روايات وقصص

زهرة الربيع

“ولو ربنا ماكتبليش أولاد، ده مش معناه إني أقل من أي واحدة في البيت. أنا زوجة وليا حق، وليا كرامة، وجوزي اللي بيشقى معايا مش بيشقى عشان حد يستنى ورانا.” جوزي مسك إيدي قدام الكل وقال: “وأنا عمري ما بصيت لمراتي على إنها ناقصة.” الثالث الأيام اللي بعدها كانت مختلفة. رحمة رجعتلي الألفين جنيه من غير ما أطلب. وفي يوم، دخلت عليّ وأنا قاعدة في المطبخ، وحطت الفلوس قدامي. قالت: “حقك.” “أنا كنت غلطة عمري فاكرة إن اللي معايا هيخليني أقوى من

غيري.” وبدأت تبكي. … حسيت إن الدنيا كلها وقفت.” أنا ما قدرتش أكرهها. قلت لها:”أنا مش هنسى اللي .”رأسها.”عارفة.”قلت: “ومش هنسى إنك فلوسي.” قالت:”عارفة.”بصيت لها:”بس كمان مش هنسى إني أنقذت ابنك.””أنا عمري ما هنسيهالك.”

لكنها بدأت تتغير.

بقت تسألني قبل ما تاخد حاجة.

وبقت لما الحاجة توزع الفلوس تقول:

“كل واحدة تاخد حقها الأول.”

والحاجة نفسها بقت كل فترة تقعد معانا وتقول:

“البيت اللي يتبني على الظلم، حتى لو كان كبير، يفضل مكسور من جوه.”

أما أنا وجوزي، فبدأنا نفكر في حياتنا بشكل مختلف.

في يوم قلت له:

“أنا عايزة أعمل حاجة لنفسي.”

قال:

“اعملي.”

قلت:

“مش عايزة أفضل طول عمري حاسة إن مستقبلي متعلق بوجود ابن أو بنت.”

ابتسم وقال:

“مستقبلك متعلق بيكي إنتي.”

وبالفعل، بدأت أوفر من فلوسي وأشتري حاجات بسيطة أبيعها للستات في البلد، وبعد فترة المشروع الصغير كبر.

وبقيت أنا اللي بدخل فلوس من شغلي.

ولأول مرة حسيت إن كلمة “أرض بور” اللي جرحتني زمان، اتحولت جوايا لحاجة تانية.

لأن الأرض حتى لو اتأخرت في المطر…

لما ربنا يأذن لها، بتطلع خير أكتر مما حد يتخيل.

المشهد الرابع

بعد حوالي سنة، كنا قاعدين في الحوش وقت المغرب.

الحاجة كانت بتوزع أرباح الموسم.

كل واحدة قدامها نصيبها.

رحمة كانت قاعدة جنبي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى