
جوزي وسابلي 3 عيال، بنتين وولد. أكبرهم لسه مدخلش الإعدادي، والصغيرين لسه متعلقين في رقبتي زي العصافير الصغيرة، مالهمش غيري في الدنيا… كان ضهر بجد. لسه تراب ما نشفش، وفجأة لقيت حماتي داخلة عليا . وشها كان كله غضب وطمع، ولا كأن ابنها لسه ….
قعدت قدامي، حطت رجل على رجل وقالت بمنتهى البرود:
— بصي يا بت إنتي، الواد وسابلك 3 عيال، بس الشقة والعفش مش هيطلعوا بره العيلة. تتجوزي أخوه الصغير، ويقعد هو وعيال أخوه في البيت. بدل ما نجرجرك في المحاكم ونشردك.
بصيتلها وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
— أخوه؟! إنتي بتتكلمي عن مين؟ ده أصغر مني بسنين! وبعدين جوزي لسه ميت… أنا لسه فاقداه، وعمري ما هفكر في راجل غيره. أنا هربي عياله وأعيش على ذكراه.
وشها قلب، وصوتها علي:
— ذكرى إيه يا حبيبتي؟ هو مات وخلاص! دي مش بتاعتك. يا تتجوزي أخوه وتقعدي فيها، يا تطلعي منها على جدور رقبتك. والعيال؟ لو عايزة تاخديهم خديهم، بس متستنيش مننا لقمة ولا جنيه!
حسيت إن الأرض بتتسحب من تحتي.
نزلت على الأرض، ومسكت إيديها وأنا بعيط:
— أبوس إيدك يا خالتي، ارحميني عشان خاطر ابنك اللي . سيبيني أربي عياله في بيتهم. حرام تبهدلي أيتام ابنك في الشارع.
لكنها بعيد، وخرجت وهي :
— قدامك أسبوع، وبعدها دي مش هتبقى ليكي.
قفلت الباب وراها، وأنا في العياط.
لكن وسط دموعي، بصيت لبناتي. كانوا واقفين قدامي ، ودموعهم نازلة على خدودهم. افتكرت الحلقين الدهب اللي في ودانهم، اللي كنت مخبياهم للزمن.
مسحت دموعي وقلت لنفسي:
“الزمن جه يا ولاد.”
خدت الحلقين، وروحت للصايغ وبعتهم. الفلوس بالعافية كفت تأمين إيجار ونقل العفش…
وفي أسرع وقت، نقلت أنا وعيالي بسيطة في حارة بعيدة عنهم..حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
صاحب البيت كان راجل كبير وطيب، ولما عرف حكايتي وإن عندي 3 عيال أيتام، رق قلبه لينا.
قال لي:
— يا بنتي، عندي محل صغير تحت البيت مقفول. خدي مفتاحه وافتحي منه باب رزق لعيالك. المحل ده إيجاره لله، وربنا هو الرزاق.
مسكت المفتاح وأنا بعيط من الفرحة…بدأت من الصفر. جبت مكنة غزل بنات ومكنة فشار، وخليت ابني الكبير يقف قدام المحل يبيع للأطفال. #حكايات_مني_السيد
وبالفلوس اللي بدأت تدخل، جبت فرن غاز وبدأت أشوي السمك لأهل المنطقة.
ريحة السمك المشوي بقت تجيب الناس من آخر الشارع.
وبعدها بدأت أقلي للزبائن، وأشتري السمك بالجملة، وأبيعه طازة، واللي يحب يشوي أو يقلي كان بيطلب مني.
وبقيت أعمل رز صيادية وسلطات وأكلات بحرية.
يوم ورا يوم، المحل كبر، والرزق وسّع علينا، لحد ما بقى أشهر محل سمك في المنطقة.
أنا وعيالي بقينا عايشين مستورين، والحمد لله ربنا عوضنا عن كل لحظة وجع عدت علينا.
لكن الدنيا عمرها ما بتفضل على حال.
في يوم، وأنا واقفة في المحل وسط الزحمة والطلبات، حسيت إن في حد واقف ورا ضهري.
كان نفسه عالي ومكتوم.
لفيت عشان أشوف مين محتاج حاجة…
وفجأة اتجمدت مكاني ولقيت…….!!!!بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه
دي. عالم السطور وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك
كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤
@أبرز المعجبين
المشهد الأول
لفيت عشان أشوف مين واقف ورا ضهري
وفجأة اتجمدت مكاني
إيدي وقفت وهي ماسكة طبق السمك وعيني اتعلقت في الشخص اللي واقف عند باب المحل
كان راجل طويل لابس جلابية غامقة ووشه باين عليه التعب
بس أنا عرفته
عرفته من أول نظرة
ده كان عم جوزي
أخو حماتي الكبير
الراجل اللي ماشفتهوش من يوم فرحنا تقريبًا
بصلي شوية من غير ما يتكلم وبعدين قال
— إنتي أم ياسين صح؟
بلعت ريقي وقلت
— أيوه
بص حوالين المحل وبعدين بص للعيال اللي كانوا قاعدين في الركن
وقال
— هو إنتي اللي عملتي كل ده؟
ضحكت ضحكة مكسورة
— عملت إيه يعني يا عمي؟ دي لقمة عيش
هز راسه وقال
— لا يا بنتي دي مش لقمة عيش بس دي حياة كاملة إنتي بنيتيها من الصفر
قبل ما أقدر أرد دخل راجل تاني المحل
وأول ما شافه وقف مكانه
كان أخو جوزي الأصغر
نادر
نفس الشاب اللي حماتي كانت عايزاني أتجوزه بعد موت أخوه
بس اللي خلاني أتوتر إن نادر ماكانش جاي لوحده
كان ماسك ظرف بني كبير
بصلي وقال
— ممكن نقعد شوية؟
قلبي بدأ يدق بسرعة
قلت
— لو الموضوع بتاع الشقة القديمة فأنا مش عايزة أسمع عنه
نادر هز راسه بسرعة
— مش جايين عشان الشقة
عم جوزي قعد على الكرسي وقال
— إحنا جايين عشان حاجة أهم
بصيت لهم بحذر
— حاجة إيه؟
حط نادر الظرف على الترابيزة
وقال
— أبويا قبل ما يموت كان سايب وصية
فتحت عيني باستغراب
— وصية؟
— أيوه
— وإيه علاقتها بيا؟
سكت نادر شوية وبعدين قال
— علاقتها بيكي وبعيال أخويا
إيدي بدأت ترتعش
فتحت الظرف
وكان جواه ورق كتير
وأول ورقة خلت نفسي يتقطع
لأن اسم جوزي كان مكتوب عليها
“وصيتي الأخيرة”
قعدت وأنا مش قادرة أتكلم
وعم جوزي قال بهدوء
— أبويا كان عارف إن أخويا الكبير وأم عياله بيتعرضوا لضغط من أمي
— وعارف إنها ممكن تحاول تستولى على حاجات كتير
— وعشان كده عمل حساب كل حاجة
بصيت له
— كل حاجة؟
قال
— آه يا بنتي كل حاجة
وبعدين حط قدامي ورقة تانية
وقال
— البيت اللي حماتك قالت لك إنه بتاع العيلة
اتضح إنه مش بتاع العيلة أصلًا



