
ردت بصوت مرتعش
“أرجوكم متدخلّوش”
الضابط بص للجنود وقال
“اكسروا الباب”
وبالفعل ضربوا الباب لحد ما اتفتح
أول ما الباب اتفتح خرجت ريحة وحشة جدًا خلت الكل يرجع خطوة لورا
الضابط رفع الكشاف ودخل
وبعد كام خطوة وقف مكانه
وبص حواليه
وشه اتغير
والعسكري اللي وراه حط إيده على بقه من الصدمة
لأن اللي كان موجود جوه الغرفة مكنش حد فيهم يتوقعه
أما الحاجة زينب فكانت واقفة في الركن وإيديها عليها آثار دم
وبصت للضابط وقالت وهي بتعيط
“والله أنا معملتش اللي إنتوا فاكرينه”
الضابط قرب منها وقال
“أمال مين اللي عمل كده؟”
الحاجة زينب رفعت إيدها ناحية آخر الغرفة
وقالت بصوت مخنوق
“هو…”
الضابط بص في الاتجاه اللي أشارت عليه
وفي اللحظة دي
اتغيرت ملامحه تمامًا
لأن السر اللي كانت الحاجة زينب مخبياه طول السنين
كان أخطر بكتير من مجرد ستين كيلو لحمة كل يوم…
وكانت بداية حكاية هتخلي البلد كلها متنامش من الرعب.
بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. W A A D وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك
كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
المشهد الأول
الضابط وقف مكانه وهو ماسك الكشاف بإيده ومش قادر يستوعب اللي شايفه
الضوء وقع على آخر الغرفة
وهناك كان فيه سرير حديد قديم
وفوقه شاب نايم ووشه شاحب جدًا وجسمه ضعيف لدرجة إن شكله كان كأنه عايش على آخر نفس
لكن الصدمة الأكبر إن الشاب ده كان مربوط في السرير
وقدامه أواني وأكياس اللحمة اللي كانت الحاجة زينب بتجيبها كل يوم
العسكري اللي واقف جنب الضابط قال بصوت مرتعش
“يا باشا ده بني آدم”
الضابط قرب منه بسرعة
وبص على الشاب
فجأة الشاب فتح عينه
وبص لهم من غير ما يتكلم
الضابط نادى على الإسعاف وطلب من العساكر يفكوا القيود عنه
أما الحاجة زينب فانهارت على الأرض وفضلت تعيط
الضابط قال لها
“إنتِ بتعملي إيه هنا؟ ومين الولد ده؟”
الحاجة زينب مسحت دموعها وقالت
“ده ابني”
الضابط اتصدم
“ابنك؟”
قالت
“أيوه يا باشا ابني حسن”
المعلم محمود كان واقف عند الباب
أول ما سمع الاسم افتكر إن ابنها الوحيد اسمه حسن وإنه مات من خمس سنين
قال لها
“بس الناس كلها قالت إن حسن ابنك مات من زمان”
بصت له الحاجة زينب وقالت
“الناس كانت فاكرة إنه مات”
وبعدين حطت إيديها على وشها وفضلت تعيط
“بس هو مامتش”
الضابط قعد جنبها وقال
“احكيلي كل حاجة من الأول”
الحاجة زينب سكتت شوية
وبعدين بدأت تحكي
قالت إن حسن كان شاب طيب وبيشتغل سواق نقل
وفي ليلة من خمس سنين خرج من البيت ومارجعش
تاني يوم لقوا عربيته مقلوبة على الطريق
وكان فيه حريق كبير
والشرطة وقتها قالت إن مفيش ناجين
لكن زينب رفضت تصدق
فضلت تدور عليه شهور
لحد ما في يوم وصل لها خبر من شخص مجهول
بيقول إن ابنها لسه عايش
وإنه محتاج مساعدتها
ومن يومها وهي بتدور عليه في أماكن كتير
لحد ما وصلت للمصنع المهجور
وهناك لقت حسن
لكنه كان في حالة صحية سيئة جدًا
ومكنش قادر يمشي ولا يتكلم كويس
قالت وهي بتبكي
“كان حد خاطفه يا باشا”
الضابط سألها
“مين؟”
الحاجة زينب هزت راسها وقالت
“معرفش”
لكن قبل ما تكمل
حسن حرك إيده
والضابط قرب منه
حسن حاول يتكلم
وكان صوته ضعيف جدًا
وقال كلمة واحدة
“عادل”
الضابط بص لزينب
“مين عادل؟”
الحاجة زينب وشها اصفر
وسكتت
لأنها كانت عارفة الاسم ده كويس جدًا
—
المشهد الثاني
وصلت الإسعاف ونقلت حسن على المستشفى
والشرطة أخدت الحاجة زينب والمعلم محمود على القسم
طول الطريق كانت الحاجة زينب ساكتة




