
— أنا ماعملتش الورق لوحدي.
— مين ساعدك؟
سكت.
وبعدين قال اسم شخص.
اتصدمت.
الشخص ده كان قريب جدًا من عيلتنا.
حد كنت بثق فيه.
قلت:
— مستحيل.
عمر قال:
— هو اللي عرفني قيمة ممتلكاتك.
— وإنت كنت ناوي تعمل إيه؟
— أتجوزك.
— وبعدين؟
— أنقل كل حاجة باسمي.
سكت.
قلت:
— ولو رفضت؟
ابتسم بحزن.
— كنت هضغط عليكي لحد ما توافقي.
قمت.
— كفاية.
قال:
— استني.
بصيت له.
— أنا غلطت.
— لأ.
هزيت راسي.
— إنت ما غلطتش يا عمر.
وبعدين قلت:
— إنت اخترت.
مشيت.
ولما رجعت البيت، بابا كان مستنيني.
قال:
— حد كلمني النهارده.
— مين؟
— الشخص اللي عمر قال اسمه.
قلبي دق.
— قال إيه؟
بابا رد:
— قال إن عمر عليه ديون أكبر بكتير مما كنا فاكرين.
سكت.
وبعدين بابا مد إيده بورقة.
— وفي حاجة أهم.
أخدتها.
كان مكتوب فيها إن عمر كان عايز يضمن ممتلكاتي قبل الجواز بفترة طويلة.
بصيت لبابا.
— يعني كان مخطط لكل ده من زمان؟
بابا قال:
— أيوه.
وقتها فهمت إن الورقة اللي حطها قدامي في مكتب التسجيل ما كانتش بداية القصة.
كانت آخر خطوة في خطة بدأت قبلها بوقت طويل.
—
المشهد الخامس: يوم التسجيل
بعد شهر.
رجعت لنفس مكتب تسجيل الجواز.
لكن المرة دي ماكنتش جاية مع عمر.
كنت جاية مع بابا وماما.
موظف المكتب نادى رقمي.
دخلت.
وقعت أوراق فسخ إجراءات الزواج اللي كانت بدأت.
وخرجت.
على الباب لقيت عمر واقف.
بصلي.
قال:
— اتجوزتي؟
ابتسمت.
— لأ.
سكت.
وبعدين قال:
— طب ليه؟
قلت:
— عشان كنت فاكرة إن الجواز مشاركة.
بص للأرض.
— وأنا؟
قلت:
— إنت كنت فاكره صفقة.
ما ردش.
بابا حط إيده على كتفي.
ومشينا.
بعد كام خطوة موبايلي رن.
نظرت للشاشة.
تحويل بنكي.
مليون جنيه.
بابا كان باعتهم لي تاني.
وتحت التحويل كتب:
“دي مش هدية جواز يا بنتي… دي أمانة ربنا حطها في إيدك.”
بصيت لبابا.
ابتسم.
ومسحت دموعي.
بعدها بأيام، بدأت حياتي من جديد.
الشغل.
البيت.
ماما.
بابا.
وهدوء ماكنتش حاسة بيه من شهور.
أما عمر، فاختفى من حياتي تمامًا.
وفي آخر مرة سمعت عنه، كان بيحاول يسدد الديون اللي كان مخبيها.
قفلت الموضوع كله.
ما رجعتش أبص ورايا.
لأني في اليوم اللي كان المفروض يبقى بداية جوازي…
اكتشفت إن ربنا أنقذني من أكبر خسارة كان ممكن أعيشها.
والمليون جنيه اللي بابا بعتهم لي يومها؟
فضلوا باسمي.
زي ما كان لازم من البداية.
تمت بحمد الله ❤️



