منوعات

في الطياره حكابات صافي هاني

جوزي حجز المقعدين 7A و7B عشان يسافر ويهرب مع واحدة تانية ونسِي إن بعد 12 سنة أنا بقيت أعرف كل كذبة قالها وكل حكاية حاول يخبيها عني

 

جوليان قالها بكل هدوء وهو بيحط قميص إيطالي جديد وأنيق في شنطته الجلد

 

أنا إيلينا كنت واقفة عند باب أوضتنا وببص له من غير ما أتكلم

 

جوزي من 12 سنة وكنا عايشين مع بعض وعندنا بنت اسمها مايا عندها 10 سنين

 

من كام ساعة بس كنت لسه مصدقة كل كلمة بيقولها وممكن أسمع كلامه من غير ما أسأله حتى سؤال واحد

 

لكن بعد الضهر وأنا في المطبخ فتحت اللابتوب عشان أراجع إيميلات البيت لقيت قدامي تأكيد حجز رحلة طيران ظاهر على الشاشة

 

كانت صفحة جوليان اللي نسي يقفلها

 

الوجهة كانت ميامي

 

عدد المسافرين اتنين

 

المقاعد 7A و7B

 

وتاريخ السفر هو نفس الصبح اللي كان جوليان بيقولي فيه إنه مسافر يحضر مؤتمر شغل

 

وقتها ما صرختش

 

ما كسرتش حاجة

 

وما رميتش الشنطة من الشباك

 

بالعكس

 

بصيت على المقعد اللي جنبهم

 

7C

 

كان لسه فاضي

 

طلعت كارت الائتمان بتاعي وحجزته

 

وبعدين قفلت اللابتوب وعملت العشا كأن مفيش حاجة حصلت

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

واستنيت مايا ترجع من حصة الرسم

 

وطول اليوم اللي بعده كنت بتعامل مع جوليان عادي جدًا ووشي هادي لدرجة إنه افتكر إن كل حاجة ماشية زي ما هو مخطط

 

لكن الحقيقة إني كنت واخدة بالي من حاجات كتير من أسابيع

 

تغييرات صغيرة

 

مكالمات بيقفلها أول ما أدخل

 

رسائل بيمسحها

 

وساعات غريبة بيرجع فيها البيت

 

وأعذار بقت شبه بعضها

 

وأنا كنت طول الوقت بحاول أقنع نفسي إن مفيش حاجة

 

لحد ما شفت الحجز بعيني

 

جوليان قرب مني وقال بابتسامة هادية

 

“ما تقلقيش يا حبيبتي على سفري لشيكاغو هي كام يوم شغل واجتماعات وهرجع بسرعة”

 

بصيت له وابتسمت

 

وقلت

 

“ربنا يوفقك يا جوليان”

 

هو ما كانش يعرف إن شيكاغو كانت الكذبة

 

وإن ميامي كانت الحقيقة

 

بعد خمس أيام وصلني فلاشة عليها صور وتقارير كنت طالبة من شخص يراجع لي الموضوع

 

فتحت أول صورة

 

ولقيت جوليان واقف قدام مطعم غالي في باك باي وحاطط إيده حوالين ست أصغر منه

 

الصورة التانية كانت ليهم وهما داخلين فندق صغير وفخم

 

أما الصورة التالتة فكانت أكتر صورة وجعتني

 

جوليان كان بيبعد شعرها عن وشها وهي قريبة منه وبتبوسه على خده

 

اسمها كان كلوي

 

وكانت شغالة معاه في مجال التسويق

 

والعلاقة بينهم كانت بقالها على الأقل ست شهور

 

لكن اللي كسرني فعلًا ما كانش الصور

 

كان التقرير اللي اتكتب عن كلامه معاها

 

كان جوليان بيقول لها إن جوازه انتهى خلاص وإنه قريب جدًا هيبدأ معاها حياة جديدة

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

قفلت عيني وفضلت قاعدة على الأرض حوالي خمسين دقيقة في الاستوديو بتاعي

 

حواليَّ كانت رسومات وتصميمات وأقمشة ونماذج شغل

 

المكان ده أنا اللي بنيته بتعبي

 

أنا اللي اشتغلت سنين عشان أوصله للمستوى ده

 

وفجأة فهمت إن كل اللي كنت خايفة أخسره هو أصلًا حاجة أنا قادرة أبني غيرها

 

مسحت دموعي

 

قمت

 

غسلت وشي

 

ومسكت موبايلي واتصلت بعمتي

 

بعد يومين جوليان خرج من البيت متجه للمطار وهو شايل شنطته وعلى وشه ابتسامة المنتصر

 

وقبل ما يخرج قال لي

 

“هكلمك أول ما أوصل شيكاغو يا حبيبتي”

 

رديت عليه بكل هدوء

 

“طبعًا يا جوليان ربنا يوصلك بالسلامة”

 

هو خرج وهو فاكر إنه خدعني

 

وأنا استنيت بالظبط خمسين دقيقة

 

وبعدين طلبت أوبر للمطار

 

ما كانش عندي أي نية أعمل فضيحة أو أصرخ قدام الناس

 

كنت شايلة ملف جلد فيه صور المراقبة

 

وتقرير كامل عن علاقته بكل تفاصيلها

 

ونسخ من حساباتنا ومعاملاتنا المالية

 

والأهم من كل ده

 

كنت شايلة هدوء غريب حتى أنا نفسي ما كنتش متوقعة إني أقدر أوصل له

 

وصلت المطار ودخلت الطيارة

 

مشيت في الممر لحد الصف رقم 7

 

ولما وصلت للمقعد 7C قعدت بهدوء

 

جوليان كان قاعد في 7A ومركز في موبايله

 

وبمجرد ما رفع عينه وشافني

 

وشه اتجمد

 

ابتسامته اختفت

 

واللون هرب من وشه

 

بص ناحية 7B

 

وبعدين بص لي

 

وكأنه مش قادر يصدق اللي شايفه

 

ابتسمت له بهدوء وقلت

 

“مساء الخير يا جوليان”

 

فضل ساكت

 

فقربت منه شوية وقلت بصوت هادي جدًا

 

“كنت فاكر إنك مسافر لوحدك؟”

 

فضل يبص لي من غير ما ينطق

 

وقتها ابتسامتي اختفت وقلت له

 

“ولا تحب أقولك أنا عرفت إزاي إن المقعد 7B محجوز باسم مين؟”

 

رفع عينه لي وهو مصدوم

 

لأن في اللحظة دي بس

 

جوليان فهم إن رحلته اللي كان فاكرها بداية حياته الجديدة

 

ممكن تكون بداية نهايته هو.يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

 

👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه

 

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

 

@أبرز المعجبين

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

المقعد 7C

 

جوليان فضل ساكت كأنه اتخرس فجأة

 

بص ناحية المقعد 7B مرة تانية وبعدين رجع بص لي

 

وقال بصوت متقطع

 

“إنتِ بتعملي إيه هنا يا إيلينا؟”

 

ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت

 

“بسافر مع جوزي”

 

قرب مني وقال بصوت واطي عشان محدش يسمع

 

“إنتِ مجنونة؟ انتي نزلتي ورايا ليه؟”

 

بصيت له في عينه وقلت

 

“غريبة أوي إنك بتسألني أنا نزلت وراك ليه ومش بتسأل نفسك إنت كنت رايح تعمل إيه في ميامي مع كلوي”

 

أول ما نطقت اسمها وشه اتغير

 

حاول يضحك وقال

 

“كلوي؟ إنتِ فاهمة غلط”

 

طلعت الملف من شنطتي وحطيته على الكرسي اللي بينا

 

وقلت

 

“ممكن نتكلم بعدين عن كل اللي فهمته غلط”

 

فتح الملف

 

وأول ما شاف أول صورة إيده بدأت ترتعش

 

قال بسرعة

 

“إيلينا اسمعيني”

 

قاطعته

 

“لا إنت اللي اسمعني”

 

سكت

 

قلت له

 

“أنا مش جاية أعمل فضيحة ومش جاية أضربك ولا أصرخ عليك”

 

وبصيت في عينه وقلت

 

“أنا جاية أعرف حاجة واحدة بس”

 

اتوتر وقال

 

“إيه؟”

 

قلت

 

“إنت كنت ناوي تعمل إيه لما توصل ميامي؟”

 

فضل ساكت

 

فقلت

 

“كنت ناوي تطلقني بعد ما ترجع؟ ولا كنت ناوي تختفي وتسيبني أنا ومايا نكتشف إنك كنت عايش حياة تانية؟”

 

جوليان حط إيده على وشه وقال

 

“أنا كنت هقولك”

 

ضحكت بسخرية

 

“إمتى؟ بعد ما تحجزلي أنا ومايا تذكرة الرجوع؟”

 

وقبل ما يرد لقيت المضيفة بتطلب من الركاب ربط الأحزمة

 

جوليان قعد مكانه وهو مش عارف يبص لي

 

أما أنا ففتحت موبايلي وبعت رسالة لعمتي

 

“أنا ركبت الطيارة”

 

وبعد ثواني وصلتني رسالتها

 

“خلي بالك من نفسك يا إيلينا وخليكي هادية”

 

ابتسمت

 

لأني كنت عارفة إن اللي جاي مش خناقة بين زوج وزوجته

 

اللي جاي كان حساب 12 سنة كاملة

 

بعد ما الطيارة أقلعت بساعة تقريبًا جوليان قرب مني وقال

 

“إيلينا أنا غلطت”

 

بصيت له وقلت

 

“الغلط إنك تنسى تشتري لبنتك هدية”

 

سكت

 

قلت

 

“إنما اللي عملته إنت اسمه قرار”

 

اتنهد وقال

 

“أنا وكلوي الموضوع بدأ من فترة وأنا كنت تايه”

 

رديت بهدوء

 

“وأنا كنت فين وإنت تايه؟”

 

ما ردش

 

قلت

 

“كنت في البيت بربي بنتك وبحافظ على بيتك وبساندك في شغلك وبقف جنبك في كل أزمة”

 

صوته اتكسر

 

“أنا عارف”

 

قلت

 

“لا يا جوليان إنت ما تعرفش”

 

وبعدين طلعت ورقة من الملف وحطيتها قدامه

 

كانت نسخة من تحويلات مالية غريبة من حسابنا المشترك

 

قلت

 

“دي فلوس خرجت من حساب البيت على مدار ست شهور”

 

اتصدم

 

“إنتِ عرفتي؟”

 

هزيت راسي

 

“وعرفت كمان إن في شقة باسم شركة أنت شريك فيها”

 

وشه شحب

 

قلت

 

“وعرفت إنك دفعت مقدم الشقة من فلوسنا”

 

جوليان ما بقاش عنده كلام يقوله

 

لكن أنا لسه ما خلصتش

 

طلعت ورقة أخيرة

 

وحطيتها قدامه

 

“وعرفت إنك كتبت في رسالة لكلوي إنك هتديها الشقة بعد الطلاق”

 

بص لي وكأنه شاف شبح

 

وقال

 

“إيلينا مين جابلك كل ده؟”

 

ابتسمت

 

“مش مهم”

 

وبعدين قربت منه وقلت

 

“المهم إنك من النهارده مش هتعرف تكدب عليا”

 

فضل ساكت طول باقي الرحلة

 

وأول ما وصلنا ميامي نزل قبلي بخطوتين

 

وكان واضح إنه مش عارف يعمل إيه

 

لكن الصدمة الحقيقية كانت مستنيانا عند باب المطار

 

كلوي كانت واقفة هناك

 

لابسة فستان أنيق وماسكة وردة

 

وأول ما شافت جوليان جريت عليه وهي بتقول

 

“حبيبي أخيرًا وصلت”

 

أنا وقفت على بعد خطوات منهم

 

وما اتحركتش

 

جوليان بص لها

 

وبعدين بص لي

 

وكلوي لاحظت وجودي

 

وشها اتغير

 

وقالت

 

“إيلينا؟!”

 

ابتسمت لها وقلت

 

“أيوه يا كلوي”

 

وبعدين بصيت لجوليان وقلت

 

“مبروك يا جوزي”

 

كلوي بدأت تفهم إن في حاجة غلط

 

لكن قبل ما أي حد يتكلم طلعت ظرف من شنطتي واديته لجوليان

 

وقلت

 

“ده مش طلب طلاق”

 

فتح الظرف بإيد مرتعشة

 

ولقي جواه ورقة واحدة

 

وقلت له

 

“ده إخطار بتجميد كل الحسابات المشتركة لحد ما نخلص الإجراءات القانونية”

 

اتسمر مكانه

 

وبص لي مصدوم

 

أما كلوي فقالت

 

“إجراءات إيه؟”

 

بصيت لها وقلت

 

“اسألي جوليان”

 

وبعدين مشيت

 

لكن قبل ما أبعد سمعت صوت جوليان لأول مرة وهو بيصرخ

 

“إيلينا استني!”

 

وقفت

 

ولما لفيت له لقيته واقف قدام كلوي ومسك الورقة

 

وكان في عينه خوف عمره ما شفته قبل كده

 

قال

 

“إنتِ هتسيبيني؟”

 

بصيت له بهدوء وقلت

 

“أنا؟”

 

وسكت شوية

 

“إنت اللي سيبتني من ست شهور يا جوليان”

 

ومشيت

 

لكن وأنا خارجة من المطار موبايلي رن

 

كانت رسالة من رقم غريب

 

فتحتها

 

وكان مكتوب فيها

 

“إيلينا أنا لازم أقابلك قبل ما ترجعي مصر”

 

وتحت الرسالة مباشرة جملة خلت الدم يتجمد في عروقي

 

“أنا عارفة كل حاجة عن جوليان وكلوي”

 

وقتها فهمت إن الخيانة اللي اكتشفتها ما كانتش نهاية الحكاية

 

دي كانت أول خيط بس.

 

يتبع…

 

المقعد 7C — الجزء الثالث

 

فضلت واقفة في نص المطار وأنا ببص للرسالة

 

“أنا عارفة كل حاجة عن جوليان وكلوي”

 

إيدي كانت بتترعش

 

مش من الخوف

 

لكن من الإحساس إن في حاجة أكبر بكتير مستخبية ورا اللي اكتشفته

 

بعت للرقم

 

“إنتِ مين؟”

 

الرد جه بسرعة

 

“لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها تعالي فندق مارينا بعد نص ساعة”

 

بصيت حواليا

 

كان جوليان لسه واقف بعيد بيتخانق مع كلوي

 

واضح إنه بيحاول يبرر لها وجودي وإنها كانت آخر واحدة عرفت الحقيقة

 

ولأول مرة حسيت بالشفقة عليها

 

مش لأنها بريئة

 

لكن لأنها اكتشفت إن الراجل اللي كانت فاكرة إنه هيبني معاها حياة جديدة كان أصلًا بيبني حياته على الكذب

 

ركبت عربية وروحت للفندق

 

وأول ما دخلت لقيت ست قاعدة في اللوبي

 

كانت في أواخر التلاتينات

 

لابسة بدلة بسيطة وماسكة ملف أسود

 

قامت أول ما شافتني

 

وقالت

 

“إيلينا؟”

 

هزيت راسي

 

قالت

 

“أنا نادين”

 

بصيت لها باستغراب

 

قالت

 

“كنت بشتغل مع جوليان في الشركة”

 

سألتها

 

“وإنتِ عايزة مني إيه؟”

 

فتحت الملف

 

وقالت

 

“أوريكي الحقيقة اللي جوليان حاول يخبيها عنك”

 

قعدت قدامها

 

وأول حاجة طلعتها كانت مجموعة عقود

 

قالت

 

“جوليان مش بس كان على علاقة بكلوي”

 

وقفت لحظة

 

“هو كان بيجهز يخرج جزء كبير من فلوس شركته باسم شركة جديدة”

 

قلبي دق بسرعة

 

قلت

 

“ليه؟”

 

ردت

 

“عشان يخرج من الشركة الأصلية قبل ما تحصل مشكلة”

 

بصيت لها

 

“مشكلة إيه؟”

 

نادين قربت الملف مني وقالت

 

“الشركة عليها ديون كبيرة”

 

سكت

 

وأضافت

 

“وجوليان كان ناوي يحط جزء من الخسارة على اسمك”

 

حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي

 

قلت

 

“إيه؟”

 

قالت

 

“في مستندات اتجهزت من غير علمك فيها توقيع إلكتروني باسمك”

 

فتحت الملف بسرعة

 

وفعلًا

 

كان اسمي موجود

 

وتحته توقيع يشبه توقيعي جدًا

 

لكن مش توقيعي

 

قلت وأنا بحاول أتمالك نفسي

 

“هو كان ناوي يورطني؟”

 

نادين هزت راسها

 

“أيوه”

 

سكتنا شوية

 

وبعدين قالت

 

“وفي حاجة تانية”

 

طلعت ظرف أبيض

 

وقالت

 

“دي آخر حاجة قدرت أوصل لها قبل ما جوليان يعرف إني بدور ورا الموضوع”

 

فتحت الظرف

 

وكان جواه عقد ملكية لشقة فاخرة

 

العقد كان باسم شركة جديدة

 

والمالك الحقيقي مش جوليان

 

رفعت عيني لها

 

“مين؟”

 

نادين قالت

 

“كلوي”

 

ضحكت من الصدمة

 

“يعني حتى الشقة مش باسمه؟”

 

قالت

 

“هو كان بيشتري لها مستقبل كامل من فلوسك وفلوس شركته”

 

فضلت ساكتة

 

كل حاجة بدأت تركب في دماغي

 

السفر

 

المقعدين

 

الشقة

 

الحسابات

 

التوقيع المزور

 

والكذبة الكبيرة اللي كان عايشها جوليان

 

سألتها

 

“إنتِ ليه بتساعديني؟”

 

بصت لي للحظة وقالت

 

“لأني كنت هتكون نهايتي لو فضلت ساكتة”

 

سألتها

 

“يعني إيه؟”

 

قالت

 

“جوليان حاول يحملني مسؤولية تحويلات أنا ما عملتهاش”

 

وبعدين قالت جملة خلتني أفهم ليه كانت مرعوبة

 

“هو كان بيجهز يضحي بيا عشان ينقذ نفسه”

 

قمت من مكاني

 

وقلت

 

“أنا لازم أرجع الفندق”

 

نادين مسكت إيدي

 

“استني”

 

بصيت لها

 

قالت

 

“لو رجعتي له دلوقتي هيعرف إنك عرفتي كل حاجة”

 

سألتها

 

“وعايزاني أعمل إيه؟”

 

قالت

 

“خليه يفتكر إنك لسه مصدومة من الخيانة بس”

 

فضلت ساكتة

 

قالت

 

“أقوى حاجة عندك دلوقتي إنه فاكر إنك مش عارفة الحقيقة كلها”

 

رجعت الفندق

 

لقيت جوليان مستنيني

 

أول ما شافني قرب مني

 

وقال

 

“إيلينا إحنا لازم نتكلم”

 

بصيت له ببرود

 

“اتكلم”

 

قال

 

“أنا غلطت مع كلوي”

 

رديت

 

“دي مشكلتك”

 

اتصدم من ردي

 

وقال

 

“بس أنا مش عايز أخسرك”

 

ضحكت بهدوء

 

“غريبة”

 

قال

 

“ليه؟”

 

قلت

 

“طول الطريق وأنا قاعدة جنبك وإنت كنت خايف أخسرك أكتر ما كنت خايف تخسرني”

 

سكت

 

قرب مني وقال

 

“أنا ممكن أصلح كل حاجة”

 

بصيت له

 

“حتى فلوس الشركة؟”

 

اتجمد

 

حاول يخبي ارتباكه

 

وقال

 

“إنتِ بتتكلمي عن إيه؟”

 

ابتسمت

 

“ولا حاجة”

 

وسبت المكان ودخلت أوضتي

 

لكن قبل ما أقفل الباب سمعت صوته

 

“إيلينا!”

 

ما رديتش

 

دخلت وقفلت الباب

 

وبعدين فتحت موبايلي وبعت رسالة لنادين

 

“ابدئي”

 

بعد أقل من دقيقة ردت

 

“بدأت”

 

وفي نفس اللحظة وصلني إيميل جديد

 

كان من محامي الشركة

 

عنوانه كان:

 

“عاجل — مستندات تحتاج توقيع إيلينا”

 

فتحت الإيميل

 

ولقيت نسخة من نفس العقد اللي نادين ورتهولي

 

لكن كان فيه اختلاف واحد

 

التوقيع اللي عليه كان توقيعي فعلًا

 

وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد محاولة لتوريطي

 

حد كان عنده نسخة حقيقية من توقيعي

 

والسؤال اللي ضرب في دماغي كان مرعب

 

مين أخدها؟

 

وقبل ما ألحق أفكر

 

سمعت خبط على باب الأوضة

 

فتحت

 

لقيت مايا واقفة قدامي

 

مع إن المفروض إنها في مصر مع عمتي

 

حضنتني وهي بتقول

 

“ماما أنا جيت عشان وحشتيني”

 

اتجمدت مكاني

 

بصيت وراها

 

ولقيت عمتي واقفة

 

وشكلها كان مرعوب

 

وقالت لي بصوت واطي

 

“إيلينا لازم أكلمك”

 

سألتها

 

“في إيه؟”

 

بصت لمايا

 

وبعدين لي

 

وقالت

 

“قبل ما نسافر حصلت حاجة في البيت”

 

قلبي بدأ يدق بعنف

 

قالت

 

“لقيت حد كان بيدور في أوضة مكتبك”

 

سألتها

 

“مين؟”

 

هزت راسها

 

وقالت

 

“مش عارفة”

 

وبعدين مدت لي موبايلي القديم

 

وقالت

 

“بس الشخص ده نسي حاجة”

 

بصيت على الشاشة

 

وكان عليها صورة اتصورت من كاميرا البيت

 

لرجل واقف جوه مكتبي

 

وأول ما شفت وشه

 

اتجمدت

 

لأني كنت أعرفه كويس جدًا

 

كان أقرب شخص لجوليان في الشركة

 

وأكتر شخص كنت بثق فيه

 

وكان واقف قدام مكتبي

 

وبيفتح الدرج اللي فيه نسخة توقيعي.

 

وفي اللحظة دي فهمت إن الخيانة ما كانتش بين جوليان وكلوي وبس

 

كان فيه حد تالت بيلعب معانا لعبة أخطر بكتير

 

واللي جاي كان هيكشف مين فيهم كان بيخطط لإسقاطي من البداية.

 

المقعد 7C — الجزء الرابع

 

فضلت باصة للصورة كأني مش مصدقة عيني

 

الراجل اللي واقف في مكتبي كان سامر

 

مدير الحسابات وأقدم موظف عند جوليان

 

الراجل اللي كان بيقعد معانا على سفرة الأكل في المناسبات

 

واللي كان كل مرة يشوفني يقول لي

 

“إنتِ زي أختي يا إيلينا”

 

بصيت لعمتي وقلت

 

“إنتِ متأكدة إن الصورة دي اتصورت إمتى؟”

 

قالت

 

“قبل ما نسافر بيوم”

 

سألتها

 

“وإنتِ شوفتيه؟”

 

قالت

 

“لا بس الكاميرا سجلته”

 

بصيت للصورة تاني

 

ولقيت حاجة صغيرة على مكتبي

 

علبة خشب

 

جواها مفتاح احتياطي لخزنة صغيرة كنت بحط فيها أوراق مهمة

 

قلت بسرعة

 

“عمتي الخزنة”

 

ردت

 

“أنا فتحتها”

 

قلبي وقف

 

“ولقيتي إيه؟”

 

قالت

 

“ولا حاجة”

 

سكتنا

 

وبعدين قالت

 

“الخزنة فاضية”

 

بصيت لمايا

 

وبعدين لجوليان اللي كان واقف بعيد في آخر الطرقة بيتكلم في التليفون

 

وقتها كل حاجة وضحت

 

سامر دخل المكتب

 

فتح الدرج

 

أخد التوقيع

 

وبعدين فتح الخزنة

 

بس السؤال كان

 

مين قال له على مكانها؟

 

ما كانش يعرف مكان الخزنة غير أنا وجوليان

 

طلعت من الأوضة ومشيت ناحية جوليان

 

أول ما شافني قفل المكالمة

 

وقال

 

“في حاجة؟”

 

بصيت له وقلت

 

“سامر فين؟”

 

وشه اتغير

 

سألني

 

“ليه؟”

 

قلت

 

“بسأل”

 

قال

 

“رجع مصر”

 

ابتسمت

 

“غريبة”

 

قال

 

“ليه غريبة؟”

 

قلت

 

“عشان أنا لسه شايفاه في صورة متصورة في مكتبي قبل ما أسافر”

 

سكت

 

وبعدين قال

 

“ممكن يكون رجع عشان شغل”

 

قربت منه وقلت

 

“أو يمكن كان بيدور على حاجة”

 

جوليان بص لي طويلًا

 

وقال

 

“إنتِ عارفة إيه بالظبط؟”

 

رديت

 

“لسه بجمع”

 

وبعدين سيبته ومشيت

 

دخلت الأوضة وقعدت جنب مايا

 

حطيت إيدي على شعرها

 

وقلت

 

“ماما عايزة منك حاجة”

 

قالت

 

“إيه؟”

 

قلت

 

“لو حد سأل عني أو عن شغلي أو عن البيت متقوليش أي حاجة”

 

هزت راسها

 

“حاضر”

 

حضنتها

 

لكن جوايا كان فيه قرار خلاص اتاخد

 

أنا مش هواجه جوليان

 

مش دلوقتي

 

أنا هخليه يتكلم لوحده

 

وفعلًا

 

في نفس الليلة جوليان خرج من الفندق

 

وأنا كنت متابعاه من بعيد

 

نادين كانت بتساعدني

 

وبعد حوالي ساعة وصلتني منها رسالة

 

“جوليان قابل سامر”

 

وبعدها بدقايق

 

وصلتني صورة

 

الاتنين قاعدين في عربية

 

وأمامهم ملف أسود

 

كتبت لنادين

 

“عايزة أعرف الملف ده فيه إيه”

 

ردت

 

“بحاول”

 

بعد عشرين دقيقة بعتت لي صورة تانية

 

وكانت الصورة أوضح

 

الملف مفتوح

 

وأول ورقة فيه كانت عقد تحويل ملكية

 

باسمي

 

لكن تحت العقد كان فيه اسم شركة ما شفتوش قبل كده

 

شركة جديدة

 

مالكها الرسمي شخص مجهول بالنسبة لي

 

لكن الحساب البنكي المرتبط بيها كان بيتحول له مبلغ كبير كل شهر

 

والتحويلات بدأت من نفس الشهر اللي بدأت فيه علاقة جوليان بكلوي

 

حسيت ببرودة في جسمي

 

وبعدين وصلتني رسالة من نادين

 

“إيلينا في حاجة لازم تعرفيها”

 

كتبت

 

“قولي”

 

قالت

 

“سامر مش بيشتغل مع جوليان بس”

 

سألتها

 

“أمال؟”

 

اتأخرت شوية في الرد

 

وبعدين كتبت

 

“هو شريك سري في الشركة الجديدة”

 

قفلت الموبايل

 

وقلت لنفسي

 

“يبقى الاتنين كانوا متفقين”

 

لكن بعد ثواني وصلتني رسالة تانية

 

“بس في حاجة أغرب”

 

فتحتها

 

“جوليان مش هو اللي أسس الشركة”

 

سألت

 

“مين؟”

 

جاء الرد

 

“كلوي”

 

اتجمدت

 

كلوي؟

 

يعني كلوي ما كانتش مجرد عشيقة

 

كانت جزء من الخطة

 

وفي اللحظة دي سمعت صوت جوليان وهو داخل الفندق

 

كان بيتكلم في التليفون

 

وقفت ورا باب الأوضة وسمعته بيقول

 

“لازم إيلينا تمضي قبل نهاية الشهر”

 

سكت شوية

 

وبعدين قال

 

“لو ما مضتش هنستخدم النسخة اللي معانا”

 

حسيت إن نفسي اتقطع

 

النسخة اللي معانا؟

 

يعني التوقيع المزور كان مجرد خطة بديلة

 

لكن كان فيه نسخة من توقيعي الحقيقي

 

جوليان دخل أوضته

 

وأنا رجعت لمكاني بسرعة

 

فتحت اللابتوب وبدأت أدور في كل ملفات الشغل القديمة

 

لحد ما لقيت ملف باسم غريب

 

“Project M”

 

فتحته

 

وكان فيه مستند واحد بس

 

مستند مكتوب فيه تاريخ زواجنا

 

وتاريخ ميلاد مايا

 

وتاريخ تأسيس شركتي

 

وتحتهم جملة واحدة

 

“الخطة تبدأ بعد سفر جوليان”

 

فضلت باصة للجملة

 

وحسيت إن كل اللي حصل من أول حجز المقعد 7A و7B كان مترتب من زمان

 

لكن اللي ما كنتش متوقعاه

 

إن في آخر الملف كانت فيه صورة قديمة ليا

 

صورة من يوم فرحي

 

وتحتها اسم شخص

 

شخص كنت فاكرة إنه مات من سنين

 

ولما قريت الاسم

 

إيدي وقعت من على الماوس

 

لأن الاسم كان

 

والدي.

 

وفي اللحظة دي فهمت إن جوليان ما كانش أول شخص خدعني

 

كان فيه سر قديم في عيلتي

 

وسر والدي هو المفتاح اللي ممكن يكشف لي ليه جوليان اختارني أنا بالذات.

 

يتبع…

 

المقعد 7C — الجزء الخامس

 

فضلت باصة لاسم أبويا على الشاشة وأنا مش قادرة أستوعب

 

أبويا مات من 15 سنة

 

يعني قبل ما أعرف جوليان أصلًا

 

إزاي اسمه موجود في ملف سري متعلق بجوازي؟

 

قعدت قدام اللابتوب وبدأت أراجع الملف من أوله

 

كل سطر كان بيكشف جزء من الحقيقة

 

أبويا كان شريك قديم في شركة كبيرة

 

والشركة دي كانت في نزاع مالي ضخم قبل وفاته

 

وبعد وفاته اتقفلت القضية واتقال إن كل حاجة انتهت

 

لكن الحقيقة إن كان فيه أصول وحقوق مالية اتنقلت بطريقة سرية

 

والأخطر

 

إن جزء من الحقوق دي كان مرتبط باسمي أنا.

 

لقيت مستند قديم جدًا فيه اسمي كامل

 

وتحته عبارة

 

“الوريثة القانونية”

 

حسيت إني مش قادرة أتنفس

 

يعني جوليان ما اختارش يتجوزني بالصدفة؟

 

فضلت أدور أكتر

 

لحد ما لقيت نسخة من عقد جوازنا

 

لكن العقد كان عليه ملاحظات بخط إيد غريب

 

واحدة منهم كانت

 

“بعد مرور عشر سنوات يمكن البدء في إجراءات نقل الملكية”

 

عشر سنين

 

إحنا متجوزين بقالنا 12 سنة.

 

يعني الخطة كانت مستنية السنتين دول؟

 

قفلت اللابتوب بسرعة

 

وفي اللحظة دي سمعت خبط على الباب

 

كان جوليان

 

فتحت له

 

بص لي وقال

 

“إنتِ كويسة؟”

 

قلت

 

“أيوه”

 

دخل وقعد

 

وقال

 

“إيلينا أنا عايز أتكلم معاكي من غير خناقة”

 

رديت

 

“اتفضل”

 

قال

 

“أنا عارف إني خذلتك”

 

سكت شوية وبعدين قال

 

“بس جوازنا ما كانش كله كذب”

 

بصيت له

 

“يعني إيه؟”

 

قال

 

“أنا فعلًا حبيتك”

 

قلت

 

“إمتى؟”

 

اتوتر

 

قلت

 

“قبل ما تعرف موضوع أبويا ولا بعده؟”

 

وشه اتجمد

 

سكت تمامًا

 

وهنا عرفت إن سؤالي أصابه في المكان الصح.

 

قربت منه وقلت

 

“إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني؟”

 

ما ردش

 

قلت

 

“جوليان رد”

 

قال بصوت منخفض

 

“أيوه”

 

قلبي اتقبض

 

سألته

 

“كنت تعرفه إزاي؟”

 

قال

 

“كان شريك مع والدي”

 

سألته

 

“والديك كان شريكه في إيه؟”

 

قال

 

“في مشروع كبير”

 

ضحكت بمرارة

 

“مشروع؟”

 

بصيت له وقلت

 

“ليه ما قلتليش؟”

 

قال

 

“كنت خايف”

 

“من إيه؟”

 

قال

 

“من إنك تعرفي الحقيقة وتبعدي عني”

 

قلت

 

“الحقيقة إنك اتجوزتني عشان فلوس أبويا”

 

قال بسرعة

 

“في البداية كان فيه سبب”

 

سكت

 

وبعدين قال

 

“بس بعدين حبيتك”

 

دموعي نزلت غصب عني

 

مش عشان كلامه

 

عشان كنت بتمنى في لحظة واحدة يطلع كل اللي سمعته كذب

 

لكن ما طلعش.

 

قلت

 

“وكلوي؟”

 

خفض عينه

 

“كلوي كانت غلطة”

 

قلت

 

“لأ”

 

هزيت راسي

 

“كلوي كانت آخر خطوة في خطة بدأت قبل ما أعرفك أصلًا”

 

سكت

 

وقتها موبايله رن

 

بص للشاشة

 

والاسم كان سامر

 

رفض المكالمة

 

وبعد ثواني رن تاني

 

رفضها

 

بصيت له وقلت

 

“رد”

 

قال

 

“مش مهم”

 

قلت

 

“رد يا جوليان”

 

رد

 

وسمعته بيقول

 

“أيوه”

 

جاءه صوت سامر من الطرف التاني

 

“إنت لسه معاها؟”

 

جوليان بص لي

 

وشه اتغير

 

وسامر كمل

 

“لو هي عرفت موضوع أبوها لازم ننفذ الخطة قبل ما نرجع”

 

أنا قربت من الموبايل

 

وقلت بصوت واضح

 

“أنا عرفت”

 

ساد الصمت

 

سامر قفل الخط فورًا.

 

جوليان قام من مكانه

 

وقال

 

“إيلينا اسمعيني”

 

قلت

 

“مش هسمع حاجة”

 

وبعدين فتحت الباب

 

وقلت

 

“اطلع”

 

قال

 

“إنتِ هتعملي إيه؟”

 

رديت

 

“هعمل اللي كان لازم أعمله من أول يوم شفت فيه المقعدين 7A و7B”

 

سألني

 

“إيه؟”

 

قلت

 

“هوقف الخطة”

 

خرج جوليان وهو مصدوم

 

وأول ما قفل الباب اتصلت بنادين

 

قلت لها

 

“عايزة كل المستندات اللي عندك”

 

قالت

 

“عندي”

 

قلت

 

“وعايزة محامي كويس”

 

قالت

 

“فيه واحد ممكن يساعدنا”

 

سألتها

 

“مين؟”

 

قالت اسم محامي

 

ولما سمعته اتجمدت

 

لأنه كان نفس المحامي اللي كان أبويا بيتعامل معاه قبل وفاته.

 

تاني يوم قابلته

 

وأول ما شافني وقف

 

وقال

 

“كنت عارف إن اليوم ده هييجي”

 

قلت

 

“إنت كنت تعرف أبويا؟”

 

قال

 

“أكتر مما تتخيلي”

 

وبعدين فتح درج مكتبه وطلع صندوق صغير

 

حطه قدامي

 

وقال

 

“أبوك سابه لي من 15 سنة”

 

سألته

 

“ليه ما سلمتوشولي؟”

 

قال

 

“لأنه طلب مني ما أديهولكيش غير لما تتأكدي إن الشخص اللي اتجوزتيه مش بيحاول ياخد حقك”

 

فتحت الصندوق

 

كان جواه جواب

 

مكتوب بخط أبويا.

 

إيدي ارتعشت وأنا بفتحه

 

وأول سطر كان:

 

“بنتي إيلينا لو وصلتي للجواب ده يبقى جوليان خانك أو حاول ياخد حقك”

 

دموعي نزلت

 

وكملت القراءة

 

“لكن أهم حاجة لازم تعرفيها إن جوليان مش هو الخطر الأكبر”

 

وقفت

 

وبصيت للمحامي

 

قال

 

“كملي”

 

رجعت للجواب

 

وكان آخر سطر فيه:

 

“احذري من الشخص اللي هيظهر في حياتك بعد خيانة جوليان مباشرة لأنه مش جاي ينقذك… هو جاي يكمل الخطة.”

 

وفي نفس اللحظة

 

الموبايل رن

 

رقم مجهول

 

رديت

 

وسمعت صوت راجل بيقول

 

“إيلينا؟”

 

قلت

 

“مين؟”

 

ضحك وقال

 

“أنا الشخص الوحيد اللي كان أبوكي واثق فيه قبل ما يموت”

 

سكت لحظة

 

وبعدين قال

 

“ولو عايزة تعرفي الحقيقة كلها عن جوازك من جوليان تعالي لوحدك”

 

وقفل.

 

بصيت للمحامي

 

لكنه كان شاحب

 

سألته

 

“إنت تعرف الصوت ده؟”

 

ما ردش

 

فقلت

 

“تعرفه صح؟”

 

رفع عينه لي وقال

 

“أيوه”

 

سألته

 

“مين؟”

 

اتنهد وقال

 

“ده أخو جوليان.”

 

وهنا فهمت إن الخطة ما كانتش بتاعت جوليان وحده

 

وإن الشخص اللي كان بيراقبني من البداية

 

كان أقرب لي مما كنت أتخيل.

 

يتبع…

 

المقعد 7C — النهاية

 

فضلت باصة للمحامي وأنا مش قادرة أصدق

 

قلت له

 

“أخو جوليان؟”

 

هز راسه وقال

 

“أيوه اسمه كريم”

 

سألته

 

“بس جوليان عمره ما قال لي إن ليه أخ”

 

قال

 

“لأنه أخ غير شقيق وعلاقته بيه كانت سرية من سنين”

 

رجعت أبص للجواب اللي كتبه أبويا

 

وفجأة فهمت معنى كل كلمة

 

جوليان ما كانش لوحده

 

وكريم كان جزء من الخطة من البداية

 

لكن السؤال اللي كان لسه محيرني

 

ليه أبويا كان عارف؟

 

المحامي فتح درج تاني وطلع ملف قديم

 

وقال

 

“أبوك اكتشف قبل وفاته إن عيلة جوليان كانت بتحاول توصل لحقوق مالية كانت من حقك”

 

وقال إن جوازك من جوليان كان جزء من الخطة

 

في البداية رفض أبوكي يصدق

 

لكن بعدين اكتشف إن جوليان دخل حياتك وهو عارف كل حاجة

 

وإنه استنى سنين طويلة لحد ما الوقت يبقى مناسب

 

أنا دموعي نزلت

 

وقلت

 

“يعني الـ12 سنة دول كلهم كانوا تمثيل؟”

 

المحامي رد

 

“مش بالضرورة”

 

وبعدين قال

 

“وده أهم جزء”

 

“أبوك كان متأكد إن جوليان في البداية اتجوزك لمصلحة”

 

“لكن مع الوقت بدأ يحبك فعلًا”

 

سكت

 

وقال

 

“المشكلة إن الطمع والخوف كانوا أقوى من حبه”

 

رجعت الفندق

 

لقيت جوليان مستنيني

 

كان واقف لوحده

 

من غير كلوي

 

ومن غير سامر

 

ولأول مرة شوفته مكسور بالشكل ده

 

قال

 

“إيلينا أنا عارف إن مفيش حاجة ممكن تصلح اللي عملته”

 

رديت

 

“صح”

 

قال

 

“بس عايزك تعرفي حاجة”

 

سكت

 

وبعدين قال

 

“أنا حبيتك بجد”

 

بصيت له

 

“يمكن”

 

قال

 

“أنا مش بطلب منك ترجعيلي”

 

استغربت

 

كمل

 

“أنا بس عايز أديكي كل المستندات اللي عندي”

 

مد لي ملف

 

فتحته

 

وكان فيه اعتراف كامل بكل التحويلات والخطط والأسماء

 

جوليان كان موقع على كل حاجة

 

قلت

 

“ليه بتعمل كده؟”

 

قال

 

“لأني لأول مرة فهمت إن خسارتك مش معناها إني خسرت زوجة”

 

سكت

 

“أنا خسرت الإنسانة الوحيدة اللي كانت واقفة جنبي بجد”

 

قفلت الملف

 

وقلت

 

“كنت لازم تفهم ده قبل ما تحجز 7A و7B”

 

نزل عينه

 

قلت

 

“أنا حجزت 7C عشان أواجهك”

 

وبعدين ابتسمت

 

“لكن في الآخر المقعد 7C أنقذني”

 

بعد أسابيع رجعت مصر

 

بدأت الإجراءات القانونية

 

اتجمدت الحسابات

 

واتكشفت التحويلات

 

وسامر اعترف بكل حاجة لما ظهرت الأدلة

 

أما كريم فاختفى لفترة قبل ما يظهر من جديد من خلال محاميه

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت كلوي

 

هي كمان كانت ضحية لطمع جوليان وسامر

 

ولما عرفت الحقيقة قدمت كل المستندات اللي عندها

 

وبكده الخطة اللي استمرت سنين انهارت في شهور قليلة.

 

أما أنا

 

فما رجعتش لجوليان

 

ولا رجعت أعيش دور الزوجة اللي بتسامح على حساب كرامتها

 

بنيت شركتي من جديد

 

وسددت كل التزاماتي بعيد عن أموال جوليان

 

وبعد سنة كان عندي فرع جديد باسمي

 

ومايا كانت واقفة جنبي يوم الافتتاح

 

بصت لي وقالت

 

“ماما إنتِ مبسوطة؟”

 

بصيت لها وابتسمت

 

“أوي”

 

قالت

 

“أكتر من زمان؟”

 

حضنتها وقلت

 

“أكتر بكتير”

 

وفي آخر اليوم وأنا راجعة البيت لقيت ظرف قديم في درج مكتبي

 

كان جواه صورة من تذكرة الطيران

 

7A

 

7B

 

7C

 

احتفظت بيها

 

مش عشان أفتكر الخيانة

 

لكن عشان أفتكر اليوم اللي فهمت فيه إن الإنسان ممكن يخسر شخص كان فاكره أهم حاجة في حياته

 

ويكتشف بعدها إنه كسب نفسه.

 

أما جوليان

 

فآخر مرة شوفته فيها قال لي

 

“إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة من أول يوم؟”

 

ضحكت وقلت

 

“لا”

 

وسكت شوية

 

“بس من يوم ما شفت المقعدين 7A و7B عرفت حاجة واحدة”

 

سألني

 

“إيه؟”

 

قلت

 

“إن الكذبة مهما طولت عمرها ما بتبقى أقوى من الحقيقة”

 

ومشيت

 

وسبت ورايا 12 سنة من الوجع

 

وأخدت معايا حاجة واحدة بس

 

كرامتي

 

لأن اللي بيخون مرة ممكن يطلب فرصة

 

لكن اللي بيخون ويخطط ويدمر ثقة سنين

 

مش دايمًا بيستحق فرصة تانية.

 

والأهم

 

إن مايا كبرت وهي شايفة أمها ما انهارتش بعد الخيانة

 

لكن وقفت على رجليها

 

وعرفت إن البداية الجديدة مش محتاجة حد يديكي إذن

 

أوقات

 

كل اللي محتاجاه

 

إنك تقولي لنفسك

 

كفاية.

 

تمت بحمد الله ❤️

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى