
سامية قالت بسرعة:
— يبقى أكيد الفلوس اختفت قبل كده.
بصيتلها.
— يبقى لازم نسأل مين كان عندك.
سكتت.
خالد بص لها.
— مين كان عندك يا أمي؟
قالت:
— محدش.
في اللحظة دي حطيت موبايلي على الترابيزة.
وقلت:
— شغّلوا التسجيل الأول.
خالد ضغط تشغيل.
وسمعنا صوت سامية نفسها.
وكانت بتتكلم مع واحدة في التليفون.
الصوت كان واضح.
والجملة اللي قالتها خلت خالد يقوم من مكانه فجأة:
«خالد مصدق إن مراته هي اللي سرقت الفلوس… خلي بالك بس، ما حدش يعرف إننا نقلناهم.»
الصالة كلها سكتت.
خالد بص لأمه.
— مين دي؟
سامية بدأت تتلعثم.
وأنا قلت بهدوء:
— دي مش كل التسجيل.
طلعت تسجيل تاني.
وحطيته قدامه.
المرة دي كان صوت شخص تاني.
صوت راجل.
ولما خالد سمع أول كلمتين منه…
وشه اتغير تمامًا.
لأن الصوت كان صوت والده اللي متوفي من أربع سنين.
والرسالة كانت مسجلة قبل وفاته بشهور.
واللي قاله فيها كشف سرًا عن أمه، وعن الخمسين ألف جنيه، وعن السبب الحقيقي اللي خلاها تتهمني أنا بالسرقة.
لكن المفاجأة الأكبر…
إن الفلوس أصلًا ما كانتش فلوس سامية.
كانت فلوس خالد نفسه.
ولو عايزين تعرفوا مين الراجل اللي كانت سامية بتكلمه، وإزاي الفلوس وصلت عندها، وليه اختارت تتهم مرات ابنها بدل ما تقول الحقيقة…


