
طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامه.
بابا بدأ يقرا.
شرط.
وبعده شرط.
وبعده شرط.
كل ما كان بيقرا أكتر، ملامحه كانت بتتغير.
ماما قربت منه.
— في إيه يا حاج؟
بابا ما ردش.
خلص الورقة كلها.
وبعدين سألني:
— هو اللي كتب ده؟
هزيت راسي.
— أيوه.
بابا مسك الورقة بإيده وقطعها نصين.
وبعدين قطعها تاني.
وقال:
— عمر ده مش عايز يتجوزك.
دموعي نزلت.
— أمال عايز إيه؟
بصلي وقال:
— عايز يمتلكك.
سكت.
وبعدين بابا فتح موبايله.
— وأنا عايز أسألك سؤال واحد.
— إيه؟
— إنتِ قولتيله على المليون؟
اتوترت.
— أيوه.
بابا سكت.
وبعدين ابتسم.
— كويس.
استغربت.
— كويس؟
— أيوه.
— ليه؟
قام ودخل أوضته.
رجع بعد دقيقة ومعاه ظرف بني قديم.
حطه قدامي.
— افتحي.
فتحته.
كان جواه مجموعة أوراق.
بصيت له باستغراب.
— إيه دي؟
قال:
— حاجات تخص عمر.
قلبي دق بسرعة.
— تخصه إزاي؟
— قبل ما أوافق على جوازك منه، أنا سألت عنه.
— بابا…
— اسمعيني للآخر.
فتح ورقة.
— عمر كان داخل في شراكة مع واحد صاحبه من سنتين.
— وبعدين؟
— الشراكة فشلت.
— يعني؟
— صاحبه اتهمه إنه سحب فلوس من الشركة من غير علمه.
وشي اتجمد.
— وإيه اللي حصل؟
بابا قال:
— القضية اتقفلت لعدم كفاية الأدلة.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— لكن في حاجة تانية.
رفع ورقة تانية.
— عمر عليه ديون.
قلت بسرعة:
— قد إيه؟
بابا بصلي.
— أكتر من اللي تتخيليه.
بدأت أربط كل حاجة ببعضها.
الفلوس.
الشروط.
التحكم.
المليون.
قلت بصوت واطي:
— هو كان عارف إن بابا هيبعتلي فلوس؟
بابا رد:
— هو ماكنش يعرف الرقم.
سكت.
وبعدين قال:
— بس واضح إنه كان مستني حاجة.
في اللحظة دي موبايلي رن.
اسم عمر ظهر على الشاشة.
بابا بصلي.
— ردي.
رديت.
صوته كان متوتر.
— إنتِ فين؟
— في البيت.
— لازم نتكلم.
— عن إيه؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال:
— أنا محتاج المليون.
قلبي وقع.
قلت:
— محتاجه ليه؟
رد من غير تردد:
— عشان أنقذ نفسي.
وقفل.
—
المشهد الثالث: الحقيقة
تاني يوم الصبح، عمر جه البيت.
كان واقف قدام بابا وماما وأنا بينهم.
قال:
— أنا عارف إن اللي حصل امبارح اتفهم غلط.
بابا رد:
— مافيش حاجة اتفهمت غلط.
عمر بصلي.
— أنا بحبها.
بابا قال:
— اللي بيحب بنتي مش بيكتب لها ورقة بالشكل ده.
عمر اتعصب.
— دي شروط عادية.
ضحكت.
— عادية؟
بصلي.
— أيوه.
قلت:
— طيب ليه لما قلت لك إني مش همضي طلبت المليون؟
سكت.
بابا قام.
— جاوبها.
عمر بص للأرض.
وبعدين قال:
— أنا عندي مشاكل مالية.
قلت:
— وأنا ذنبي إيه؟
— كنت هسددها وأبدأ حياتي معاكي.
— بفلوسي؟
ما ردش.
قلت:
— وباقي ممتلكاتي؟
— أمان.
— وفلوسي اللي هشتغل بيها؟
— أمان.
— وميراثي؟
سكت.
بابا قال:
— يعني الخطة كانت واضحة.
عمر بصله بغضب.
— حضرتك مالك؟
بابا رد بهدوء:
— أنا أبوها.
عمر رجع بصلي.
— اختاري.
قلت:
— أختار إيه؟
— يا إما تتجوزيني وتثقي فيا.
— يا إما؟
قال:
— يا إما ننهي كل حاجة.
بصيت له.
الغريب إني ما حسيتش بالحزن.
حسيت براحة.
قلت:
— خلاص.
عمر اتصدم.
— خلاص إيه؟
— ننهي كل حاجة.
وقف ساكت.
وبعدين قال:
— هتندمي.
رديت:
— ممكن.
وبعدين بصيت لبابا.
— بس مش هفضل مع حد شايفني حساب بنكي.
عمر أخد شنطته ومشي.
وقبل ما يقفل الباب قال:
— المليون ده مش هيحل مشكلتك.
بصيت له وقلت:
— بس مش هيحل مشكلتك إنت كمان.
وقفل الباب.
ماما قربت مني.
— إنتِ كويسة؟
هزيت راسي.
— أيوه.
لكن بعدها بدقايق، وصلني إشعار جديد.
رسالة من رقم غريب.
“لو فاكرة إن الموضوع انتهى، إنتِ غلطانة.”
—
المشهد الرابع: آخر محاولة
الرقم الغريب بعتلي تاني.
“عمر مش الشخص الوحيد اللي كان مستني فلوسك.”
اتجمدت.
حاولت أتصل.
الرقم مقفول.
بعت رسالة.
مفيش رد.
حكيت لبابا.
قال:
— ماترديش على الرقم.
بعد يومين، عمر اتصل.
ما رديتش.
اتصل تاني.
ما رديتش.
بعت رسالة:
“قابليني مرة أخيرة.”
ما كنتش ناوية أروح.
لكن في نفس الليلة، وصلتني رسالة تانية من الرقم الغريب:
“لو عايزة تعرفي مين كان بيساعد عمر يجهز الشروط، روحي قابليه.”
تاني يوم رحت.
لقيت عمر قاعد لوحده.
قدامه ظرف.
قال:
— أنا عارف إنك مش هتصدقي أي كلمة مني.
قعدت من بعيد.
— اتكلم.
طلع صور من الظرف.
صورة لعمر مع شخص غريب.
وبعدين صورة تانية لورق مكتوب عليه بيانات ممتلكاتي.
بصيت له.
— إيه ده؟
قال:




