
ضحكت نور:
— ههههه، ماشي يا أخويا.
مشي يحيي.
ونور اتصلت بآليا وقالتلها تيجي.
وظبطت الدنيا.
أما يحيي، فراح الحفلة وكان مبسوط جدًا.
النهارده أحلامه هتتحقق.
هيكمل حياته مع الإنسانة اللي حبها طول عمره.
أصحابه جم عليه:
— أخيرًا شوفناك يا عم يحيي.
— أعمل إيه؟ الشغل واخد كل وقتي.
— طيب وهتشغلنا ولا هتخلي بينا؟
— عيب عليكوا. مكانكوا محفوظ.
— المهم، أنا عاوز مساعدتكوا.
وحكالهم على اللي عاوز يعمله.
وقرروا يساعدوه.
بدأت الحفلة، والكل اتجمع.
عيلة يحيي جت، ونور وآليا وأحمد، وعيلة آليا كمان.
بدأ العميد ينادي الأسماء.
— الأول على الدفعة، والحاصل على تقدير عام امتياز… يحيي حسن الشربيني.
يحيي اتفاجئ.
مكنش يتخيل إنه ياخد المستوى ده.
طلع على المنصة، وأخد الشهادة.
قال له العميد:
— مبروك عليك لقب الدكتور. شرف لينا إنك تكون معانا في هيئة التدريس.
ابتسم يحيي:
— الشرف ليا أكتر.
ووقف يقول كلمة:
— أنا مبسوط جدًا النهارده على اللي وصلتله. بعد مشوار طويل، ربنا حققلي كل أحلامي. وناقص حلم واحد… إني أعمل المستشفى اللي بحلم بيها، واللي هيمسكها إن شاء الله أختي ومراتي المستقبلية.
الكل بص له بفرحة.
وأصحابه سقفوا جامد.
نزل يحيي من على المنصة وقرب من آليا.
وقف قدامها وقال:
— هتكوني زوجتي المستقبلية؟
بصت له وعينيها بتلمع، والضحكة على وشها، وكانت مكسوفة.
بصت لنور، وبعدين لأبوها.
هز أبوها رأسه بالموافقة.
هزت آليا رأسها بالموافقة.
مسك يحيي إيدها ولبسها الخاتم.
فريدة من فرحتها زغرطت.
قال يحيي:
— مبروك عليكي أنا يا زوجتي المستقبلية.
وانتهت الحفلة باحتفال كبير وفرحة ليحيي وآليا، اللي كان الحب باين في عينيهم.
—
بعد أربع شهور كمان…
— يحيي! يحيي! الحقني!
— إيه؟ في إيه؟
— آااه! بولد! الحقني!
قام يحيي مفزوع، وشالها وخدها على المستشفى.
وكلهم راحوا وراه.
فريدة مع كل صرخة منها كان قلب يحيي بيتقطع.
كان خايف عليها جدًا.
ورغم إن الولادة كانت صعبة، إلا إن صوت عياط الطفل اللي خرج من أوضة العمليات ريّح قلوب كتير، وخلى وشوشهم كلهم تسترخي من الفرحة.
خرجت الممرضة وهي فرحانة وشايلة الطفل اللي خطف كل قلوبهم.
— ألف مبروك! جالكم ولد زي القمر.
— وفريدة عاملة إيه؟
— شوية وهتخرج، هي كويسة.
— الحمد لله.
قرب أحمد من نور:
— عقبالنا.
— إن شاء الله.
— لا، قريب.
وغمزلها.
وقرب يحيي من آليا:
— عقبالنا بقى إحنا كمان.
— إن شاء الله.
— قريب.
وغمزلها.
خرجت فريدة من المستشفى، والكل كان فرحان بالمولود.
وعملوا له سبوع كبير، وكان يوم مميز جدًا للعيلة كلها.
—
بعد سنتين…
فارس ومي خلصوا الثانوية.
فارس دخل الحربية، ومي دخلت طب.
وجاء اليوم اللي كلنا مستنيينه.
يوم الفرح.
أحمد ونور.
ويحيي وآليا.
قرروا يعملوا الفرح في يوم واحد.
كانوا الاتنين متألقين بالفستان الأبيض، ويحيي وأحمد كانوا في قمة الجاذبية بالبدلة السوداء.
وكان يوم كل تفاصيله جميلة.
وفي نهاية اليوم، اتصورت العيلة كلها صورة واحدة.
عيلة بدأت بأشخاص كانوا في يوم من الأيام لوحدهم، وبقت دلوقتي عيلة كبيرة مليانة حب وضحك ودفا.
بعد ما كانوا جايين إسكندرية لوحدهم، بقوا عيلة كبيرة، وكلهم موجودين في صورة واحدة.
الصورة كانت بتجمع قلوب بتحب بعض، مفيش فيها كره ولا حقد.
قد إيه العوض والنصيب بتقدير وحكمة ربنا جميل أوي.
وكمان بالرضا بالمقسوم والنصيب.
وكفاية إن كل ده يوصلك إنك تكون وسط ناس بالضحكة الصافية دي.
**الرواية خلصت.**
وفي النهاية، عاوزة أقول شكرًا لكل حد دعمني، ولكل حد قالي “كملي”، لأن من غير تشجيعكم عمري ما كنت هعرف أكمل.
**النهاية.**




