روايات وقصص

ابويا حكايات صافي هاني

وش أبويا اتخطف تماماً.

شريف طلع أول ورقة من الملف.

وبعدها ورقة تانية.

عقد ملكية البيت الأصلي.

وثيقة الصندوق الاستثماري.

وورقة النقل الرسمي لكل أملاك أمي ليا بمجرد إتمامي سن الأربع وعشرين سنة.

ولأول مرة الصبح ده، أبويا بطل كلام وبلع ريقه بصعوبة.

شريف بص في عينه مباشرة.

وقال بصوت يدوب مسموع من الهمس:

> “يا محسن… أنت عملت إيه في نفسك؟”

>

لأن إهانتي قدام العيلة مكنتش أكبر غلطة عملها أبويا النهاردة.

ولا حتى حكاية إنه يحبسني في البيت وأنا عندي أربع وعشرين سنة.

المشكلة الحقيقية والمدمرة بدأت في اللحظة اللي سيبت فيها البيت ده للأبد.

أمي كانت حاطة شرط جزائي صارم جداً في عقود التركة اللي أبويا مكنش يعرف عنها حرف واحد.

وأول ما شريف وضح له إيه اللي ترتب على خروجي من البيت… الكلمتين اللي اتقالوا على سفرة الغداء دول بقوا أصغر هموم محسن الشاذلي وأقلها خطورة على الإطلاق.

يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

المشهد الأول

شريف فضل واقف قدام محسن وهو ماسك الملف بإيديه الاتنين كأنه ماسك قنبلة ممكن تنفجر في أي لحظة.

محسن حاول يضحك ضحكة ساخرة وقال:

— إنت مكبر الموضوع ليه يا شريف؟ البنت خرجت من البيت يوم ولا يومين وهترجع. دي بنتي وأنا أبوها.

شريف بص له في عينه وقال بهدوء مخيف:

— لأ يا محسن… المرة دي مش هترجع.

محسن اتعصب:

— وإنت عرفت منين؟

شريف فتح الملف وطلع منه ورقة.

— عشان خروج أمينة من البيت النهارده مش مجرد خروج بنت زعلانة من أبوها. ده في نظر القانون تصرف مستقل صدر منها بعد ما أصبحت صاحبة الحق الكامل في الممتلكات اللي كانت تحت إدارة الصندوق.

محسن مد إيده ياخد الورقة.

— يعني إيه صاحبة الحق الكامل؟ أنا أبوها!

شريف سحب الورقة قبل ما إيده توصل لها.

— أبوها آه. لكن مش وصي عليها.

سكت محسن.

شريف كمل:

— أنت كنت وصي إداري على بعض الملفات قبل بلوغها السن المحدد في وصية كريمة. إنما من يوم عيد ميلادها الرابع والعشرين انتهت كل سلطتك دي. وأنا بعت لك إخطار رسمي قبل عيد ميلادها بأسبوعين.

محسن هز راسه بعصبية:

— وأنا مش فاكر الكلام ده.

— لأنك مكنتش عايز تفتكره.

الجملة وقعت على البيت كله زي الصفعة.

وفي اللحظة دي كانت داليا نازلة من فوق وهي لسه بتعدل شعرها.

— في إيه يا محسن؟

محسن لف لها:

— شريف بيقول كلام مش مفهوم.

شريف بص لداليا لحظة وبعدين رجع لمحسن.

— فيه حاجة تانية لازم تعرفها.

فتح الملف على مستند تاني.

— كريمة حطت شرط واضح جدًا في صندوق التركة.

محسن قرب منه:

— شرط إيه؟

— إن أي فرد من العيلة يستعمل أموال الشركة أو ممتلكات التركة لمصلحته الشخصية أو يمنع المستفيدة الأساسية من الوصول لحقوقها… يتم تجميد الصلاحيات الإدارية فورًا لحين التحقيق.

محسن ضحك بعصبية:

— تحقيق إيه؟ أنا اللي ماسك الشركة من عشرين سنة!

— وده بالضبط سبب المشكلة.

شريف قلب صفحة.

— الحسابات اتراجعت الأسبوع اللي فات.

محسن وشه اتغير.

— مين راجعها؟

— أنا.

— وليه؟

— لأن أمينة أصبحت صاحبة الحق القانوني، وطلبت مني قبل يومين أبدأ إجراءات تسليم الإدارة.

محسن اتجمد.

— أمينة كلمتك؟

— آه.

— إمتى؟

— قبل ما تقعدوا على سفرة الغداء.

محسن بلع ريقه.

فجأة فهم إن هدوء ابنته طول اليوم مكنش ضعف.

كانت عارفة كل حاجة.

عارفة حقها.

وعارفة إن اللحظة اللي هتخرج فيها من البيت مش هتكون هروب.

هتكون بداية.

شريف حط ورقة قدامه وقال:

— وبالمناسبة… هي طلبت مني أوقف أي تعامل مالي جديد باسم الشركة لحد ما نراجع الديون والالتزامات.

محسن صرخ:

— إنت مجنون؟!

— لأ.

شريف بص له بثبات.

— أنا محامي كريمة.

وبعدين أضاف:

— وأنت نسيت إن كريمة كانت بتحسب كل خطوة قبل ما تعملها.

المشهد الثاني

في نفس الوقت كنت قاعدة في مكتب صغير في وسط البلد.

قدامي اللابتوب.

وعلى الشاشة ملفات الشركة كلها.

كنت براجع الأرقام واحدة واحدة.

كنت عارفة إن أبويا مش هيصدق بسهولة.

وعارفة إن طارق وداليا هيحاولوا يقلبوا العيلة عليا.

لكن اللي مكنتش متوقعة هو إن أول مكالمة هتجيلي تكون من طارق نفسه.

بصيت للموبايل وسكت.

رن مرة.

مرتين.

تلاتة.

رديت.

— أيوه؟

جالي صوته متوتر:

— إنتِ فين؟

— مالك؟

— بابا بيدور عليكي.

— يدور.

سكت ثواني.

وبعدين قال:

— إنتِ خدتي حاجتك كلها؟

— آه.

— حتى حاجات ماما؟

— حاجات ماما تخصني.

صوته اتغير:

— إنتِ عايزة تعملي مشكلة؟

ضحكت بسخرية.

— المشكلة بدأت لما أخدت العربية من غير إذني وخبطتها.

— عربية! هنصلحها.

— لا يا طارق.

— يعني إيه لا؟

— يعني العربية مش هتدخل ورشة قبل ما يتحدد مين هيتحمل تكاليف إصلاحها.

سكت.

وبعدين قال:

— إنتِ اتجننتي.

— ممكن.

— بابا قال إنك ممنوعة من الخروج.

— بابا قال.

— يعني إنتِ عارفة إنك بتعانديه؟

— عارفة.

— وهتعملي إيه؟

بصيت على الأوراق قدامي.

— هعمل اللي كان لازم أعمله من أربع سنين.

— إيه؟

— أستلم حقي.

قفل الخط.

بعد أقل من دقيقة جالي إيميل من شريف.

فتحت الرسالة.

كان فيها نسخة من محضر رسمي اتعمل بخصوص تسليم إدارة الممتلكات.

وتحتها جملة قصيرة:

“أمينة، فيه مستندات لازم تشوفيها بنفسك قبل اجتماع مجلس الإدارة.”

روحت له فورًا.

لما دخلت مكتبه لقيته قاعد قدام صندوق خشب صغير.

قال لي:

— ده كان عند والدتك.

بصيت للصندوق.

— إيه ده؟

— كريمة طلبت مني ما أفتحهش غير بعد ما تتمي أربع وعشرين سنة.

قلبي دق بسرعة.

— ومفتحتوش؟

— لأ.

مد إيده بالصندوق.

— افتحيه.

فتحته.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى