
وتاني يوم الصبح واحد من أفراد الأمن كلمني وقال لي
«يا راشيل لازم ترجعي الفندق حالًا إنتِ مش هتصدقي الست دي سابتلك إيه»
كنت فاكرة إن خسارة شغلي هي أسوأ حاجة ممكن تحصل لي
بس واضح إني كنت غلطانة
بعد ما جوزي مات بالسرطان لقيت نفسي لوحدي مسؤولة عن بنتينا التوأم اللي لسه عندهم تلات سنين وفي نفس الوقت شايلة ديون العلاج اللي سابها وراه
مفيش أب ولا أم قريبين مني
ولا قرايب أقدر أعتمد عليهم
ولا حد أقدر أكلمه لما ميعاد الإيجار يقرب أو واحدة من البنات تمرض
كل حاجة كانت على كتفي أنا
وفي الآخر لقيت شغل في قسم النظافة في فندق كبير وفخم
الشغل مكنش سهل ولا فيه أي رفاهية
بس كان ثابت
والمرتب كان بيخليني أوفر لبناتي سقف فوق راسهم
وأجيب أكل البيت
وأدفع مصاريف الحضانة
وأجيب كل حاجة البنات محتاجينها
فقدان الشغل بالنسبالي مكنش مجرد مشكلة بسيطة
ده كان ممكن يهد كل حياتي
لحد يوم التلات بعد الضهر لما مديري طلب مني أنزل له اللوبي
كان فيه راجل وست واقفين جنب الاستقبال
عرفتهم على طول
لأني كنت أنا اللي نضفت جناحهم الصبح
الست كانت شكلها كأنها طالعة من إعلان عن الرفاهية
شعرها متظبط بعناية
لابسة بالطو غالي
وشايلة شنطة تمنها يجيب مرتب ناس كتير
وفي إيدها كلب أبيض صغير
وأول ما شافتني أشارت عليا وقالت
«هي دي»
وقفت مكاني
مديري بلع ريقه وقال
«يا راشيل مدام كارتر بتقول إن حاجة اختفت من أوضتها»
الست عقدت إيديها قدام صدرها وقالت
«خاتمي الألماس»
بلعت ريقي بالعافية
وكملت وهي بتبصلي من فوق لتحت
«سعره خمسة آلاف دولار»
قلت لها
«أنا آسفة يا مدام بس أنا مشوفتش أي خاتم»
ملامحها اتغيرت
وقالت بعصبية
«أنا سيبته على الترابيزة اللي جنب السرير قبل ما أنا وجوزي ننزل نفطر»
أنا كنت فاكرة الأوضة كويس جدًا
رتبت السرير
ونضفت الحمام
وغيرت الفوط
وطلعت الزبالة
ومكنش فيه أي خاتم ألماس على الترابيزة
قالت لي
«ممكن تكوني حطيتيه في مكان تاني؟»
بصت لها باستغراب وقلت
«حضرتك أنا بسأل عشان أحاول أساعدك»
عينيها ضاقت وقالت
«إنتِ بتتهميني إني بكدب؟»
رديت بسرعة
«لا طبعًا أنا بس بقول إني مشوفتش الخاتم»
قالت بمنتهى الثقة
«يبقى إنتِ اللي سرقتيه»
لثواني حسيت إني مش فاهمة هي قالت إيه
قلت
«إيه؟»
قالت
«إنتِ دخلتي أوضتنا»
قلت
«دخلت أنضفها يا مدام مش آخد حاجة منها»
الإدارة بدأت تفتش الجناح
الخاتم مكنش موجود
بعدها فتشوا عربية النظافة بتاعتي
وبرضه مفيش حاجة
وبعدين الأمن راجع سجلات كروت الدخول الإلكترونية
ومن هنا كل حاجة بدأت تبان ضدي
الزوجين خرجوا من جناحهم عشان ينزلوا يفطروا
وبعدها بشوية كارت الشغل بتاعي فتح باب الجناح
دخلت
نضفت
وخرجت
وحسب النظام مفيش أي موظف تاني دخل الجناح بعدي وقبل ما الزوجين يرجعوا
كاميرات الممر كمان كانت بتأكد نفس التسلسل
الزوجين خرجوا
أنا جيت بعربية النظافة
دخلت الجناح
وبعد فترة خرجت
ومحدش غيري دخل
على الورق الموضوع كان شكله وحش جدًا
فضلت أقول
«أنا مخدتش حاجة»
وعيني كانت مليانة دموع
وقلت
«والله ما أخدت حاجة»
مدام كارتر هددت إنها هتبلغ الشرطة
وبعدين هددت الفندق نفسه
وعرفت إن عندها عدد كبير جدًا من المتابعين على الإنترنت
وقالت للإدارة إن فيديو واحد منها كفاية يخلي الناس كلها تعرف إن الفندق بيشغل حرامية
وده كان أكتر حاجة الإدارة خافت منها
وبدل ما يستنوا تحقيق حقيقي أو يحاولوا يعرفوا الحقيقة
اختاروا الحل الأسهل
فصلوني من الشغل
كده بمنتهى البساطة
تقريبًا سنة كاملة وأنا بوصل في مواعيدي
سنة كاملة وأنا بعمل شغلي بأمانة
كل ده اختفى في لحظة
عشان ست غنية أشارت عليا وقالت إني حرامية
ادوني مستحقاتي عن الأيام اللي اشتغلتها في الشهر
لكن بعد الخصومات المبلغ مكنش هيكفي حتى نص الإيجار
لما رجعت البيت لقيت بنتيَّ بيجروا عليا
حضنت الاتنين جامد
وحاولت أضحك قدامهم كأني كويسة
لكن بعد ما ناموا قعدت لوحدي وانهرت في العياط
مش عشان واحدة غريبة صدقت إني حرامية
لكن عشان مكنتش عارفة هعمل إيه بعد كده
هجيب أكل منين؟
هدفع مصاريف الحضانة إزاي؟
هحتاج قد إيه عشان ألاقي شغل جديد؟
ولو صاحب الشغل الجديد اتصل بالفندق وسأل عن سبب خروجي
هيقولوا له إني اتفصلت بسبب اتهام بالسرقة؟
الأسئلة دي فضلت تلف في دماغي طول الليل
ومعرفتش أنام غير بالعافية
لكن بعد الساعة سبعة الصبح بشوية تليفوني رن
كان ماركوس
ماركوس كان بيشتغل في أمن الفندق
وكان واحد من الناس القليلين هناك اللي كنت بثق فيهم بجد
أول ما سمعت صوته عرفت إن فيه حاجة غريبة
كان بيتكلم بتوتر
وقال
«يا راشيل لازم ترجعي الفندق»
قعدت عدل على السرير وقلت
«ماركوس هما فصلوني امبارح»
قال
«أنا عارف»
قلت
«وأنا مينفعش أرجع هناك كده»
قال
«أنا عارف ده كمان»
سألته
«طيب حصل إيه؟»
سكت شوية
وبعدين قال
«أنا راجعت تسجيلات الكاميرات تاني»
قلبي بدأ يدق بسرعة
قلت
«ولقيت إيه؟»
قال
«لاحظت حاجة»
قلت
«إيه؟»
سكت مرة تانية
وبعدين قال
«إنتِ مش هتصدقي الست دي سابتلك إيه»
حسيت بمغص في بطني
وقلت
«يعني إيه سابتلي إيه؟»
قال
«تعالي الفندق»
قلت
«ماركوس…»
قاطعني وقال
«لازم تشوفي ده بنفسك»
نبرة صوته خلتني أسكت
لبست هدومي بسرعة
وخدت جاكيتي
ورجعت الفندق
ماركوس قابلني عند مدخل الموظفين
ومشي بيا بسرعة لحد غرفة الأمن
وأول ما قفل الباب ورايا بصيت له وقلت
«في إيه؟»
مكنش بيرد
قعد قدام الشاشات
وقال
«عايزك تشوفي حاجة»
فتح تسجيلات اليوم اللي فات
في الأول كل حاجة كانت باينة زي ما الإدارة كانت وريتهالي
مدام كارتر وجوزها خارجين من الجناح
وبعدها بشوية أنا ماشية بعربية النظافة في الممر
دخلت الجناح
وبعد فترة خرجت
مفيش حاجة غريبة
قلت له
«ماركوس أنا شفت التسجيل ده قبل كده»
قال
«عارف»
ورجع التسجيل لورا
وبدأ يعيده بالحركة البطيئة
وقال
«بصي عليها هي»
قربت من الشاشة
وكبر الصورة
وفجأة لاحظت حاجة محدش خد باله منها اليوم اللي فات
جسمي كله تلج
قلت
«استنى»
ماركوس وقف التسجيل
وأشرت للشاشة
وقلت
«إيه ده؟»
قال بصوت واطي
«هو ده السبب اللي خلاني أكلمك»
رجع الفيديو كام ثانية وشغله تاني
المرة دي مكنتش ببص على جوزها
ولا على الممر
ولا على أي حاجة تانية
كل تركيزي كان على مدام كارتر
وهنا شفتها
حركة صغيرة جدًا قبل ما تنزل هي وجوزها للفطار
حركة سريعة
ومتعمدة
وسهل جدًا أي حد يفوتها
حطت حاجة جوه الأوضة
ومكنتش حركة عشوائية
ولا حاجة وقعت منها بالغلط
هي حطتها بعناية
في مكان الشخص اللي بينضف الجناح غالبًا هيلاحظها
في مكان أنا تحديدًا كنت هلاحظها
حسيت بقي ناشف
وقلت
«شغله تاني»
ماركوس شغله
اتفرجت عليه للمرة التانية
وبعدين للمرة التالتة
وفي كل مرة كانت الحركة بتبان أوضح
دي مكنتش قصة خاتم ضاع وخلاص
الست كانت متعمدة تسيب حاجة وراها
حاجة كانت متوقعة إني ألاقيها
سألته
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
«طيب حصل إيه بعد ما أنا دخلت الأوضة؟»
ماركوس ماردش على طول
بدل كده فتح تسجيل من كاميرا تانية
وقال
«كملي فرجة»
قربت أكتر من الشاشة
وبعد ثواني الدم انسحب من وشي
لأن اللي شوفته بعد كده غير كل حاجة حصلت اليوم اللي فات
الاتهام
والتهديدات
وثقتها إنها متأكدة إني سرقت منها
حتى التوقيت نفسه
فجأة كل حاجة بقت شكلها مختلف
مفيش حاجة حصلت بالصدفة
حد دخل اليوم ده وهو عارف بالضبط عايز يخلي الناس تصدق إيه
ومن غير ما أعرف
أنا دخلت في الخطة اللي كانت مترتبة ضدي
لفيت ناحية ماركوس وقلت
«هي دبرتلي كل ده»
ماركوس ماردش
ومكنش محتاج يرد
التسجيل كان بيقول كل حاجة
وفجأة رجوع شغلي مبقاش هو الحاجة الوحيدة اللي تهمني
كنت عايزة أعرف ليه ست غنية أنا عمري ما شوفتها قبل كده تعمل كل ده عشان تخلي عاملة نظافة بريئة تبان كأنها حرامية
لأن الحاجة اللي هي سابتها عمدًا جوه جناح الفندق…
مكنتش موجودة هناك بالصدفة
دي كانت متسابّة عشاني أنا
والحقيقة اللي كانت مستخبية وراها
كانت أكبر بكتير من مجرد خاتم ألماس.
باقي القصه موجو علي صفحة عالم السطور اضغط وهاتلاقي القصه كامله هناك. وماتنساش تعملي متابعه عشان يوصلك كل جديد ♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
التكملة كاملة في ألتعليقات علي الصفحه 👇
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
ماركوس ماردش
فضل ساكت ثواني وهو بيبص للشاشة كأنه نفسه يتأكد إن اللي شايفه حقيقي قبل ما يقولهولي.
وبعدين قال بهدوء
«بصي على الباب التاني»
لفيت وشي للشاشة الصغيرة اللي جنب الشاشة الرئيسية
كانت كاميرا بتصور ممر جانبي قريب من جناح مدام كارتر
في الأول مكنش فيه أي حاجة مختلفة
موظفين داخلين خارجين
عربيات نظافة
ناس رايحة جاية
لكن ماركوس بدأ يسرع التسجيل
وفجأة وقف عند لحظة معينة
وقال
«هنا»
ظهر راجل على الشاشة
راجل مكنتش شوفته قبل كده
كان لابس بدلة غامقة وماسك ملف صغير
وقف قدام باب الجناح
بص حواليه
وبعدين خرج من جيبه حاجة صغيرة
في اللحظة دي قربت من الشاشة
وقلت
«مين ده؟»
ماركوس قال
«ده جوزها»
اتصدمت
«جوزها؟»
قال
«أيوه بس الغريب إنه حسب كلامهم وقتها كان نازل معاها للفطار»
بصيت للشاشة تاني
جوز مدام كارتر كان واقف قدام الباب لوحده
وبعدها بثواني فتح الباب ودخل
فضل جوه أقل من دقيقة
وبعدين خرج
وقفل الباب
وبعدها بدقايق قليلة ظهر هو وهي وهما رايحين ناحية المصعد مع بعض
بصيت لماركوس
«يعني هو رجع للجناح بعد ما خرج؟»
هز راسه
«بالضبط»
قلت
«طب ليه الإدارة ملاحظتش ده؟»
ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة
«لأن محدش كان بيدور عليه»
سكت
وبعدين قال
«كل الناس كانت بتدور على موظفة النظافة»
حسيت بغصة في حلقي
لأني فهمت فجأة قد إيه الموضوع كان سهل بالنسبة لهم
كان لازم يلاقوا مذنب
ومادام أنا دخلت الجناح بعدهم ومفيش حد دخل بعدي
خلاص
القصة انتهت بالنسبة لهم
لكن ماركوس كان لسه بيقلب في التسجيلات
وفجأة فتح فيديو تاني
وقال
«ودي أهم حاجة»
ظهر مدخل الفندق
الساعة كانت تقريبًا بعد الظهر
مدام كارتر وجوزها خرجوا من الفندق
وبعدهم بدقائق عربية سودا وقفت بعيد شوية
نزل منها نفس الراجل اللي شوفناه قبل كده
بس المرة دي كان لابس قبعة ونظارة
مشيت عيني على الشاشة
وقلت
«هو ده نفس الشخص؟»
قال
«أيوه»
«رجع الفندق؟»
«لا»
ماركوس كبر الصورة
وقال
«بصي في إيده»
قربت وشي
كان ماسك ظرف بني صغير
وبعدها حصل شيء أغرب
الراجل وقف عند باب الفندق
واحد من العاملين في الاستقبال خرج له
استلم منه الظرف
وبعدين دخل بيه جوه
ماركوس وقف التسجيل
وقال
«أنا سألت الموظف ده»
قلبي بدأ يدق
«وقال إيه؟»
«قال إن الراجل طلب منه يسلم الظرف لمسؤول الأمن»
«وسلمه لمين؟»
ماركوس بصلي
«ليا»
سكت
«إنت؟»
«أيوه»
«طب إنت فاكر الظرف؟»
قال
«هو نفسه اللي أنا حطيته في الخزنة امبارح بعد ما بدأ التحقيق»
حسيت إن الدنيا بتلف بيا
«يعني إيه؟»
فتح درج صغير جنب المكتب
وطلع ظرف بني
حطه قدامي
وقال
«ده كان جوه»
بصيت للظرف
وكان عليه اسمي
اسمي بالكامل
مكتوب بخط واضح
راشيل منصور
حسيت بقشعريرة في جسمي
«مين اللي كتب اسمي؟»
ماركوس قال
«دي النقطة اللي أنا مش فاهمها»
فتحت الظرف بإيد بتترعش
كان جواه ورقة صغيرة
وفيها عنوان
وتاريخ
ورقم تليفون
وفي آخر الورقة جملة واحدة
“لو اتهموها بالسرقة سلموا الورقة لراشيل بنفسكم”
فضلت أبص للكلام ومش قادرة أتكلم
ماركوس قال
«بس دي مش كل حاجة»
رفع عينه لي
«فيه حاجة تانية»
قلت
«إيه؟»
قال
«الخاتم»
بصيت له
«الخاتم اتلاقى؟»
هز راسه
«أيوه»
قلبي وقف للحظة
«فين؟»
قال
«في مكان محدش كان متوقعه»
وسكت شوية قبل ما يكمل
«في جناح مدام كارتر نفسه»
اتجمدت
«إزاي؟»
«عامل نظافة دخل الجناح بعد ما إنتي مشيتي»
«بس إزاي؟ مش قلت محدش دخل؟»
«محدش من الموظفين دخل قبل ما الإدارة تفصلك»
سكت
وبعدين كمل
«لكن بعد ما الست مشيت من الفندق بيوم كامل وصلتنا مكالمة من إدارة الفندق»
قلت
«إدارة الفندق؟»




