Uncategorized

نيره اماني السيد

— إنتِ فاكرة نفسك عملتي إيه؟

حطيت شنطتي على الترابيزة

— اللي كان لازم يتعمل من زمان

— إنتِ دمرتي الصفقة

— لأ

بصيت له

— أنا منعت الصفقة إنها تدمر الشركة

ضحك بعصبية

— الشركة بتاعتي

— غلط

وسكت

— الشركة اللي باسمك آه… لكن اللي بنيتها معاك مش ملكك لوحدك

حماتي دخلت وهي بتصرخ

— إنتِ قليلة الأصل! بعد كل اللي ابني عملهولك؟

بصيت لها

— عمل لي إيه؟

— وفرلك بيت وعربية وعيشة محترمة

ضحكت بهدوء

— وأنا وفرتله شركة كان ممكن تخليه يخسر كل حاجة لو كان كمل بالجهل اللي هو عايش فيه

سيف خبط بإيده على الترابيزة

— أنا هطلقك!

بصيت له

— ده قرارك

اتوتر

واضح إنه كان مستني مني أترجاه

لكن أنا ماعملتش كده

قلت

— بس قبل ما تطلقني عندي شوية حسابات لازم تتقفل

— حسابات إيه؟

فتحت اللابتوب

— كل مرتب قبضته من الشركة خلال السبع سنين

— كل مصاريفك الشخصية اللي اتحطت على حساب الشركة

— كل الهدايا اللي اشتريتها لچيلان من أموال الشركة

— وكل التحويلات اللي خرجت من حساباتك تحت بند استشارات وهمية

وشه اصفر

— إنتِ بتتهميني؟

— لأ

بصيت له

— أنا بوثق

فتح اللابتوب بتاعي قدامه

ظهر كشف حساب

ثم ظهر ملف تاني

ثم ملف ثالث

سيف قعد على الكرسي

— إنتِ كنتِ بتعملي ده كله وإنتِ ساكتة؟

— كنت مستنية أشوف لآخر فين ممكن توصل

حماتي قربت من الشاشة

وفجأة قالت

— سيف…

بصلها

— إيه؟

— هو… هو فعلاً صرف كل الفلوس دي؟

ما ردش

في اللحظة دي موبايل سيف رن

بص للشاشة

وكان اسم المحاسب الرئيسي للشركة

رد وهو متوتر

— أيوه؟

جاله صوت الراجل

— أستاذ سيف لازم تيجي الشركة حالًا

— ليه؟

— البنك جمد جزء من الحسابات

— إيه؟

— والمستثمر الأجنبي طلب مراجعة كاملة لكل العقود

سيف بصلي

أنا ما اتحركتش

قال للمحاسب

— مين اللي طلب المراجعة؟

جاله الرد

— المستشار القانوني الجديد للمستثمر

سيف سكت

وبعدين قال

— مين؟

المحاسب ذكر اسمي

سيف وقع الموبايل من إيده

حماتي بصتلي بفزع

— إنتِ؟

ابتسمت

— أنا

سيف وقف

— إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟

قلت

— لا يا سيف

— أمال؟

— أنا كنت بحمي نفسي… وإنت اللي ساعدتني من غير ما تعرف

المشهد الثالث: چيلان تكتشف إنها كانت مجرد لعبة

چيلان اختفت يومين

وبعدها بدأت الأخبار تنتشر

صورها وهي داخلة وخارجة من الشركة

كلام عن إنها كانت سبب الأزمة

وفي اليوم التالت جت الفيلا

كانت مختلفة تمامًا

مفيش الفستان الأحمر

مفيش الضحكة المستفزة

مفيش نظرة الانتصار

دخلت وهي ماسكة شنطة صغيرة

وقالت

— نيرة ممكن أتكلم معاكي؟

بصيت لها

— اتفضلي

قعدت قدامي

وبعد ثواني قالت

— أنا اتضحك عليا

— وإنتِ كنتِ فاكرة إنك بتضحكي على مين؟

دموعها نزلت

— سيف قال لي إن الشركة كلها هتبقى باسمه وإنك خلاص خرجتي من الصورة

— وصدقتيه؟

— آه

— ليه؟

سكتت

— عشان كان بيقول لي إنك مجرد مرات قديمة مش فاهمة الدنيا

ضحكت بسخرية

— مرات قديمة؟

بصيت لها

— سبع سنين يا چيلان

— عارفة

— سبع سنين وأنا بشتغل معاه وأطلع له من كل أزمة

— عارفة

— وإنتِ دخلتي في شهرين وصدقتي إنه هيهديكي العالم

چيلان غطت وشها

— أنا كنت عايزة أعيش كويس

— كلنا عايزين نعيش كويس

— بس أنا غلطت

— غلطك مش إنك حبيتي الفلوس

بصيت لها

— غلطك إنك صدقتي راجل كان مستعد يرمي مراته عشان يثبت لنفسه إنه لسه مرغوب

سكتت شوية

وبعدين قالت

— هو كان بيكلم واحدة تانية غيري

أنا بصيت لها

— إيه؟

طلعت موبايلها

— أنا اكتشفت من أسبوع

ورّتني رسائل

اسم بنت تانية

ومواعيد مقابلات

وفنادق

وهدايا

وتاريخ الرسائل كان سابق حتى معرفته بيها

بصيت لها

— يبقى انتي كنتِ مجرد مرحلة

دموعها نزلت أكتر

— أنا عارفة

وبعدين قالت جملة خلتني أسكت

— بس في حاجة أهم

— إيه؟

— سيف كان بيتكلم عنك قدام ناس في الشركة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى