
في عيد ميلادي السبعين كنت قاعدة على ترابيزة في مطعم شيك وسط ابني ديريك ومراته كيلسي وستة من صحابه كنت فاكرة إنهم عاملين لي حفلة عشان يفرحوني بعيد ميلادي ويعوضوني عن سنين طويلة قضيتها واقفة جنب ابني لكن اللي حصل كان أبعد حاجة عن الاحتفال ديريك حط قدامي طبق مليان أكل كلاب وحط فيه شمعة واحدة وقال وهو بيضحك
كل سنة وإنتي طيبة يا أمي دي بقى الحاجة الوحيدة اللي تستاهليها دلوقتي
انفجر هو ومراته وصحابهم في الضحك
فضلت باصة للطبق قدامي وأنا مش مصدقة إن ابني اللي ربيته بإيدي ممكن يهين أمه بالشكل ده
كيلسي طلعت موبايلها وصورتني وهي بتقول
يلا يا حماتي اتمني أمنية قبل ما الشمعة تطفي
وبعدين ديريك حط إيده على راسي وربت عليها بطريقة مهينة وقال
اتمني بس تلاقي دار مسنين كويسة تقعدي فيها بدل ما تتعبي نفسك وتتعبي اللي حواليكي
لثواني حسيت إن نفسي اتخنق
أنا اللي دفعت تمن المطعم ده
وأنا اللي دفعت تمن الموبايل اللي مراته بتصورني بيه
وأنا اللي كنت بدفع مصاريف عربيتهم وبيوتهم وسفراتهم من سنين
حتى الناس اللي قاعدين بيضحكوا حواليهم كانوا عايشين على حسابي بطريقة أو بأخرى
لكن محدش فيهم كان يعرف الحقيقة كاملة
أنا ما اتكلمتش
بهدوء مسكت إيد ديريك وشلتها من فوق راسي وحطيتها على الترابيزة
وقلت له
استمتعوا بالنكتة دي كويس
وبعدين زقيت طبق أكل الكلاب بعيد عني وطلعت موبايلي
ديريك ابتسم بسخرية وقال
هتعملي إيه بقى يا أمي هتشتكي مدير المطعم
ما رديتش عليه
فتحت تطبيق البنك
وفي نفس اللحظة كانت التعليمات اللي المحامي بتاعي جهزها الصبح مستنياني
ضغطت موافقة
ثواني وظهر قدامي أول إشعار
تم إيقاف البطاقة البلاتينية الخاصة بديريك
وبعدها إشعار تاني
تم إيقاف بطاقة كيلسي
وبعده مباشرة
تم تجميد حساب المصروفات الخاص بالشركة لحين انتهاء المراجعة
وبعدين آخر إشعار
تم إيقاف أقساط السيارتين الفارهتين
كنت بتفرج على الإشعارات واحدة ورا التانية من غير ما أتكلم
أما ديريك فكان لسه بيضحك لحد ما النادل جه وحط زجاجة الشمبانيا على الترابيزة وقال بأدب
آسف يا فندم الكارت اترفض
ديريك بص له باستغراب
جربه تاني
النادل جرب
نفس النتيجة
ديريك طلع كارت تاني
وبرضه اترفض
وبعدين تليفون كيلسي رن برسالة خلت وشها يصفر
بصت لديريك وقالت
ديريك الحساب بتاعي اتقفل
بص لي بعصبية وقال
إنتي عملتي إيه
رفعت عيني له وقلت بكل هدوء
بطلت أدفع فلوس لناس بتكرهني
الضحك اختفى من المكان
صحابه بقوا باصين في الأرض وكل واحد منهم فجأة بقى مشغول في المنديل اللي قدامه
ديريك قرب مني وقال بصوت واطي مليان تهديد
إنتي مش فاهمة إنك كبرتي خلاص وإنك مبقتيش قادرة تديري فلوسك
إحنا اللي بنتصرف في كل حاجة من دلوقتي
ابتسمت
الجملة دي بالذات كنت مستنياها
لأني من تلات شهور بدأت أشك إن في حاجة غلط
كنت بلاقي كشوف حسابات ناقصة
وأوراق عليها توقيعات موثقة أنا مش فاكرة إني وقعتها
وكمان ديريك كان كل شوية يجيب لي أوراق ويقول
دي إجراءات عادية يا أمي عشان معاشك واستثماراتك
لكنه ما كانش يعرف إني قضيت عمري كله في الشغل
أنا اللي بدأت أول دار رعاية صغيرة من الصفر
وبعد سنين من التعب بقيت أملك مجموعة دور رعاية اسمها بنيت كير
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
وشركتي وصلت قيمتها لملايين الدولارات
فأنا كنت عارفة كويس إن السرقة ساعات مبتبدأش بكسر خزنة
السرقة ممكن تبدأ بورقة صغيرة وتوقيع بسيط وحساب بيتنقل من غير ما صاحبه ياخد باله
وقفت من على الكرسي وخلعت القبعة الورق اللي كانوا حاطينها فوق شعري
وبصيت ناحية باب المطعم الزجاجي
كان فيه شخصين واقفين بره
مجرد ظلين واضحين من خلال الزجاج المعتم
ديريك اتوتر أول ما شافهم
وبص لي وقال
مين دول
ابتسمت وقلت
أنت عندك حق يا ديريك
أنا فعلًا مبقتش بعرف أدير فلوسي لوحدي
سكت لحظة وبعدين كملت
عشان كده خليت حد تاني يتولى الموضوع
الحد اللي بقى معاه كل المستندات والأدلة
ديريك وشه اتغير
كيلسي قامت من مكانها وهي بتبص ناحية الباب
وفي اللحظة دي الباب اتفتح
ودخل راجلين لابسين بدلات رسمية
واحد منهم طلع كارنيه وقال بصوت هادي
مساء الخير يا ديريك
إحنا محتاجين نتكلم معاك بخصوص التوقيعات والتحويلات اللي تمت من حساب والدتك خلال الشهور اللي فاتت
وش ديريك اتجمد
أما أنا فبصيت له وقلت
فاكر إنك كنت بتسرق فلوسي من ورايا
لكن اللي متعرفوش إن من أول يوم شكيت فيك وأنا كنت بسيبك تكمل
لحد ما تجمع كل الأدلة بإيدك
قرب الراجل مني وقال
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
مدام إليزابيث إحنا جاهزين نبدأ
بصيت لابني للمرة الأخيرة وقلت
دلوقتي بقى يا ديريك هتعرف يعني إيه تهين أمك في عيد ميلادها
لأن طبق أكل الكلاب اللي حطيته قدامي النهارده كان أهون بكتير من الحقيقة اللي هتسمعها بعد شوية
وساعتها ديريك صرخ
ماما استني
لكن الباب كان اتقفل وراه
واللي كان مستخبي سنين بدأ يظهر قدام الكل لأول مرة
يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
المشهد الأول: الليلة اللي انقلبت فيها الكفة
الباب اتقفل ورا ديريك وكأن صوت القفلة كان إعلان لنهاية حياة كاملة وبداية حياة جديدة.
خرجت من المطعم وأنا ماشية بخطوات هادية رغم إن جوايا كان فيه بركان.
واحد من الراجلين كان محاميّ الخاص واسمه مارتن والتاني كان محاسب جنائي اشتغل معايا في الخفاء تلات شهور كاملة.
ركبت عربيتي وما إن قعدت حتى رن موبايلي.
كان ديريك.
بصيت للشاشة وسيبته يرن.
رن تاني.
وتالت.
وبعدين وصلتني رسالة منه:
“ماما أنا آسف اللي حصل كان مجرد هزار إحنا كنا بنحتفل بيكي.”
ضحكت بسخرية.
هزار؟
هو فاكر إن الإهانة تبقى هزار لمجرد إن اللي عملها ابني؟
قفلت الموبايل.
مارتن بص لي من الكرسي اللي قدام وقال:
— مدام إليزابيث قبل ما نبدأ الإجراءات لازم تعرفي إننا لقينا أكتر بكتير مما كنا متوقعين.
بصيت له.
— يعني إيه؟
فتح ملف أسود وحطه قدامي.
— التوقيعات اللي شككتي فيها حقيقية ومزورة في نفس الوقت.
— وضح لي.
فتح أول ورقة.
— التوقيع اللي على تفويض إدارة بعض حساباتك اتاخد من مستند قديم وبطريقة تقنية اتعملت له مطابقة إلكترونية.
سكت لحظة وبعدين قال:
— لكن المصيبة مش هنا.
قلب الورقة.
— في تحويلات خرجت من حساباتك لشركات مش موجودة أصلًا.
حسيت بصدمة.
— شركات وهمية؟
— أيوه.
قلب صفحة تانية.
— والأموال بعدها راحت لحسابات شخصية مرتبطة بديريك وكيلسي.
غمضت عيني.
كنت طول عمري بقول لنفسي إن ابني ممكن يكون طماع لكنه مستحيل يوصل للسرقة.
طلعت غلطانة.
لكن مارتن لسه ما خلصش.
قال بهدوء:
— وفي حاجة أخطر.
فتحت عيني.
— إيه؟
طلع ورقة أخيرة وحطها قدامي.
— هما كانوا بيجهزوا لتوقيع مستند يخلي ديريك الوصي المالي الكامل عليكي.




