
“بابا!”
مسكت دراعه وساعدته يقوم من على الكرسي.
لكن أول ما حاول يقف على رجليه ركبته خانته.
جسمه مال لقدام فجأة وكان هيقع على الأرض.
لحقت أسنده قبل ما يخبط في البلاط.
وفي اللحظة دي كم الجاكيت اتشد لحد نص دراعه.
بصيت على دراعه واتسمرت مكاني.
كان فيه كدمات غامقة حوالين رسغه.
مش كدمة واحدة ولا اتنين.
دي كانت كدمات كتير بأحجام مختلفة.
وتحتها كانت فيه علامات باهتة وخطوط طويلة على جلده.
حسيت ببرودة بتسري في جسمي وأنا بتأمل العلامات دي.
دي مكنتش إصابات حصلت الليلة دي.
دي آثار كانت موجودة من فترة.
يعني فيه حد كان بيأذي أبويا من قبل حتى ما يجيني التليفون اللي خلاني أروح القسم.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
أبويا حاول يسحب إيده بهدوء ويغطيها بكم الجاكيت، وكأنه مش عايزني أشوف حاجة.
مسكت إيده برفق وسألته بصوت واطي
“بابا مين اللي عمل فيك كده؟”
هز راسه بسرعة من غير ما يبصلي.
“مفيش يا ابني… دي حاجات بسيطة وهتخف.”
بصيتله بعدم تصديق.
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
حاجات بسيطة إيه بس؟
أبويا مش قادر يقف على رجليه ودراعه مليان كدمات وبيقولي إن كل ده بسيط!
رفعت راسي واحدة واحدة وبصيت ناحية نهى.
كانت بطلت عياط.
المنديل وقع من إيدها على الأرض وعينيها كانت ثابتة عليا.
ولأول مرة من ساعة ما دخلت القسم شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
مكنش خوف واحدة مظلومة.
ده كان خوف واحدة بدأت تحس إن السر اللي مخبياه هيتكشف.
ثبت عيني عليها وسألتها بصوت هادي لكنه كان مليان غضب
“نهى… إنتِ كنتِ بتعملي إيه في أبويا طول الفترة اللي فاتت؟”😱😱😱




