روايات وقصص

رحعت من سفريه شغل

رجعت من سفرية شغل، واكتشفت إن حماتي وأخت جوزي، اللي كانوا محتلين شقتي بالعافية بقالهم 3 سنين، اختفوا فجأة. لسه حتى ما لحقتش أفرح وأقول أخيرًا البيت فضي… لقيت السمسار فاتح الباب بالمفتاح، وداخل وراه راجل ومراته. وقال بمنتهى الثقة: — صاحب الشقة مضى العقد خلاص، والتسليم بكرة. يا ريت تخلوا الشقة فاضية وما تعطلوناش.

 

بصيت لجوزي…

لقيته منزل عينه في الأرض ومش قادر يبصلي.

وساعتها فهمت.

جوزي باع الشقة من ورايا.

بس المضحك في الموضوع…

إن الشقة دي أصلًا مش بتاعتي!

الراجل ومراته كانوا واقفين على الباب، في إيد الراجل متر قياس، ومراته شايلة ملف مليان ورق.

بصوا لي باستغراب.

الست سألتني:

— حضرتك مين؟

السمسار هز سلسلة المفاتيح اللي في إيده وقال بنفاد صبر:

— إنتوا مش أهل صاحب الشقة؟ طب يا جماعة خلصونا، لمّوا حاجتكم. المشترين أخدوا أجازة مخصوص بكرة علشان يستلموا الشقة.

شنطة سفري كانت لسه تحت رجلي، وعجلها عليه تراب المطار.

بصيت حواليّا…

واتجمدت.

الصالة كانت فاضية بشكل يخوف.

طقم الصالون الخشب اللي حماتي سعاد جابته معاها يوم ما فرضت نفسها علينا من 3 سنين اختفى.

علب المكياج والبرفانات بتاعة أخت جوزي ندى، اللي كانت مالية بيها سفرة الأكل، اختفت.

حتى القصيص المكسور اللي كانت سايباه في البلكونة بعد ما موتت لي 3 زرعات، هو كمان اختفى.

الشقة كانت نضيفة وفاضية…

كأن حد قشر منها طبقة كاملة في ليلة واحدة.

جوزي أحمد كان واقف جنب النيش، وصوابعه بتنقر في طرف الخشب.

وأنا عارفة الحركة دي كويس.

بيعملها كل مرة يبقى عامل مصيبة ومش عارف يواجهني.

بصيتله وسألته:

— إنت اللي بعت الشقة؟

ما رفعش عينه.

السمسار هو اللي رد مكانه:

— العقد اتمضى والعربون اتدفع خلاص. بلاش نعمل نفسنا مش عارفين. الأستاذ أحمد قال إن حضرتك وهو متفقين، ووالدته كمان نقلت حاجتها، ومفضلش غير التسليم.

الراجل المشتري اتضايق وقال:

— إحنا فلوسنا مش لاقيينها في الشارع. ابني داخل أولى ابتدائي في سبتمبر، وإحنا شارين الشقة دي مخصوص علشان قريبة من المدرسة اللي عايزين ندخله فيها. مشاكلكم العائلية حلوها بعيد عننا.

كنت هضحك.

الشقة فعلًا في منطقة ممتازة.

ممتازة لدرجة إن من ساعة ما اتجوزت أحمد من 3 سنين، حماتي كانت بتقول لأي حد يقابلها:

— إحنا مأمّنين مرات ابننا، وجايبين لها شقة ما تتعوضش.

وممتازة لدرجة إنها أول ما جت هي وبنتها تعيش معانا، دخلت أوضة النوم الرئيسية واعتبرتها بتاعتها.

وقالتلي:

— إيه يعني؟ إنتِ مرات ابني وفي بيتك، وأنا أمه. هو إحنا أغراب عن بعض؟

وطردتني أنا وأحمد للأوضة الصغيرة اللي على الناحية البحرية.

وقتها أحمد مسك إيدي وقاللي:

— معلش يا مريم… أمي اترملت وهي صغيرة وربتني أنا وندى لوحدها. استحمليها ووسعي لها شوية.

وسعت لها مرة…

فبقت كل حاجة حق مكتسب.

لحد ما حماتي بقت تستخدم حللي علشان تغلي فيها أعشابها وأدويتها.

وندى تحط جزمها المليانة تراب جوه الغسالة بتاعتي.

وحماتي تستخدم فوطي علشان تنشف الكلب.

وقبل سفرية الشغل الأخيرة، وأنا خارجة بالشنطة، حماتي رمت قصادي جردل مية باردة.

الميه طرطشت على رجلي وهدومي.

وقالت:

— الست المحترمة تقعد في بيتها. مش كل يوم شنطة وسفر وشغل. هو إنتِ بتكسبي كام يعني علشان عاملة فيها سيدة أعمال؟

وأحمد؟

كان قاعد على الكنبة.

ما رفعش عينه من الموبايل حتى.

ودلوقتي…

هم اختفوا.

لكن بدل ما يسيبولي الهدوء، سابولي عقد بيع شقة!

مديت إيدي وخطفت الملف من السمسار.

فتحت أول صفحة.

العنوان هو عنوان الشقة فعلًا.

وسعر البيع أقل من سعر السوق بحوالي 800 ألف جنيه.

لكن الصدمة كانت تحت.

البائع:

مريم عبد الرحمن.

والتوقيع باسمي.

بصيت للتوقيع.

خط مهزوز، وآخر حرف مسحوب بطريقة غريبة.

ده مش توقيعي.

قلبت الصفحة بسرعة.

لقيت صورة بطاقتي.

صورتي وبياناتي فعلًا.

لكن لما وصلت لصورة مستند الملكية…

لقيت اسم صاحب العقار الحقيقي متغطي جزء منه في النسخة المصورة.

السمسار مد إيده علشان ياخد الملف.

— لو سمحتي، ما تقلبيش في أوراق العملاء.

رفعت عيني وبصيتله.

— الأوراق دي جتلك من مين؟

اتلخبط.

أحمد أخيرًا اتكلم:

— مريم… ندخل نتكلم جوه. مش لازم نعمل فضيحة قدام الناس.

بصيتله.

— فضيحة؟

ورميت العقد فوق الجزامة.

— إنت خدت بطاقتي، وزورت توقيعي، وبعت شقة إنت أصلًا مالكش أي حق تتصرف فيها… وجاي تقولي أنا اللي بعمل فضيحة؟

وش الست المشترية اتغير.

— يعني إيه؟ حضرتك ما مضتيش؟ أمال إحنا دفعنا العربون لمين؟

السمسار لف بسرعة ناحية أحمد.

وش أحمد بقى أبيض.

وفجأة…

سمعنا صوت الأسانسير.

تينج.

الباب اتفتح.

وخرجت حماتي سعاد، شايلة شوال كبير، وأول ما شافتني صرخت:

— مريم! ما تبطلى قلة عقل بقى!………يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

W A A D القصه

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

@أبرز المعجبين

روايات و حكايات رشا

بقية القصة في اول تعليق

المشهد الأول: رجوع سعاد… والسر اللي اتكشف

صرخت حماتي أول ما شافتني:

— مريم! ما تبطليش قلة عقل بقى!

فضلت واقفة مكانها، والشوال اللي في إيدها نازل على الأرض، وهي بتبص لي كأنها هي صاحبة البيت وأنا اللي داخلة عليها.

قربت منها خطوة وقلت بهدوء غريب:

— إنتِ كنتِ فين؟

ضحكت باستهانة.

— كنت بلم حاجتي. هو إنتِ فاكرة إننا هنفضل قاعدين مستنيينك ترجعي من السفر علشان نأخذ إذنك؟

بصيت وراها.

ندى كانت خارجة من الأسانسير، شايلة شنطتين كبار، وأول ما شافت المشترين وشها اتقلب.

— ماما… إحنا لسه هنقول لهم؟

السمسار اتدخل بعصبية:

— نقول لهم إيه؟ العقد اتكتب واتدفع العربون!

الراجل المشتري رفع الملف وقال:

— أنا مش فاهم حاجة. أنا اشتريت الشقة من الأستاذ أحمد، ودي صورة البطاقة والتوكيل والتوقيع.

بصيت لأحمد.

— توكيل؟

أحمد بلع ريقه.

— مريم، اسمعيني بس…

قاطعتُه:

— وريني التوكيل.

مد إيده ناحية الملف، لكني سبقته وخطفته.

فتحت الورقة.

وكانت الصدمة.

توكيل رسمي باسمي يسمح لأحمد بالتصرف في الشقة وبيعها.

رفعت عيني ببطء.

— أنا عمري ما عملت التوكيل ده.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى