
أصعب حاجة ممكن أقابلها…
هي حماتي.
لكن بعد كل اللي حصل…
عرفت إن أصعب حاجة كانت إني أكتشف إن أقرب الناس ليا كانوا بيحموني بالكذب.
ومع ذلك…
سامحت.
مش عشان اللي حصل كان بسيط.
لكن عشان أنا أخيرًا فهمت.
فهمت إن كل واحد فيهم كان بيحاول يحميني بطريقته.
أبويا خبى.
أمي سكتت.
جوزي كڈب.
حماتي غلطت.
كريم طارد الحقيقة.
ونور عاشت باسم مش اسمها.
وفؤاد…
اختار إنه حياة ناس كتير عشان يهرب من چريمة عملها.
لكن الحقيقة في الآخر…
بتفضل أقوى من أي كڈبة.
وأنا؟
أنا بقيت كل ما حد يسألني
إيه اللي حصل في أول أسبوعين جوازك؟
أضحك وأقول
دي حكاية بدأت بطبق أكل…
وبعدين أسكت.
لأن محدش يعرف إن طبق الأكل ده…
كان أول خيط في حكاية كاملة.
حكاية علمتني إن البيت مش اللي بابه خشب وحديده.
البيت هو الأمان.
والجواز مش إنك تسكني جنب شخص.
الجواز إن الشخص ده يبقى ضهرك.
والأهل مش اللي يخبوا عنك الحقيقة.
الأهل هم اللي يمسكوا إيدك وإنتي بتواجهيها.
وأنا أخيرًا…
بعد ما عشت سنة كاملة بين الخۏف والشك والدموع…
لقيت نفسي واقفة في بيتي.
بصيت لجوزي.
ابتسمت.
وقلتله
المرة دي أنا مطمنة.
سألني
ليه؟
قلت
عشان مهما حصل…
أنا عارفة إنك هتقف جنبي.
مسك إيدي.
وقال
ومهما حصل…
مش هسيبك تواجهي حاجة لوحدك تاني.
ابتسمت.
وقتها بس…
حسيت إن الحكاية فعلًا خلصت.
مش لأن كل الأسرار اختفت.
لكن لأن الحقيقة أخيرًا ظهرت.
ولأنني فهمت…
إن الإنسان مش بيتقاس بعدد المرات اللي وقع فيها.
بيتقاس بعدد المرات اللي قام فيها…
وهو لسه قادر يحب.
ولسه قادر يسامح.
ولسه قادر يقول
أنا مش هقبل أعيش مكسور.
ومن يومها…
كل ما أفتكر أول أسبوعين من جوازي…
مبفتكرش الخۏف.
ولا خناقة حماتي.
ولا الأسبوع اللي قضيته عند أبويا.
ولا حتى السر اللي كان مستخبي.
بفتكر نفسي وأنا واقفة قدام حماتي وبقول
أنا اتجوزت ابنك، متجوزتش العيلة كلها.
وساعتها بفهم إن الجملة دي…
مكنتش مجرد رد على حماتي.
كانت أول مرة في حياتي أقول فيها لنفسي
أنا ليا حدود.
وليا كرامة.
وليا حق أختار أعيش إزاي.
والأهم…
إن اللي يحبني فعلًا…
هيحبني وأنا واقفة على رجلي.
مش وأنا مکسورة تحت رجليه.
ودي كانت…
آخر حاجة اتعلمتها من أغرب أسبوعين في حياتي.




