روايات وقصص

صحيت من النوم

قمت.
قالت
إنتِ رايحة فين؟
قلت
البيت.
مريم.
وقفت عند الباب.
قالت
ما تعمليش غلطة تندمي عليها.
لفيتلها.
زي الغلطة اللي إنتوا عملتوها؟
وشها احمر.
رجعت البيت.
وبعت التسجيل لداليا.
ردت فورًا
ده أقوى حاجة عندنا لحد دلوقتي.
لكن بعدها بدقايق حصلت حاجة أخطر.
أدهم اتصل.
صوته كان مختلف.
إنتِ كنتي عند أمي؟
قلت
آه.
واجهتيها؟
اتكلمنا.
صرخ
أنا قلتلك بلاش!
قلت
إنت ما بتقوليش أعمل إيه.
سكت.
وبعدين قال
مريم، ارجعي البيت.
قلت
أنا في البيت.
قال
أنا جاي.
وقفل.
بعد نص ساعة، دخل.
معاه كريم.
وسارة.
ومن وراهم حماتي.
حسيت إنهم داخلين عليا محكمة.
أدهم قال
لازم نتكلم.
قلت
اتفضلوا.
حماتي كانت متعصبة.
إنتِ سجلتيني؟
أنا ما رديتش.
أدهم بصلي.
مريم، هي بتسألك.
قلت
وإنت عرفت منين؟
بص لأمه.
فهمت.
هي شكّت إني سجلت.
قال
أنا بس عايز أفهم، إنتِ رجعتي في كلامك؟
قلت
أي كلام؟
إنك مش هترفي قضية.
ضحكت.
أنا قلت إني مش هرفع قضية وقتها.
كريم قرب.
إنتِ بتلعبي بالألفاظ؟
قلت
لا.
بصيت في وشوشهم واحد واحد.
أنا بس بقيت بفهم منكم.
سارة قالت
مريم، بلاش تعملي من نفسك ضحية زيادة.
لفيتلها.
زيادة؟
قالت
آه. الفيديو اتشال، والناس بدأت تنسى، وإنتِ لسه بتحفري.
ضحكت.
عشان كده كنتي خايفة أقرب من الحقيقة؟
قالت
حقيقة إيه؟
قلت
إنك كنتي عارفة قبل ما تيجي بيتي تمنعيني أبلغ.
وشها اتغير.
كريم تدخل
كفاية.
قلت
لا، لسه.
بصيت لأدهم.
وإنت عرفت وسكت.
وبصيت لحماتي.
وإنتِ دفعتي اشتراك البرنامج.
ثم بصيت لسارة وكريم.
وإنتوا الاتنين دوركم كان تمنعوني أوصل لأي حاجة.
الهدوء نزل.
أدهم قال بصوت منخفض
مريم، إحنا عيلة.
قلت
لأ.
هزيت راسي.
إنتوا عيلة.
وأشار لنفسي.
وأنا كنت الغريبة اللي إنتوا اتفقتوا عليها.
حماتي قالت
خدي بالك من كلامك.
قلت
لأ، إنتِ خدي بالك من كلامك.
أول مرة أشوفها تسكت قدامي.
أدهم قال
إنتِ عايزة إيه؟
قلت
الحقيقة.
قال
وإيه بعد الحقيقة؟
بصيتله.
حقي.
وشه اتشد.
قال
يعني هتبلغي؟
قبل ما أرد، موبايلي رن.
بصيت للشاشة.
داليا.
رديت.
قالتلي
مريم، افتحي الرسالة اللي بعتها حالًا.
فتحت.
كان ملف.
سكرين شوت من سجل دفع.
وتحته سطر واحد.
عملية الشراء تمت من جهاز مسجل عليه رقم نادين… لكن وسيلة الدفع باسم سلوى.
يعني الاتنين كانوا شغالين مع بعض.
لكن اللي بعدها كانت الصدمة الأكبر.
داليا قالت
وفي حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قالت
الخدمة اتدفعلها قبل نشر الفيديو بأسبوع.
بصيت لحماتي.
وبصيت لنادين اللي ما كانتش موجودة.
وقلت
قبل الفيديو بأسبوع؟
داليا قالت
أيوه.
يعني ماكانش تصرف لحظي.
ماكانش غلط.
ماكانش برنامج اتفتح بالصدفة.
كان مترتب.
متجهز.
ومدروس.
قفلت المكالمة.
أدهم قال
في إيه؟
رفعت عيني عليه.
وابتسمت.
قلت
ولا حاجة.
بس جوايا كنت خلاص عرفت.
أنا مش محتاجة أثبت إنهم خبّوا الحقيقة.
أنا محتاجة أثبت إنهم خططوا لها من البداية.
والمرة دي…
كنت هسيبهم هم اللي يكملوا الدليل بإيديهم.
بعد ما قفلت مع داليا، فضلت واقفة قدامهم وأنا ماسكة الموبايل.
أدهم كرر
مريم، قالتلك إيه؟
بصيتله ثواني.
وبعدين قفلت الشاشة وحطيت الموبايل في جيبي.
ولا حاجة مهمة.
حماتي ضيقت عينيها.
كانت عارفة إني بكدب.
وأنا كنت عارفة إنها عارفة.
لكن لأول مرة…
ماكنتش خايفة.
قلت
أنا تعبت. ممكن تمشوا؟
كريم قال
يعني إيه نمشي؟ إحنا لسه مخلصناش كلام.
قلت
بالنسبة لي خلص.
سارة قامت وهي متعصبة.
براحتك يا مريم. بس بعدين متقوليش إننا ما حاولناش نحميكي.
ضحكت.
تحموني؟
بصيتلها.
إنتوا أكتر ناس كنت محتاجة أتحمى منهم.
خرجوا.
أدهم فضل واقف.
قلت
وإنت كمان.
اتصدم.
أنا جوزك.
قلت
على الورق.
ملامحه اتجمدت.
مريم، متاخديش قرار وإنتِ متعصبة.
قلت
أغرب حاجة إنكم من أول ما الموضوع بدأ وإنتوا فاكرين إني متعصبة.
قربت منه.
أنا مش متعصبة يا أدهم.
أمال إيه؟
قلت
فوقت.
وسبتله الباب مفتوح.
خرج.
وأنا قفلته وراه.
بعدها مباشرة كلمت داليا.
قلت
أنا جاهزة.
قالت
متأكدة؟
جدًا.
بدأنا الإجراءات.
ما نشرناش حاجة على السوشيال ميديا.
ما كتبتش بوستات.
ما دخلتش أتشاكل مع حد.
سيبت كل حاجة تمشي بالطريق الرسمي.
وفي نفس الوقت، داليا أصرت إني ما امسحش أي رسالة ولا تسجيل ولا رابط.
كل حاجة اتحفظت.
الفيديو الأصلي.
النسخ اللي اتنشرت.
الحساب.
الفاتورة.
المحادثات اللي كانوا بيضغطوا عليا فيها عشان أسكت.
وتسجيل حماتي وهي بتعترف إنها دفعت اشتراك البرنامج.
فضل ناقص حاجة واحدة.
دليل واضح يربط نادين نفسها بالخطة من قبل النشر.
والدليل جه لوحده.
بعد 3 أيام، الساعة واحدة ونص بالليل، موبايلي رن.
نادين.
بصيت للاسم باستغراب.
رديت.
ألو؟
جالي صوتها وهي بتعيط.
إنتِ عملتي إيه؟
قلت
في إيه؟
متستعبطيش! أدهم اتخانق معايا بسببك.
سكت.
هي كملت
قاللي إني السبب في كل اللي حصل، وعايز يبعد عني لحد ما الموضوع يخلص!
قلت بهدوء
وأنا مالي؟
صرخت
إنتِ السبب!
ضحكت.
أنا؟
أيوه! من ساعة ما دخلتي المكتب وإنتِ بوظتي كل حاجة.
قلت
أنا اللي بوظت؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى