
ماقالش حاجة.
ولا اتحرك.
فقط مد إيده ناحيتي وقال بصوت واطي:
“خدي الولاد ورايا.”
بصيتله بخوف.
“ليه؟”
قال:
“عشان العربية دي مش بتتبعني أنا.”
سكت لحظة.
وبعدين بص للتوأم وقال:
“هما اللي جايين عشانهم.”
في اللحظة دي حسيت إن كل حاجة كنت فاكرة إني سيبتها ورايا من خمس سنين…
كانت لسه بتجري ورايا.
بس أنا ماكنتش أعرف إن أول سر خرج للنور…
هيكون أصغر أسراري.
بعد خمس سنين من اليوم اللي جوزي قدّملي فيه ورق الطلاق واعترفلي بكل برود إنه لسه بيحب واحدة تانية رجعت القاهرة وأنا معايا توأم هو أصلًا مايعرفش إنهم موجودين. ياتري ايه الي حصل بعدها ده الي هانعرفو 😱😱😱 باقي القصه موجو علي صفحة W A A D اضغط وهاتلاقي القصه كامله هناك. وماتنساش تعملي متابعه عشان يوصلك كل جديد ♥♥♥♥♥
@أبرز المعجب
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
أديان أول ما قال إن العربية دي جاية عشان الولاد حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت ورايا تاني.
العربية كانت واقفة على بُعد أمتار قليلة، والزجاج غامق لدرجة إني مش قادرة أشوف مين جواها.
إيثان كان لسه ماسك إيدي، وإيما واقفة جنبي وباصّة للعربية بفضول.
أما أديان فكان واقف قدامي بشكل مختلف تمامًا عن الراجل اللي شوفته من دقايق.
ملامحه بقت حادة.
عينيه كانت بتتحرك بسرعة بين العربية وبين الناس اللي حوالينا.
قرب مني وقال:
“مريم، اسمعيني كويس. ماتسأليش دلوقتي. خدي الولاد وادخلي العربية بتاعتي.”
بصيتله بصدمة.
“أنا مش هركب معاك في أي حتة.”
قال بسرعة:
“لو مش عشاني، عشان الولاد.”
الكلمة دي خلتني أسكت.
في نفس اللحظة باب العربية السودا اتفتح.
نزل منها راجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة غامقة، ووقف يبص علينا من بعيد.
وبعدين رفع موبايله واتكلم فيه.
أديان شافه.
وقال بصوت منخفض:
“اتحركي.”
مسكت إيثان وإيما من إيديهم وبدأنا نمشي ناحية عربية أديان.
ماكنتش واثقة فيه.
ماكنتش ناسية أي حاجة حصلت من خمس سنين.
بس كان عندي إحساس إن الخطر اللي واقف قدامنا أكبر من كل الخلافات اللي بيني وبينه.
ركبنا.
أديان قفل الأبواب بسرعة وركب مكان السواق.
أول ما العربية اتحركت، بصيتله من المراية.
“دلوقتي هتفهمني.”
ما ردش.
فضل سايق بسرعة.
إيما كانت قاعدة ورا جنبي وقالت:
“ماما هو الراجل ده بابا؟”
سؤالها وقع على العربية كلها.
أديان ضغط على الفرامل فجأة.
لف ناحيتي من المراية.
وبعدين بص لإيما.
ماعرفش يرد.
أما إيثان فقال بهدوء:
“ماما قالتلنا إن بابا مسافر.”
أديان بلع ريقه.
وقال:
“هو… مش مسافر.”
إيثان سأله:
“أمال فين؟”
أديان سكت.
أنا تدخلت بسرعة:
“إيثان، لما نرجع البيت هنتكلم.”
أديان بصلي.
وكان واضح إن السؤال ده وجعه.
لكنه ماجادلنيش.
بعد حوالي عشرين دقيقة دخلنا شارع جانبي هادي، وبعدها وقف قدام بوابة حديد كبيرة.
الحارس فتح البوابة بمجرد ما شاف العربية.
دخلنا.
بصيت حواليّ باستغراب.
المكان كان عبارة عن فيلا كبيرة جدًا، لكن شكلها ماكانش مريح.
كان فيه حراسة عند البوابة وكاميرات في كل مكان.
نزل أديان وفتح الباب الخلفي.
مد إيده ناحية إيثان.
لكن إيثان ما مسكش إيده.
فضل واقف جنبي.
بص أديان لابنه للحظات.
وبعدين قال:
“أنا مش هاجبرك.”
الجملة خلتني أبصله.
دخلنا الفيلا.
أول ما الباب اتقفل، أديان طلب من العاملين يبعدوا.
وبعدها وقف قدامنا.
قال:
“مريم، أنا محتاج أعرف الحقيقة.”
قلت:
“وأنا محتاجة أعرف مين الناس دول.”
رد:
“قبل أي حاجة… لازم تعرفي إن أنا نفسي مش فاهم كل حاجة.”
ضحكت بسخرية.
“بعد خمس سنين؟”
نزل عينه للأرض.
“عارف إني مالياش حق أطلب منك تصدقيني.”
“صحيح.”
“وعارف إن اللي عملته زمان كان أقسى حاجة ممكن أعملها فيكي.”
“صحيح.”
“بس موضوع العربية ملوش علاقة بيكي لوحدك.”
سألته:
“أمال ليه بيتبعوا ولادي؟”
سكت.
وبعدين قال:
“عشان اسمهم.”
استغربت.
“اسمهم؟”
قال:
“إيثان وإيما مش مجرد طفلين بالنسبالهم.”
حسيت بخوف.
“يعني إيه؟”
أديان قعد على الكرسي المقابل لينا.
وحط إيده على وشه.
“أبويا قبل ما يموت كان عنده شراكة قديمة مع مجموعة رجال أعمال. الشراكة دي انتهت من سنين، لكن حصلت مشاكل كبيرة بسبب أوراق ملكية وحسابات وممتلكات.”
قلت:
“وأنا مالي؟”
رد:
“إنتِ مالكيش.”
وبص للتوأم.
“لكن أولادي ممكن يكون ليهم علاقة بالموضوع.”
قلت بعصبية:
“أولادك؟ دلوقتي افتكرت إنهم أولادك؟”
سكت.
الكلمة وجعته.
لكنه ما ردش.
في اللحظة دي رن تليفونه.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
رد:
“ألو.”
سمعنا صوت من الناحية التانية.
أديان قال:
“أنا فاهم.”
سكت شوية.
وبعدين قال:
“لا. مش هتلمسوا حد.”
صوته ارتفع:
“قلت محدش يقرب منهم.”
قفل المكالمة.
بصيتله.
“مين؟”
قال:
“الراجل اللي كان في العربية.”
“هو عايز إيه؟”
رد:
“عايز يتأكد إن التوأم هما أولاد شخص معين.”
قلت:
“مين؟”
قبل ما يرد، جالنا صوت خبط قوي على الباب.
اتجمدنا كلنا.
إيما قربت مني.
إيثان مسك إيدي.
أديان وقف.
الحرس اتحركوا ناحية المدخل.
وبعد ثواني دخل واحد من رجال الحراسة وقال:
“باشا… في عربية تانية وصلت.”
أديان سأله:
“مين؟”
الراجل رد:
“ست.”
سأل:
“اسمها؟”
الحارس اتردد.
وبعدين قال:
“بتقول اسمها ليلى.”
أول ما سمعت الاسم، حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
ليلى.
الست اللي أديان قاللي من خمس سنين إنه بيحبها.
الست اللي بسببها انتهى جوازي.
الست اللي كنت متخيلة إنها أخدت مكاني في حياته.
أديان نفسه اتجمد.
إيما بصتلي.
“ماما؟”
ماعرفتش أجاوب.
أديان قال للحارس:
“خليها تدخل.”
بصيتله بصدمة.
“إنت هتدخلها؟”
قال:
“لازم.”
بعد دقائق دخلت ليلى.
لكنها ماكنتش الست اللي كنت متخيلها.
كانت شاحبة.
وعينيها مليانة خوف.
وقفت عند الباب وبصت لأديان.
وبعدين بصتلي.
وبعدين للتوأم.
أول ما شافتهم، حطت إيدها على بقها.
وقالت:
“يا نهار أبيض…”
أديان قرب منها.
“إنتِ عارفة حاجة؟”
ليلى بصتله وقالت:
“أنا كنت فاكرة إنك عارف.”
قال:
“عارف إيه؟”
بدأت دموعها تنزل.
وقالت:
“إن مريم ماخدتش الولاد ومشيت بيهم عشان تنتقم منك.”
بصيتلها.
“إنتِ بتقولي إيه؟”
ليلى قربت خطوة.
“أنا اللي طلبت منها تسافر.”
أديان اتصدم.
“إنتِ؟”
قالت:
“أيوه.”
سكتت لحظة.
“لأن يوم الطلاق… كنت عارفة إن في ناس بتراقبك.”
أديان قرب منها.
“ليه ماقولتيليش؟”
ردت:
“لأن أبوك كان مهددني.”
أنا كنت واقفة مش فاهمة.
قلت:
“أبو أديان؟”
هزت راسها.
“أبو أديان كان عايز يمنع التوأم من الظهور.”
أديان قال:
“إنتِ عرفتي بالحمل؟”
قالت:
“عرفت بعد ما مريم سافرت.”
وبصتلي.
“ولما عرفت إنك حامل في توأم، فهمت إن الموضوع أخطر مما كنت متخيلة.”
أديان قرب منها.
“وليه ماقولتيليش؟”
قالت:
“لأنك وقتها كنت فاكر إنك بتختار حياتك الجديدة.”
سكتت.
“لكن الحقيقة إن كل اللي حصل كان جزء من خطة.”
حسيت إن رأسي بتلف.
قلت:
“خطة مين؟”
ليلى بصت لأديان.
وقالت:
“خطة والدك.”
أديان رجع خطوة.
“أبويا مات.”
ردت:
“مات، لكن الخطة ما ماتتش.”
سكت الجميع.
وبعدين ليلى قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي:
“الورق اللي اتقدم لمريم من خمس سنين ماكانش ورق طلاق عادي.”
أديان بص لها.
“يعني إيه؟”
قالت:
“كان فيه بند مخفي.”
أنا سألت:
“بند إيه؟”
ليلى قالت:
“لو ظهر أطفال من زواجكم، حقوقهم في ممتلكات العيلة هتتغير بالكامل.”
بصيت لأديان.
وبعدين للتوأم.
وفهمت لأول مرة إن اختفائي خمس سنين يمكن ماكانش هو اللي أنقذ ولادي…
يمكن كان هو اللي أخّر وصولهم للخطر.
في الليلة دي ماعرفتش أنام.
إيثان وإيما كانوا في أوضة جنب أوضتي.
وأديان كان في الصالة.
كنت سامعة خطواته طول الليل.
قبل الفجر بقليل، الباب اتفتح.
دخل أديان بهدوء.
وقف بعيد عن السرير.
وقال:
“مريم.”
ما رديتش.
قال:
“أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة.”
فتحت عيني.
“أنا مش بفكر في مسامحتك.”
سكت.
قلت:
“أنا بفكر في ولادي.”
قال:
“وأنا كمان.”
بصيتله.
“إنت ماكنتش موجود لما اتولدوا.”
“عارف.”
“ماشوفتش أول خطوة.”
سكت.
“ماسمعتش أول كلمة.”
سكت.
“ماكنتش موجود لما كانوا بيعيطوا بالليل.”
عينه لمعت.
قلت:
“دلوقتي ماتجيش تقولي أنا أبوهم.”
رد بصوت هادي:
“أنا مش هطلب منك ده.”
اتصدمت.
قال:
“أنا عايز أثبتلك إني أقدر أحميهم قبل ما أطلب أي حق.”
سكت.
وبعدين قال:
“وعندي حاجة لازم تشوفيها.”
طلع من جيبه ظرف قديم.
حطه قدامي.
فتحته.
كان فيه صورة.
صورة ليا وأنا حامل.
لكن الصورة كانت قديمة جدًا.
قلت:
“إنت كنت بتراقبني؟”
هز راسه.
“لا.”
قلب الصورة.
كان مكتوب على ضهرها تاريخ قبل ما أعرف أصلًا إني حامل.
وفي الأسفل جملة بخط يد واضح:
“لو ظهر الطفلان، كل شيء سيتغير.”
بصيت لأديان.
“مين كتب دي؟”
قال:
“أبويا.”
فضلت باصة للصورة.
وفجأة سمعت صوت صريخ من أوضة التوأم.
جريت.
دخلت لقيت إيثان واقف جنب الشباك.
وإيما بتعيط.
سألت:
“في إيه؟”
إيثان أشار للشباك.
بصيت.
كان فيه شخص واقف بعيد في الحديقة.
وبمجرد ما شافني، اختفى بين الأشجار.
أديان دخل ورايا.
قال:
“خلي الولاد بعيد عن الشبابيك.”
وبعدين مسك تليفونه واتصل بالحراسة.
لكن قبل ما حد يرد، وصلته رسالة.
فتحها.
وبصلي.
قال:
“مريم…”
“إيه؟”
ناولني الموبايل.
الرسالة كانت قصيرة:
“الولاد ظهروا… دلوقتي الدور على الحقيقة اللي خبّيتيها.”
اتجمدت.
لأن الجملة دي ماكانتشي عن الحمل.
كان واضح إن في سر تاني.
سر أنا نفسي كنت نسيته.
سر حصل قبل الطلاق.
قبل السفر.
وقبل ما أعرف إن عندي توأم.
أديان بصلي وسأل:
“مريم… إيه الحقيقة اللي بيتكلموا عنها؟”
فضلت ساكتة.
حاولت أفتكر.
وفجأة افتكرت يوم الطلاق.
افتكرت إن أديان لما رجع بالورق كان معاه ظرف تاني.
ظرف ما فتحتهوش وقتها.
ظرف حطيته في شنطتي.
وسافرت.
وطول خمس سنين ما فتحتهوش.
جريت على شنطتي.
فتحتها.
قلبت في الجيوب.
ولقيته.
الظرف القديم.
نفسه.
مغلق.
أديان وقف جنبي.
قال:
“افتحيه.”
إيدي كانت بتترعش.
فتحت الظرف.
طلع منه مفتاح صغير.
ومستند.
وفي أول سطر كان مكتوب:
“إلى مريم… إذا وصل إليك هذا الخطاب، فاعلمي أن أديان لم يكن يعرف الحقيقة.”
رفعت عيني لأديان.
ولأول مرة من خمس سنين حسيت إن الرجل اللي قدامي يمكن يكون هو نفسه كان ضحية.
لكن السطر اللي بعده كان أخطر:
“والمرأة التي ظننتِ أنها سبب طلاقك… لم تكن السبب الحقيقي.”
بصيت لليلى.
وبعدين لأديان.
أما إيثان وإيما فكانوا واقفين عند الباب.
وفي اللحظة دي فهمت إن رجوعي للقاهرة ماكانش بداية حياة جديدة.
كان رجوعًا لحساب قديم.
وحساب المرة دي…
مش هيتدفع بفلوس.
هيتدفع بالحقيقة.
فضلت ماسكة الورقة بإيدي وأنا حاسة إن صوابعي متلجة رغم إن الجو كان دافي.
أديان كان واقف قدامي ومستني.
ليلى واقفة بعيد، ووشها شاحب.
أما إيثان وإيما فكانوا في طرف الأوضة، وكل واحد فيهم بيبص للتاني كأنه حاسس إن الكبار حواليهم بيتكلموا عن حاجة أكبر من سنهم.
بصيت لأول سطر تاني.
“إلى مريم… إذا وصل إليك هذا الخطاب، فاعلمي أن أديان لم يكن يعرف الحقيقة.”
قلبي دق بسرعة.
رفعت عيني لأديان.
“إنت ماكنتش تعرف؟”
هز راسه.
“أعرف إيه؟”
رجعت بصيت للورقة.
وكملت قراءة.
“والمرأة التي ظننتِ أنها سبب طلاقك… لم تكن السبب الحقيقي.”
بصيت ناحية ليلى.
هي نزلت عيني في الأرض.
قلت:
“إنتِ كنتي عارفة؟”
ليلى ردت بصوت مكسور:
“كنت أعرف جزء.”
“جزء من إيه؟”
“من اللي كان بيحصل حواليكم.”
أديان اتدخل:
“ليلى، كفاية أسرار.”
بصتله.
“أنا ماكانش عندي حق أقول.”
صرخت:
“ولا كان عندك حق تخبي!”
سكتت.
كنت حاسة إن خمس سنين من الأسئلة اللي دفنتها جوايا بتطلع كلها مرة واحدة.
قربت منها.
“إنتِ كنتي عارفة إني حامل؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
“وكنتِ عارفة إن أديان مش عارف؟”
سكتت.
“ردي!”
قالت:
“أيوه.”
أديان بص لها بغضب.
“إزاي؟”
قالت:
“لأن اللي كان بيراقب مريم وقتها ماكانش عايزك تعرف.”
أديان قرب منها.
“مين؟”
قالت:
“أبوك.”
سكتنا كلنا.
قلت:
“بس أبو أديان مات.”
ردت:
“أنا عارفة.”
“أمال إزاي؟”
قالت:
“لأن قبل موته بأيام، سلّمني حاجة.”
أديان سأل:
“إيه؟”
ليلى فتحت شنطتها.
طلعت مفتاح صغير.
نفس شكل المفتاح اللي كان في الظرف.
أديان قرب بسرعة.
“المفتاح ده؟”
قالت:
“نسخة.”
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
وبعدين للمفتاح اللي في إيدها.
قلت:
“نسخة من إيه؟”
قالت:
“من خزنة.”
سأل أديان:
“فين؟”
ردت:
“في مكتب أبوك القديم.”
أديان سكت.
وبعدين قال:
“المكتب اتقفل من خمس سنين.”
قالت:
“مش كل المكتب.”
بصيت لها.
“يعني إيه؟”
قالت:
“في أوضة محدش كان يعرف عنها غيره.”
سألتها:
“وإنتِ عرفتي إزاي؟”
قالت:
“هو اللي قاللي.”
أديان ضحك بسخرية.
“وأنا ابنه وماعرفتش.”
ردت:
“كان خايف منك.”
بصيتله باستغراب.
“ليه؟”
ليلى قالت:
“لأنه كان شايف إنك ضعيف قدام مريم.”
أديان اتضايق.
“أنا كنت بحبها.”
ردت:
“وعشان كده كان شايف إنك ممكن تفسد خطته.”
حسيت بقشعريرة.
قلت:
“خطة إيه؟”
ليلى بصت للولاد.
“الخطة كانت مرتبطة بيهم.”
إيما سألت بصوت صغير:
“بينا إحنا؟”
قربت منها وضمّيتها.
“ماتخافيش يا حبيبتي.”
أديان بص للطفلين.
وبعدين قال:
“هنعرف الحقيقة.”
في اللحظة دي رن جرس الباب.
كلنا اتجمدنا.
الحارس دخل بسرعة.
“باشا، في عربية وصلت.”
أديان سأله:
“مين؟”
“محامي.”
“اسمه؟”
“الأستاذ سامح.”
أديان بص لليلى.
ليلى وشها اتغير.
قالت:
“سامح؟”
أديان سألها:
“تعرفيه؟”
قالت:
“أيوه.”
“مين هو؟”
قالت:
“محامي أبوك.”
سكت أديان.
وبعدين قال:
“خليه يدخل.”
بعد دقائق دخل راجل في منتصف الستينات، ماسك شنطة جلد قديمة.
أول ما شافني وقف.
وبص للتوأم.
ثم قال:
“كنت متأكد إن اليوم ده هييجي.”
أديان قرب منه.
“إنت كنت عارف؟”
قال:
“كنت عارف إن الأطفال هيظهروا.”
“وكنت عارف إن مريم حامل؟”
سكت.
أديان صرخ:
“رد!”
المحامي قال:
“أيوه.”
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
قلت:
“يعني كل الناس كانت عارفة إلا أنا؟”
بصلي وقال:
“إنتِ الوحيدة اللي ماكانش المفروض تعرفي.”
صرخت:
“ليه؟”
فتح الشنطة.
طلع ملف كبير.
وحطه على الترابيزة.
قال:
“لأنك لو عرفتي الحقيقة وقتها، كان ممكن أول خطوة تعمليها إنك ترجعي لأديان.”
قلت:
“وطب إيه المشكلة؟”
قال:
“المشكلة إن أديان نفسه كان تحت المراقبة.”
أديان سأل:
“من مين؟”
المحامي قال:
“من شركاء قدامى لوالدك.”
بصيت لأديان.
قال:
“شركاء في إيه؟”
المحامي فتح الملف.
“في مشروع اتعمل من عشرين سنة.”
“مشروع إيه؟”
قال:
“مجموعة استثمارات وعقارات.”
أديان رد:
“أنا عارف الموضوع ده.”
المحامي هز راسه.
“إنت عارف الجزء الظاهر بس.”
فتح ورقة.
“الجزء الحقيقي كان إن أبوك استخدم اسم العيلة في تأسيس شركات كتير.”
قلب ورقة.
“وبعد سنوات، حصل خلاف بينه وبين شركائه.”
قلت:
“وإحنا دخلنا في الموضوع إزاي؟”
المحامي بصلي مباشرة.
“لأنك بقيتي صاحبة حق قانوني في جزء من الممتلكات.”
اتصدمت.
“أنا؟”
قال:
“أيوه.”
أديان قال:
“إزاي؟”
المحامي رد:
“لأن في عقد زواج اتعمل له ملحق قانوني ماحدش عرف بيه.”
بصيت لأديان.
“إنت وقعت على حاجة؟”
هز راسه.
“أنا وقعت على عقد الجواز بس.”
المحامي قال:
“أبوك هو اللي أضاف الملحق بعدين.”
قلت:
“إيه اللي مكتوب فيه؟”
المحامي مد إيده ناحية الملف.
“إن أي أطفال يولدوا من زواجك من مريم، لهم حق مباشر في نسبة محددة من الأصول.”
بصيت للتوأم.
وفهمت إنهم من أول لحظة اتولدوا فيها كانوا مرتبطين بسر أكبر منهم.
قلت:
“يعني الناس دي عايزة الولاد عشان الفلوس؟”
المحامي قال:
“جزء من الحقيقة.”
“والجزء التاني؟”
سكت.
أديان قرب منه.
“قول.”
قال:
“في حساب مصرفي.”
“حساب إيه؟”
“حساب باسم أطفالك.”
أديان اتجمد.
“أنا ما فتحتش حساب.”
قال:
“أبوك فتحه قبل ولادتهم.”
سألته:
“كان عارف إنهم هييجوا؟”
قال:
“كان عنده معلومات.”
“إزاي؟”
المحامي سكت.
بصيت لليلى.
ليلى بدأت تعيط.
قلت:
“إنتِ عارفة.”
هزت راسها.
“أيوه.”
“قولي.”
قالت:
“كان في واحدة بتوصل له أخبار عنك.”
قلبي وقع.
“مين؟”
قالت:
“شخص قريب منك.”
سألتها:
“قريب مني إزاي؟”
ما ردتش.
قلت:
“مين؟”
قالت:
“واحدة كانت بتظهر قدامك كل يوم تقريبًا.”
بدأت أفكر.
مين؟
في الفترة دي كنت عايشة مع أهلي فترة قصيرة قبل ما أسافر.
كان فيه ناس كتير حواليا.
لكن فجأة اسم واحد جه في دماغي.
أختي.
لا.
مستحيل.
قلت:
“إنتِ بتتكلمي عن مين؟”
ليلى قالت:
“عن ناهد.”
تجمدت.
ناهد كانت أقرب واحدة ليا في الفترة دي.
كانت بتعرف كل تفاصيل حياتي.
كانت أول واحدة عرفت إني تعبانة.
وأول واحدة عرفت إني بفكر أسافر.
وأول واحدة عرفت إني كنت خايفة من أديان.
قلت:
“ناهد؟”
المحامي قال:
“أيوه.”
أديان سأل:
“إيه علاقتها بالموضوع؟”
قال:
“هي كانت بتوصل معلومات.”
صرخت:
“معلومات عني لمين؟”
المحامي رد:
“لأبوك.”
سكتنا.
إيثان قرب مني.
“ماما، مين ناهد؟”
نزلت لمستواه.
“واحدة كنت أعرفها زمان.”
قال:




