روايات وقصص

صاحبة الشركه حكايات صافي هاني

مش على حساب نفسي.

ومن يومها

أي موظف كان يدخل الشركة لأول مرة

كان بيلاقي باب الأسانسير مفتوح قدامه

من غير ما حد يسأله هو مين

ولا لابس إيه

ولا مرتبه كام

ولا منصبه إيه

لأن القرار اللي كتبته على أول لوحة جديدة في المصعد كان بسيط جدًا

“الأسانسير وسيلة انتقال مش وسيلة لتحديد قيمة الإنسان.”

وتحتها كتبت جملة واحدة

“الاحترام حق للجميع.”

أما الساعة البيضاء

ففضلت في درج مكتبي

كل ما أشوفها أفتكر أول يوم

وأفتكر الست اللي قالتلي

“بصي في المراية الأول وشوفي إنتي تستاهلي مين ولا لأ”

وأضحك

لأني يومها فعلًا بصيت في المراية

لكن مش عشان أعرف إذا كنت أستاهل جوزي ولا لأ

بصيت عشان أعرف إذا كنت لسه مستعدة أعيش بالطريقة القديمة

وكانت إجابتي لنفسي

لأ

أنا استاهل الحقيقة

واستاهل الاحترام

واستاهل مكان محدش يقدر يخرجني منه لمجرد إنه شايف نفسه أعلى مني

ومن يومها

ما بقيتش أخاف من أي باب يتقفل في وشي

لأني عرفت إن بعض الأبواب لما بتتقفل

بتجبرنا ندور على باب أكبر

وأقوى

وأوسع

وأحيانًا

بتخلينا نكتشف إن المفتاح كان في إيدنا طول الوقت.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى