تقنية

بعد ماخسرت شغلي حكايات صافي هاني

بعد ما خسرت شغلي في الفندق بسبب اتهام ضيفة ليا إني سرقت خاتمها الغالي اللي تمنه خمسة آلاف دولار كنت فاكرة إن دي أسوأ حاجة ممكن تحصل لي في حياتي

 

لكن طلع إني كنت غلطانة

 

بعد ما جوزي مات بسبب السرطان لقيت نفسي لوحدي بشيل مسؤولية تلاتة أطفال وبحاول أوفر مصاريف البيت وأسدد الديون والفواتير اللي سابها وراه

 

ماكانش عندي أهل أقدر أعتمد عليهم

 

وماكانش فيه حد أقدر أطلب منه المساعدة

 

ولا حتى حد أقدر أكلمه وأقوله أنا تعبت

 

عشان كده لما لقيت شغلانة في فندق كموظفة تنظيف ما ترددتش لحظة

 

ماكانش شغل أحلامي

 

بس كان شغلانة حلال أقدر منها أطعم ولادي وأدفع إيجار البيت وأكمل حياتي

 

وكنت مستعدة أعمل أي حاجة شريفة عشان ولادي ما يحتاجوش لحد

 

لحد اليوم اللي دخلت فيه أوضة واحدة من نزيلات الفندق

 

الست دي كانت جاية مع جوزها وقضوا ليلة واحدة بس

 

وفي الصبح حصلت الكارثة

 

الخاتم بتاعها اختفى

 

خاتم فخم تمنه خمسة آلاف دولار

 

الإدارة بدأت تحقق مع كل اللي دخلوا الأوضة

 

ولما راجعوا السجلات لقوا اسمي

 

كنت آخر موظفة دخلت الغرفة

 

وبحسب السجلات ما دخلش أي موظف تاني الغرفة قبل ما الزوجين يرجعوا

 

كاميرات الممر أكدت نفس الكلام

 

هما خرجوا من الغرفة

 

وبعدها أنا دخلت

 

وبعد فترة خرجت

 

على الورق كل حاجة كانت ضدي

 

وقفت قدام المدير وأنا بحاول أتماسك

 

قلت له بصوت مرتعش

 

أنا والله ما أخدت حاجة

 

دموعي كانت نازلة غصب عني

 

وأنا بحلفلك إني ما لمست الخاتم

 

المدير بصلي بنظرة باردة وقال

 

كل الأدلة بتقول غير كده يا منى

 

حاولت أتكلم

 

أشرح

 

أقول إن دي أول مرة تحصل فيها مشكلة من النوع ده طول فترة شغلي

 

لكن محدش كان بيسمعني

 

وفي الآخر اتفصلت من الشغل

 

خرجت من الفندق وأنا حاسة إن الدنيا كلها قفلت في وشي

 

كنت بفكر في ولادي

 

هقول لهم إيه؟

 

هجيب مصاريف المدرسة منين؟

 

هجيب أكل البيت إزاي؟

 

وهسدد الإيجار إزاي؟

 

مشيت في الشارع وأنا مش شايفة قدامي من كتر الدموع

 

لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها إن الحقيقة كانت لسه مستخبية

 

وإن اللي حصل في أوضة الفندق ماكانش صدفة

 

بعد كام يوم وأنا بحاول أدور على أي شغلانة جديدة حصلت حاجة غريبة جدًا

 

لقيت واحد اسمه ماركوس مستنيني قدام الفندق

 

بصلي وقال

 

منى لازم تيجي معايا

 

بصيت له باستغراب

 

قلت

 

إنت عايز مني إيه؟

 

من غير ما يجاوبني دخل الفندق ووداني لغرفة المراقبة

 

دخلنا وقفل الباب

 

وبعدين قعد قدام شاشات الكاميرات

 

وقال لي

 

عايزك تشوفي حاجة

 

سحب تسجيل من صباح اليوم اللي حصلت فيه المشكلة

 

في البداية شفت نفس اللي الإدارة كانت شافته

 

الست خرجت من أوضتها

 

وبعدها أنا دخلت

 

وبعد فترة خرجت

 

كل حاجة كانت عادية

 

قلت له

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

يا ماركوس أنا شوفت التسجيل ده قبل كده

 

قال بهدوء

 

عارف

 

وبعدين رجع الفيديو

 

وشغله بسرعة أبطأ

 

وقال

 

بصي كويس

 

قربت من الشاشة

 

وفجأة لاحظت حاجة

 

حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده

 

وحاجة واضح إن محدش في الإدارة لاحظها

 

قبل ما الست تخرج من الغرفة بثواني

 

إيدها اتحركت حركة صغيرة جدًا

 

كانت سريعة لدرجة إنك لو مش عارف تبص فين مستحيل تاخد بالك منها

 

لكن لما الفيديو اتبطأ ظهرت الحركة بوضوح

 

الست بصت حواليها

 

وبعدين حطت حاجة صغيرة في مكان محدد داخل الغرفة

 

مش بشكل عشوائي

 

ولا كأنها وقعت منها بالغلط

 

هي حطتها في مكان واضح إنها كانت عارفة كويس إنها هتتلاقي فيه

 

وبعدها خرجت

 

فضلت ساكتة وأنا ببص للشاشة

 

وبعدين قلت

 

شغله تاني

 

ماركوس رجع الفيديو

 

وشوفته مرة تانية

 

المرة دي قلبي بدأ يدق بسرعة

 

لأن كل حاجة حصلت بعد كده بدأت تتغير قدام عيني

 

الاتهام

 

الفصل من الشغل

 

الخوف اللي عشته

 

والأهم من كل ده

 

الست اللي كنت فاكرة إني مجرد موظفة اتظلمت بسببها

 

واضح إنها كانت عارفة عني حاجة

 

وعرفت بالضبط هتعمل إيه عشان كل الشبهات تتوجه ناحيتي

 

بصيت لماركوس وقلت

 

هي ليه عملت كده؟

 

ماركوس ماجاوبش

 

فضل ساكت وهو بيرجع الفيديو مرة تانية

 

وبعدين وقف الصورة عند لحظة معينة

 

وأشار للشاشة

 

وقال

 

لأن الحاجة اللي سابتها في الأوضة…

 

ماكانتش صدفة

 

هي كانت بتحطها مخصوص عشـان تلاقيها إنتِ

 

ساعتها حسيت إن الدم اتجمد في عروقي

 

لأن السؤال الحقيقي ماكانش مين سرق الخاتم

 

السؤال كان

 

ليه اختارتني أنا بالذات؟

 

والأخطر من كده

 

إيه اللي كانت عايزة توصله لي؟

 

لأن أي حاجة اتسابِت في أوضة الفندق…

 

ماكانتش حادثة

 

كانت متخططة عشاني

 

والجزء الأخطر من الحكاية لسه ما بدأش…

 

بما ان عندي حظر طول الوقت فباقي القصه هاتلاقيها

علي الصفحه دي. W A A D وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك

كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤

 

يتبع…

 

👇👇 التكملة في أول تعليق.علي ااصفحه

@أبرز المعجبين

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

فضلت باصة للشاشة ومش قادرة أطلع كلمة واحدة.

 

ماركوس كان واقف جنبي وساكت كأنه مستني مني أنا اللي أستوعب اللي حصل.

 

قربت من الشاشة أكتر وقلت بصوت واطي

 

“إنت متأكد إن التسجيل ده كامل؟”

 

قال

 

“أيوه.”

 

“ومفيش حد عدّل عليه؟”

 

“أنا راجعت النسخة الأصلية بنفسي.”

 

رجعت أبص للصورة.

 

الست كانت واقفة جوه الأوضة قبل ما تخرج.

 

كانت ماسكة شنطتها بإيد وبتبص في المراية.

 

وبعدين عملت الحركة الصغيرة اللي ماركوس وقف عندها.

 

إيدها راحت ناحية الكومودينو.

 

حاجة صغيرة جدًا اختفت تحت طرف علبة مناديل.

 

وبعدين خرجت.

 

بعدها بدقائق دخلت أنا.

 

وقتها كنت بدخل الغرفة عشان أنضفها زي كل يوم.

 

حطيت أدوات التنظيف على الترولي.

 

فتحت الشبابيك.

 

لميت الملايات.

 

غيرت الفوط.

 

نضفت الحمام.

 

رتبت السرير.

 

ولما وصلت للكومودينو شلت علبة المناديل وحطيتها على الترولي عشان أمسح التراب.

 

بس ما شفتش أي حاجة.

 

ماركوس وقف الفيديو عند اللحظة دي.

 

وقال

 

“شايفة؟”

 

قلت

 

“شايفة إيه؟”

 

أشار ناحية الترولي.

 

“إنتِ لما شيلتي علبة المناديل حطيتيها هنا.”

 

“أيوه.”

 

“وبعدها؟”

 

“مسحت المكان.”

 

“وبعدين رميتي المناديل القديمة.”

 

هزيت راسي.

 

“أيوه.”

 

قال

 

“بس بصي تحت الترولي.”

 

قربت عيني من الشاشة.

 

وفجأة شفت حاجة خلتني أرجع خطوة لورا.

 

كان فيه شيء صغير وقع على الأرض.

 

مش الخاتم.

 

حاجة تانية.

 

حاجة شبه قطعة معدنية صغيرة.

 

قلت

 

“إيه ده؟”

 

ماركوس قال

 

“ده السبب اللي خلاني أطلب منك تيجي هنا.”

 

رجع الفيديو لقطة لقطة.

 

أنا كنت ماسكة علبة المناديل.

 

وبينما بحطها على الترولي وقع منها شيء صغير.

 

نزلت على ركبتي والتقطته.

 

لكن لأن التسجيل بعيد مش باين أنا التقطت إيه.

 

قلت له

 

“أنا مش فاكرة.”

 

قال

 

“طبيعي.”

 

“أنا كنت مضغوطة ومشغولة.”

 

“بس الحاجة دي اختفت بعدها.”

 

بصيت له.

 

“اختفت إزاي؟”

 

قال

 

“لأن بعد ما خرجتي من الأوضة بدقايق دخلت الست مع جوزها.”

 

سكت.

 

“إيه؟”

 

“أيوه.”

 

“إزاي؟”

 

“لأنهم رجعوا قبل ما يطلعوا من الفندق.”

 

حسيت بقلبي بيخبط.

 

قلت

 

“بس الإدارة قالت إنهم اكتشفوا إن الخاتم اختفى بعد ما رجعوا بالليل.”

 

ماركوس ابتسم ابتسامة حزينة.

 

“الإدارة قالت لك حاجات كتير.”

 

فتح تسجيل تاني.

 

المرة دي ظهر الزوج وهو داخل الفندق لوحده.

 

كان بيبص حواليه بتوتر.

 

دخل المصعد.

 

طلع للدور.

 

وبعدها بحوالي سبع دقايق خرج من الغرفة.

 

ومسك تليفونه.

 

وبعدين رجع دخل تاني.

 

ماركوس قال

 

“شوفي الساعة.”

 

بصيت.

 

“التسجيل ده قبل البلاغ بساعتين.”

 

اتسعت عيني.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى