
“إنت كنت عارف؟”
“عرفت بعد ما حصل.”
“مين أخده؟”
يوسف قال:
“معرفش.”
دانيال بص له طويلاً.
“أنت بتخبي حاجة.”
يوسف رد:
“لو كنت بخبي حاجة، مكنتش هقولك على الملف.”
دانيال سكت.
ثم قال:
“اقفل كل المخارج.”
يوسف سأل:
“لحد فين؟”
“لحد ما نعرف مين بيلعب معانا.”
—
بعد يومين، هالة كانت قاعدة على السرير.
الدكتور قال إن حالتها اتحسنت.
لكنها كانت زهقانة.
دخل دانيال.
قالت:
“أخيراً.”
“أخيراً إيه؟”
“زهقت من السقف.”
دانيال ابتسم ابتسامة خفيفة.
“معلش.”
“جبتلي اللابتوب؟”
“لأ.”
“يبقى أنت مش جاي زيارة.”
حط ظرف على الترابيزة.
“إيه ده؟”
“حاجاتك.”
فتحت الظرف.
موبايلها.
محفظتها.
مفاتيحها.
وبطاقة الشركة.
قالت:
“الكارت الأسود؟”
“لأ.”
“كنت عارفة.”
دانيال سكت.
هالة بصت له.
“فيه حد من الشركة متورط؟”
“ليه بتقولي كده؟”
“لأن اللي أخد اللابتوب عرف إني هكون في المكان ده.”
“ممكن يكونوا مراقبينك.”
“أو مراقبين الشركة.”
دانيال قال:
“أنا بفكر في الاحتمالين.”
“وعرفت مين؟”
“لسه.”
هالة بصت له.
“بس أنا فاكرة حاجة.”
“إيه؟”
“العربية.”
“لينكولن؟”
“آه.”
“رقم اللوحة؟”
“مش كله.”
“قولي اللي فاكره.”
هالة قالت:
“كان آخر رقمين…”
وسكتت.
“اتنين… سبعة.”
دانيال قال:
“٢٧؟”
“أيوه.”
“متأكدة؟”
“آه.”
دانيال خرج موبايله.
اتصل.
“يوسف.”
جاله الرد.
“هاتلي كل عربيات لينكولن المسجلة باسم الشركات المرتبطة بمورتي.”
هالة بصت له.
دانيال قفل.
قالت:
“مش ممكن.”
“إيه؟”
“لو العربية من عندك…”
“يبقى حد دخل من جوا.”
سكتت.
وبعدين قالت:
“دانيال.”
“نعم؟”
“لو الشخص ده قريب منك؟”
“هعرفه.”
“ولو شخص أنت واثق فيه؟”
دانيال بص لها.
“الثقة مش هتحميه.”
—
بعد ساعات وصل تقرير.
يوسف دخل المستشفى.
كان وشه متوتر.
قال:
“لقينا العربية.”
دانيال وقف.
“فين؟”
“مخزنة في جراج تابع لشركة نقل.”
“مين مالك الشركة؟”
يوسف وضع ورقة على المكتب.
دانيال قرأ الاسم.
وسكت.
هالة بصت له.
“مين؟”
دانيال ما ردش.
يوسف قال:
“أخوه.”
هالة رفعت حاجبها.
“أخوك؟”
دانيال قال:
“أخويا.”
هالة ما فهمتش.
“بس أنت قلتلي إن…”
دانيال قاطعها:
“أخويا غير الشقيق.”
يوسف قال:
“اسمه كريم مورتي.”
هالة اتسعت عينيها.
“بس أنت طول عمرك بتقول إنه مات.”
دانيال بص لها.
“أنا قلت إنه اختفى.”
هالة قالت:
“أنا فاكرة إنك قلت إنه مات.”
“لأن ده اللي كنت عايز الكل يصدقه.”
سكت.
“حتى أنا.”
—
في نفس الليلة، وصل ظرف لمكتب دانيال.
مفيش اسم.
مفيش عنوان.
بس جواه صورة.
صورة قديمة.
دانيال واقف جنب رجل أصغر منه بسنوات.
الرجل هو كريم.
وعلى ظهر الصورة جملة:
“بعض الحسابات ما بتتقفلش بالموت.”
دانيال قلب الصورة.
وجد مفتاحاً صغيراً ملتصقاً بها.
مفتاح خزنة.
رفع عينه وقال:
“هو عايزني أفتكر.”
يوسف سأل:
“هنعمل إيه؟”
دانيال قال:
“هنروح للمكان.”
هالة قالت:
“أنا جاية.”
دانيال لف لها.
“لأ.”
“أنا اللي بدأت الموضوع.”
“إنتِ لسه بتتعافي.”
“وأنا اللي شفتهم.”
“مش هتخرجي.”
هالة قالت:
“أنا مش بطلب إذن.”
دانيال قرب منها.
“وأنا مش بناقشك.”
هالة بصت له.
ثم قالت بهدوء:
“لو أنا مش جزء من الموضوع، ليه هما اختاروني أنا؟”
دانيال سكت.
هالة أكملت:
“ولو كنت مجرد وسيلة، يبقى ممكن يكون عندي حاجة هما محتاجينها.”
دانيال قال:
“إيه؟”
“معلومة.”
“إيه المعلومة؟”
هالة قالت:
“أنا الوحيدة اللي كانت بتشوف مواعيدك وتحويلاتك وملفاتك.”
دانيال فهم.
“حد استخدمك من غير ما تعرفي.”
“بالظبط.”
سكت.
ثم قال:
“تمام.”
هالة ابتسمت.
“يعني جاية؟”
“جاية.”
“أخيراً.”
“بس هتفضلي جنبي.”
“موافقه.”
—
المكان كان مبنى قديم على أطراف شيكاغو.
مهجور من سنين.
نزل دانيال من العربية.
هالة كانت وراه.
يوسف وقف بعيد مع اتنين من رجالة الأمن.
دخلوا المبنى.
الهواء كان بارد.
ريحة تراب ورطوبة.
ممر طويل.
في نهايته باب حديد.
دانيال استخدم المفتاح.
الباب اتفتح.
جوه كانت خزنة كبيرة.
فتحها.
ما كانش فيها فلوس.
ولا سلاح.
ولا أوراق.
كان فيها جهاز تسجيل قديم.
دانيال ضغط الزر.
صوت رجل خرج من الجهاز.
“لو وصلت هنا، يبقى لسه عندك شجاعة.”
هالة بصت لدانيال.
الصوت أكمل:
“قبل سبع سنين، أنت افتكرت إنك خلصت كل حاجة.”
صمت.
“لكن في حاجة واحدة ما عرفتش تخلص منها.”
دانيال قال:
“كريم.”
الصوت ضحك.
“أخيراً.”
ثم تسجيل آخر اشتغل.
صوت كريم نفسه:
“دانيال، أنا مش عايز فلوسك.”
دانيال قرب من الجهاز.
“ولا عايز شركاتك.”
هالة كانت ساكتة.
“أنا عايز الحقيقة.”
دانيال قال:
“أي حقيقة؟”
الصوت كمل:
“مين قتل أبونا؟”
هالة شهقت.
دانيال وقف مكانه.
لأول مرة من ساعة ما عرفته، شافت هالة عينيه مليانة صدمة حقيقية.
التسجيل تابع:
“إنت كنت آخر واحد شافه.”
ثم صوت تاني ظهر.
صوت امرأة.
“دانيال، اهرب.”
التسجيل توقف.
هالة بصت له.
“مين الست دي؟”
دانيال ما ردش.
“دانيال.”
قال:
“أمي.”
هالة اتجمدت.
“بس والدتك…”
“ماتت.”
“إمتى؟”
“بعد الحادثة بأسبوع.”
هالة قالت:
“إزاي التسجيل ده موجود؟”
دانيال قرب من الجهاز.
وجد ورقة صغيرة تحته.
قرأها.
وجهه اتغير.
ناولها لهالة.
كانت مكتوب فيها:
“لو عايز تسمع باقي التسجيل، تعال لوحدك.”
هالة قالت:
“واضح إنه عايزك تروح لوحدك.”
دانيال قال:
“مش هروح.”
“ليه؟”
“لأن الشخص اللي عامل ده مش كريم.”
هالة بصت له.
“إزاي عرفت؟”
دانيال أشار للتسجيل.
“كريم عمره ما كان يعرف اسم أمي بالطريقة دي.”
“أمال مين؟”
دانيال قال:
“الشخص اللي كان موجود معانا في الليلة دي.”
—
رجعوا المكتب.
هالة كانت ساكتة طول الطريق.
ولما دخلوا، قالت:
“مين كان موجود؟”
دانيال قال:
“أربعة أشخاص.”
“مين؟”
“أنا.”
“وكريم.”
“وأبونا.”
“والرابع؟”
دانيال سكت.
هالة قالت:
“دانيال.”
“يوسف.”
هالة اتصدمت.
“يوسف؟”
“آه.”
“مستحيل.”
“أنا ما قلتش إنه هو.”
“بس أنت شاكك فيه.”
“أنا شاكك في الكل.”
في اللحظة دي تليفون دانيال رن.
رسالة.
صورة.
هالة فتحتها معاه.
كانت صورة يوسف.
واقف قدام مستشفى.
وتحتها جملة:
“إنت بتدور على الشخص الغلط.”
دانيال رفع عينه.
“مين اللي بعت الصورة؟”
هالة قالت:
“الشخص اللي بيراقبنا.”
—
في صباح اليوم التالي، حصلت المفاجأة.
يوسف اختفى.
محدش عرف راح فين.
تليفونه مقفول.
عربيته موجودة.
مكتبه زي ما هو.
لكن على مكتبه ظرف.
دانيال فتحه.
جواه ورقة:
“يوسف مش الخاين.”
وتحتها:
“هو الشخص اللي حاول يحميك.”
دانيال شد الورقة.
وبعدها لقى صورة تانية.
هالة واقفة قدام مبنى الشركة.
وفي الخلفية شخص بعيد.
هالة بصت للصورة.
“أنا فاكرة الشخص ده.”
دانيال قال:
“مين؟”
“كان موجود يوم الحادث.”
“متأكدة؟”
“آه.”
“كان لابس إيه؟”
“بدلة زرقا.”
دانيال سأل:
“وشفتِه فين؟”
هالة سكتت.
وبعدين قالت:
“في المستشفى.”
دانيال بص لها.
“إيه؟”
“أنا شفته هنا.”
“إمتى؟”
“الليلة اللي صحيت فيها.”
“فين؟”
“واقف آخر الممر.”
دانيال خرج فوراً.
جري ناحية الممر.
لكن مفيش حد.
سأل الممرضة.
“الراجل اللي كان هنا امبارح؟”
الممرضة قالت:
“أي راجل؟”
هالة وصلت.
وقالت:
“اللي كان لابس بدلة زرقا.”
الممرضة سكتت.
وبعدين قالت:
“آه.”
دانيال قرب.
“مين؟”
قالت:
“قال إنه قريب المريضة.”
هالة قالت:
“أنا معنديش قرايب هنا.”
الممرضة بصت لهم.
“أنا آسفة.”
“بس هو دخل غرفتها.”
دانيال اتجمد.
“دخل الغرفة؟”
“آه.”
“لوحده؟”
“قال إن الأستاذ مورتي سمح له.”
دانيال بص لهالة.
ثم سأل:
“إمتى؟”
“قبل ما تفوق بحوالي عشر دقايق.”
هالة بدأت تتنفس بسرعة.
دانيال قال:
“إيه اللي حصل؟”
الممرضة قالت:
“فضل دقيقتين بس.”
“عمل إيه؟”
“وقف جنب السرير.”
“ولمسها؟”
“لأ.”
“قال إيه؟”
الممرضة حاولت تفتكر.
ثم قالت:
“قال جملة واحدة.”
دانيال سأل:
“إيه؟”
قالت:
“قولي لدانيال إن أخوه لسه عايش.”
—
دانيال رجع لهالة.
وشه كان جامد.
قال:
“إنتِ سمعتي؟”
هالة هزت راسها.
“آه.”
“كريم عايش.”
“بس مين الراجل؟”
دانيال قال:
“مش مهم.”
هالة قالت:
“لا، مهم.”
دانيال بص لها.
“لأنه هو اللي كان واقف جنب سريري.”
ثم سكتت.
وفجأة قالت:
“استنى.”
“إيه؟”
“أنا فاكرة صوته.”
“إنتِ سمعتيه؟”
“آه.”
“فين؟”
هالة قفلت عينيها.
ثم فتحتها.
وقالت:
“قبل ما العربية تمشي.”
دانيال قرب.
“إيه اللي قاله؟”
هالة همست:
“قال للتاني…”
وسكتت.
“قال له إيه؟”
هالة قالت:
“متخليش البنت تموت.”
دانيال سأل:
“البنت؟”
هالة هزت راسها.
“آه.”
“هو كان بيتكلم عني.”
“آه.”
“يبقى…”
هالة قالت:
“يبقى اللي حصل ما كانش المفروض ينتهي بقتلي.”
دانيال قال:
“كان المفروض يخوفوكي.”
“ليه؟”
“عشان تفضلي فاكرة.”
هالة بصت له.
“فاكرة إيه؟”
دانيال قال:
“إنهم كانوا محتاجينك حية.”
—
بعد أسبوع خرجت هالة من المستشفى.
كانت لسه بتتحرك بصعوبة.
دانيال أصر إنها تروح مكان آمن.
أخذها إلى بيت كبير بعيد عن المدينة.
قال لها:
“هنا محدش يعرفه.”
هالة بصت للمكان.
“إنت عايش هنا؟”
“أحياناً.”
“إنت بتخبي بيوت كتير؟”
“أيوه.”
“طبيعي جداً.”
ابتسم.
ولأول مرة من أيام، الجو بينهم كان هادي.
لكن الهدوء ما استمرش.
في منتصف الليل، انقطعت الكهرباء.
هالة صحيت.
سمعت صوت خطوات.
قامت ببطء.
فتحت الباب.
الممر كان ضلمة.
ثم سمعت صوت دانيال:
“هالة.”
جريت ناحية الصوت.
لكنها وقفت فجأة.
لأن الصوت كان جاي من تحت.
نزلت السلم.
وجدت دانيال واقف في الصالة.
وفي إيده مسدس.
لكن عينيه ما كانتش عليها.
كانت على باب البيت.
الباب كان مفتوح.
هالة قالت:
“دخل حد؟”
دانيال رد:
“لأ.”
“أمال الباب؟”
قال:
“اتفتح من جوه.”
هالة بصت له.
“من جوه؟”
دانيال أشار ناحية الترابيزة.
كان عليها ظرف.
هالة قربت.
فتحته.
جواه صورة واحدة.
صورة لها ولأمها وهي طفلة.
هالة اتجمدت.
“دي أمي.”
دانيال بص للصورة.
“مين بعتها؟”
في ظهر الصورة كان مكتوب:
“اسألي أمك عن ليلة مقتل والد دانيال.”
هالة رفعت عينيها.
“أمي؟”
دانيال قال:
“أمك كانت تعرف أبوي؟”
هالة هزت راسها.
“مستحيل.”
لكنها سكتت.
لأنها فجأة افتكرت حاجة.
ذكرى قديمة.
كانت صغيرة.
وكانت أمها بتتكلم مع رجل طويل قدام البيت.
وكانت بتبكي.
هالة قالت:
“أنا شفت الرجل ده وأنا صغيرة.”
دانيال قال:
“مين؟”
“والدك.”
سكت دانيال.
“أبويا كان بيزوركم؟”
“مرة واحدة.”
“إمتى؟”
“قبل ما يموت بفترة.”
دانيال قرب منها.
“إنتِ فاكرة قال إيه؟”
هالة قالت:
“قال لأمي…”
وسكتت.
ثم بدأت الذكرى ترجع.
“قال لها لو حصل له حاجة…”
دموعها نزلت.
“تحافظ على بنتها.”
دانيال قال:
“بنتها؟”
هالة هزت راسها.
“آه.”
“بس ليه؟”
هالة بصت له.
ثم قالت:
“لأن أبوك كان خايف عليا.”
دانيال اتجمد.
“من مين؟”
هالة قالت:
“من الشخص اللي قتله.”
—
في اللحظة دي، صوت عربية وقف بره.
دانيال شد هالة ورا الحائط.
أصوات خطوات.
الباب اتفتح.
رجل دخل.
دانيال رفع سلاحه.
لكن الرجل رفع إيده.
“أنا مش جاي أؤذيكم.”
دانيال قال:
“كريم.”
الرجل وقف.
هالة بصت له.
كان أكبر من الصورة.
مرهق.
وشعره طويل شوية.
لكن ملامحه واضحة.
هو نفسه.
كريم مورتي.
قال:
“أخيراً.”
دانيال ما نزلش سلاحه.
“إنت عايش.”
كريم ابتسم بحزن.
“للأسف.”
هالة قالت:
“ليه عملت كل ده؟”
كريم بص لها.
“أنا ما عملتش.”
دانيال قال:
“العربية.”
“مش بتاعتي.”
“اللابتوب.”
“مش عندي.”
“الكارت.”
“ما شفتوش.”
دانيال قرب.
“يبقى مين؟”
كريم قال:
“الشخص اللي كان بيحاول يوصلك للحقيقة.”
دانيال قال:
“مين؟”
كريم بص لهالة.
“أمها.”
هالة اتجمدت.
“أمي؟”
كريم قال:
“أمك كانت شاهدة.”
“شاهدة على إيه؟”
“على اللي حصل لأبو دانيال.”
دانيال قال:
“وأنت كنت تعرف؟”
كريم هز راسه.
“كنت أعرف نص الحقيقة.”
“والنص التاني؟”
كريم قال:
“مع أمها.”
هالة بدأت تبكي.
“أمي ماتت من سبع سنين.”
كريم قال:
“قبل ما تموت، سلمتني حاجة.”
“إيه؟”
طلع فلاشة صغيرة.
“التسجيل الأصلي.”
دانيال أخذها.
“ليه ما سلمتهاش لي من زمان؟”
كريم رد:
“لأن الشخص اللي قتل أبونا كان لسه عايش.”
“مين؟”
كريم قال:
“مش هتصدق.”
دانيال شد على الفلاشة.
“قول.”
كريم قال:
“يوسف.”
هالة شهقت.
دانيال سكت.
ثم قال:
“يوسف كان بيحاول يحميني.”
كريم هز راسه.
“صح.”
“إزاي؟”
“لأنه عرف الحقيقة.”
“وإنت؟”
“أنا كنت أهرب.”
“ليه؟”
كريم قال:
“لأنهم قتلوا أبويا، وبعدها حاولوا يقتلوني.”
هالة سألت:
“مين هم؟”
كريم بص لدانيال.
وقال:
“ناس كانوا قريبين من العيلة.”
ثم سكت.




