روايات وقصص

خسرت شغلي حكايات صافي هاني

«أيوه»

 

«وقالت إيه؟»

 

«إن الست رجعت واتصلت من مكان تاني وقالت إن الخاتم ظهر في شنطتها»

 

ضحكت من شدة الصدمة

 

«ظهر في شنطتها؟»

 

ماركوس قال

 

«أيوه»

 

«يعني هي لقت الخاتم؟»

 

«حسب كلامها آه»

 

«طب ليه اتهمتني؟»

 

«قالت إنها كانت متأكدة إنه اتسرق منها لأن آخر مكان فاكرة إنها شافته فيه كان الفندق»

 

فضلت ساكتة

 

ماركوس قرب مني وقال

 

«لكن في حاجة غلط»

 

«إيه؟»

 

«الخاتم اللي لاقته مش هو نفس الخاتم اللي كانت بتوصفه»

 

بصيت له

 

«يعني إيه؟»

 

فتح ملف على الكمبيوتر

 

وطلع صورة من تقرير البلاغ الداخلي

 

كان فيه وصف للخاتم

 

خاتم ألماس كبير

 

حجر مركزي محاط بأحجار صغيرة

 

وبصيت للصورة

 

قلت

 

«وده؟»

 

قال

 

«الخاتم اللي ظهر في شنطتها كان شكله مختلف»

 

حسيت إن نفسي وقف

 

«يعني كان معاها خاتم تاني؟»

 

ماركوس هز راسه

 

«وده اللي خلاني أشك»

 

فضلت أبص للشاشة

 

وفجأة افتكرت الحركة اللي شفتها في الفيديو

 

مدام كارتر كانت بتدخل إيدها في شنطتها قبل ما تنزل

 

وبعدين حطت حاجة على الترابيزة

 

لكن أنا وقتها افتكرت إنها بتحط علبة مكياج

 

ماركوس قال

 

«أنا رجعت التسجيل كذا مرة»

 

وبعدين فتح فيديو تاني

 

«وبصيت على انعكاس المراية»

 

قربت

 

ظهر انعكاس الست في المراية

 

ومعاه الترابيزة

 

شوفنا إيدها وهي بتطلع علبة صغيرة من شنطتها

 

تحطها على الترابيزة

 

وبعدين تقفل الشنطة

 

لكن بعد ما دققت أكتر شفت حاجة تانية

 

كانت بتبص ناحية الباب

 

كأنها بتتأكد إن مفيش حد شايفها

 

وبعدين حطت العلبة في مكان واضح جدًا

 

مكان أي عاملة نظافة هتضطر تلمسه

 

بصيت لماركوس

 

وقلت

 

«هي كانت عايزاني ألاقيها»

 

قال

 

«أيوه»

 

«بس ليه؟»

 

ماركوس أخد نفس طويل

 

«هنا بقى وصلنا للحاجة اللي أنا مش عارف أقولها إزاي»

 

قلت

 

«قول»

 

فتح الورقة اللي كانت في الظرف

 

وقال

 

«العنوان اللي هنا مش عنوان بيت»

 

«أمال إيه؟»

 

«مكتب محامي»

 

قلبي دق أسرع

 

«محامي مين؟»

 

ماركوس قال

 

«محامي والد مدام كارتر»

 

سكت

 

حسيت إن الموضوع خرج من مجرد خاتم

 

«والدها؟»

 

«أيوه»

 

«هو عايز مني إيه؟»

 

ماركوس بصلي

 

«ده السؤال اللي لازم نعرف إجابته»

 

خرجت من غرفة الأمن وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني

 

كنت داخلة الفندق وأنا مكسورة

 

ومستعدة أسمع إن اسمي اتشال من سجلات الموظفين

 

لكن خرجت وأنا حاسة إن فيه سر كبير بيتكشف قدامي

 

ركبت تاكسي ورحت على العنوان المكتوب

 

كنت مترددة

 

لكن كنت محتاجة أعرف

 

وصلت لمكتب صغير في عمارة قديمة

 

دخلت

 

سألت عن المحامي

 

الموظفة بصتلي وقالت

 

«اسمك؟»

 

قلت

 

«راشيل»

 

سألت

 

«راشيل إيه؟»

 

قلت

 

«راشيل منصور»

 

ملامحها اتغيرت

 

وقالت

 

«الأستاذ منتظرك»

 

دخلت

 

لقيت راجل كبير في السن قاعد ورا مكتب

 

كان اسمه الأستاذ عادل

 

أول ما شافني وقف

 

وقال

 

«اتفضلي يا راشيل»

 

قعدت قدامه

 

وسألته

 

«حضرتك تعرفني؟»

 

قال

 

«أعرف اسمك»

 

«منين؟»

 

فتح درج مكتبه

 

وطلع صورة قديمة

 

حطها قدامي

 

بصيت للصورة

 

وكان فيها رجل كبير وست شابة

 

قلت

 

«مين دول؟»

 

قال

 

«والد مدام كارتر ووالدتها»

 

بصيت له باستغراب

 

«أنا معرفهمش»

 

قال

 

«عارف»

 

وبعدين طلع ورقة تانية

 

وقال

 

«لكن والدها كان يعرف زوجك»

 

اتجمدت

 

«جوزي؟»

 

هز راسه

 

«أيوه»

 

قلت

 

«إزاي؟»

 

قال

 

«زوجك كان شغال في شركة استثمار من سنين»

 

«عارفة»

 

«لكن قبل وفاته بأشهر حصلت مشكلة كبيرة»

 

«أي مشكلة؟»

 

«اكتشف إن فيه أموال بتتحرك بطريقة غير قانونية»

 

سكت

 

أنا عمري ما عرفت حاجة بالشكل ده

 

جوزي كان دايمًا بيخبي عني مشاكل شغله

 

كنت فاكرة إنه بيعمل ده عشان ميتعبنيش

 

لكن الأستاذ عادل كمل

 

«كان ناوي يبلغ»

 

قلت

 

«مين؟»

 

«ناس كبار»

 

«ومديرة الفندق ليه دخلها؟»

 

قال

 

«مدام كارتر مش مجرد ست غنية»

 

سكت لحظة

 

«هي بنت الراجل اللي كان شريك في الشركة»

 

حسيت إن كل حاجة بدأت تربط ببعض

 

«يعني والدها كان يعرف جوزي؟»

 

«أكتر من كده»

 

قال

 

«جوزك أنقذه مرة»

 

سكت

 

«أنقذه من إيه؟»

 

«من فضيحة كانت ممكن تدخله السجن»

 

بصيت له

 

«وجوزي عمل كده ليه؟»

 

«لأنه كان مقتنع إن الراجل ده ضحية»

 

«وبعدين؟»

 

«وبعدين حصلت مشكلة»

 

«إيه المشكلة؟»

 

قال

 

«والد مدام كارتر مات قبل ما يكمل كلامه»

 

سكت المكتب كله

 

وبعدين قال

 

«وقبل موته كتب وصية»

 

«وصية؟»

 

هز راسه

 

«وصية فيها اسمك»

 

حسيت إني مش قادرة أتنفس

 

«اسمي؟»

 

«أيوه»

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى