منوعات

بعد 15سنه حكايات صافي هاني

 

بصيت للبحيرة.

 

— خليه ييجي.

 

بعد ساعة وصل.

 

وقف عند الباب.

 

ماقالش حاجة.

 

بعدين قال

 

— البيت جميل.

 

ابتسمت.

 

— أيوه.

 

— كنت فاكر إنك هتكرهيه بعد اللي حصل.

 

قلت

 

— لأ.

 

— ليه؟

 

بصيت حواليّ.

 

— لأنه كان حلمي قبل ما يبقى سبب خناقتنا.

 

سكت.

 

وبعدين قال

 

— أنا كنت فاكر إن قوتك معناها إنك تستحملي.

 

قلت

 

— وأنا كنت فاكرة كده.

 

— وطلعت إيه؟

 

ابتسمت.

 

— القوة إنك تعرفي إمتى تساعدي وإمتى تقولي لأ.

 

هز راسه.

 

وقبل ما يمشي قال

 

— رايان كان محظوظ بيكي.

 

نزلت عيني.

 

— وأنا كنت محظوظة بيه.

 

قفل الباب وخرج.

 

فضلت واقفة لوحدي.

 

وبصيت لصورة رايان اللي كنت حطاها على الترابيزة.

 

وقلت

 

— أخيرًا فهمت وصيتك.

 

عدت الأيام.

 

والفيلا بقت مكاني المفضل.

 

مش عشان فخامتها.

 

ولا عشان تمنها.

 

لكن لأنها بقت شاهدة على اليوم اللي بطلت فيه أخاف من خسارة الناس اللي بحبهم.

 

لأني اكتشفت إن اللي بيحبني بجد مش هيطلب مني أخسر نفسي عشانه.

 

وأحيانًا أصعب كلمة ممكن نقولها لأهلنا هي كلمة

 

لا.

 

لكن أحيانًا كلمة “لا” بتكون هي أول خطوة في طريق كرامتنا.

 

وأنا بعد خمستاشر سنة من العطاء

 

ماخسرتش عيلتي.

 

أنا بس خسرت الوهم اللي كنت فاكرة إنه عيلة.

 

واستعدت نفسي.

 

واستعدت بيتي.

 

واستعدت حياتي.

 

ومن يومها كل ما أبص على بحيرة تاهو وقت شروق الشمس

 

أفتكر اليوم اللي خرجت فيه من بيتي مكسورة

 

وأبتسم.

 

لأنهم كانوا فاكرين إنهم طردوني.

 

لكن الحقيقة

 

إنهم هم اللي خرجوني من السجن اللي عشت جواه خمستاشر سنة.

 

وأنا اللي فتحت لنفسي الباب.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى