
جوزي فضل واقف ماسك الورقة ومش قادر ينطق كان بيبص في الاسم كأنه أول مرة يشوف اسم أبوه في حياته
حماتي قربت منه وقالت وهي بتعيط “هات الورقة يا أحمد” لكنه بعد عنها وقال بصوت مخنوق “إنتِ كنتِ عارفة؟” حماتي سكتت كرر سؤاله “إنتِ كنتِ عارفة إن أبويا سايب الورقة دي؟”
قالت
“أنا كنت عارفة جزء من الحقيقة”
صرخ فيها
“جزء إيه؟!”
أنا كنت واقفة بعيد ومش عارفة أعمل إيه
كل اللي حصل من أول اليوم كان أكبر من قدرتي على الاستيعاب
دخلت البيت لقيت علاء بيفتش في دولابي
وبعدها اكتشفت إن حماتي هي اللي وراه
وبعدين فجأة لقيت نفسي وسط سر قديم متعلق بأبو جوزي والبيت والورق اللي محدش عايزني أعرف عنه حاجة
أحمد قال
“اتكلمي يا أمي”
حماتي قعدت على الكرسي ومسحت دموعها
وقالت
“أبوك قبل ما يموت بكام شهر عرف إن في حد بيحاول يستولى على البيت”
أحمد قال
“مين؟”
سكتت
قلت لها
“قولي”
بصت لي
وبعدين قالت
“قريبتنا”
أحمد ضرب كف على كف
“هي؟!”
قالت
“أيوه”
“طب وإيه علاقة الورقة بنورا؟”
حماتي قالت
“أبوك هو اللي طلب مني أخبيها”
أحمد اتجمد
“يخبيها عندك؟”
قالت
“أيوه”
“طب إزاي وصلت عند نورا؟”
حماتي بصت لي وقالت
“أنا حطيتها في حاجاتك يوم ما جيتي هنا”
أنا شهقت
“إنتِ؟!”
قالت
“كنت عايزة أفضل محتفظة بيها من غير ما حد يعرف”
قلت
“ليه عندي أنا؟”
ما ردتش
أحمد قال
“جاوبيها”
قالت
“لأن أبوك قاللي إن أكتر شخص ممكن يثق فيه بعدي هو مراتك”
أنا حسيت إن الكلام نزل عليا كالصاعقة
“أبو جوزي كان يعرفني؟”
قالت
“كان بيراقب كل حاجة من بعيد”
أحمد قال
“يعني أبويا كان عارف إنك بتعاملين بالطريقة دي؟”
حماتي نزلت عينها
“أيوه”
“وكان عارف إنك مش عايزاها؟”
“أيوه”
“وكان عارف إنك بتدوري على الورقة؟”
سكتت
وهنا فهمنا كلنا الإجابة
أحمد قال
“يا أمي…”
لكن قبل ما يكمل
موبايله رن
بص للشاشة
وكان الرقم غريب
رد
“ألو؟”
صوت راجل جه من الناحية التانية
“إنت أحمد ابن الحاج محمود؟”
أحمد قال
“أيوه”
الراجل قال
“أنا كنت شغال مع والدك”
أحمد قعد على الكرسي
“مين حضرتك؟”
قال
“اسمي عم صابر”
سكت لحظة وبعدين قال
“أبوك قبل ما يموت سلمني حاجة وقاللي ما أديهاش غير لمراته”
أحمد بص لي
أنا اتخضيت
الراجل كمل
“ولو مراتك واقفة جنبك خليها تسمع”
أحمد شغل السماعة
عم صابر قال
“والدك كان عارف إن في حاجات بتحصل من أقرب الناس ليه”
حماتي بدأت ترتعش
أحمد بص لها
“إيه اللي بيحصل؟”
عم صابر قال
“مش هقدر أقول في التليفون”
أحمد سأله
“طب الحاجة اللي عندك إيه؟”
قال
“تسجيل”
سكتنا كلنا
أحمد قال
“تسجيل لإيه؟”
قال
“لآخر مكالمة حصلت بين أبوك والست اللي كانت بتحاول تبوظ جوازك”
حماتي شهقت
أحمد وقف
“إنت متأكد؟”
قال
“متأكد”
“وإيه اللي في التسجيل؟”
الراجل قال
“فيه كلام هيغير كل حاجة”
أحمد قال
“عايز أقابلك”
قال
“بكرة الساعة عشرة”
وبعدين قفل
أحمد فضل ساكت
أنا قربت منه
وقلت
“أنا عايزة أمشي”
بص لي باستغراب
“تمشي فين؟”
قلت
“عند أمي”
قال
“نورا استني”
هزيت راسي
“أنا تعبت يا أحمد”
“أنا فاهم”
“لا إنت مش فاهم”
بصيت لعلاء
وقلت
“أنا النهارده دخلت بيتي لقيت أخوك بيفتش في حاجتي”
وبصيت لحماتي
“وعرفت إن أمك هي اللي أمرته”
وبعدين بصيت له
“وبعد كل ده بتقولي استني؟”
أحمد قرب مني وقال
“أنا مش بطلب منك تستني عشانهم”
“أمال؟”
قال
“عشاني”
سكت
قال
“أنا أول مرة أحس إني كنت أعمى”
دموعي نزلت غصب عني
“وأنا أول مرة أحس إني عايشة مع ناس ممكن يعملوا أي حاجة عشان يفرقونا”
أحمد قال
“مش هسمح بده”
قلت
“إنت طول عمرك بتقول مش هتسمح”
سكت
الجملة وجعته
أنا أخدت شنطتي
وقلت
“أنا رايحة عند أمي”
أحمد قال
“هروح معاكي”
قلت
“لا”
اتصدم
“ليه؟”
قلت




