منوعات

ماما ماتاخديناش البيت

وهو ماشي بصلي وقالي انتي ډمرتي حياتي
قلتله انت اللي ډمرت حياتك لما فكرت ان حياة مراتك وبنتك تمنها بوليصة
تأمين
خدوه ومشيوا وانا دخلت البيت مع بتوع الغاز قفلوا كل حاجة وقالولي البيت ده كان قنبلة موقوتة لو كنتي ډخلتي وشغلتي النور او التدفئة انتي وبنتك كنتو متوا في ثانية
قعدت على الكنبة انا وبنتي وحضنتها وفضلت اعيط مش عشان زعلانة عليه عشان احمد ربنا ان بنتي مسمعتش الكلام ونامت زي اي طفلة تانية وانها صحيت ونزلت في الوقت الصح وسمعت الكلام ده
تاني يوم النيابة كلمتني وقالولي لقوا التليفون السري بتاعه ولقوا عليه مكالمات لواحد صاحبه بيقوله انا هخلص منهم واقبض التأمين واهج برا البلد ولقوا انه كان مديون بمبلغ كبير جدا بسبب قمار على النت وكان فاكر
ان التأمين هو الحل
بنتك انقذت حياتكم يا مدام
قالها وكيل النيابة
بصيت لبنتي اللي قاعدة جنبي بتلون في كراسة الرسم وقلتله لا هي مش بس انقذت حياتنا دي رجعتلي حياتي كلها
ومن يومها وانا وبنتي عايشين لوحدنا في نفس البيت بعد ما صلحنا الفرن وجبنا واحد جديد وبقيت كل ما اشغل التدفئة افتكر الرسالة بتاعته وافتكر ان ربنا بعتلي اشارة عن طريق بنتي اللي عندها تمن سنين عشان اعيش
اتعلمت ان مش كل اللي لابس بدلة شيك يبقى محترم ومش كل اللي بيقول بحبك يبقى بيحبك بجد وساعات الحقيقة بتيجي على لسان طفلة صغيرة خاېفة بتقول ماما متاخديناش البيت
بعد ما البوليس خده ومشي وانا قاعدة في الصالة انا وبنتي
حضناني ومش عايزة تسيبني حتى بتوع شركة الغاز وهم طالعين قالولي يا مدام انتي محظوظة جدا انتي وبنتك ربنا كتبلكم عمر جديد البيت ده لو كان اتقفل خمس دقايق كمان وانتي شغلتي اي زرار نور كان كله راح
قفلت الباب وراهم وقعدت على الارض انا وبنتي والبيت كله ريحته غاز وانا مش قادرة اصدق ان السرير اللي بنام عليه انا وبنتي كان ممكن يبقى قبرنا النهاردة
بنتي قالتلي يا ماما هو بابا كان عايز يموتنا بجد
مقدرتش اقولها ايوة ومقدرتش اكدب عليها قلتلها بابا كان عنده مشكلة كبيرة في دماغه وكان فاكر انه لما يعمل كده هيحلها بس هو غلط غلط كبير قوي وربنا مش هيسيبه
حضنتني
وقالتلي انا كنت خاېفة اقولك لتزعقيلي عشان نزلت من غير ما اقولك
قلتلها يا حبيبتي انتي اشجع بنت في الدنيا انتي انقذتينا انتي اللي خلتينا عايشين لحد دلوقتي
تاني يوم الصبح النيابة طلبتني انا وبنتي نروح نسمع اقوالنا
دخلت انا وبنتي وكنا لابسين نفس الهدوم بتاعة امبارح عشان ملحقناش نغير حاجة ولا ننام اصلا
وكيل النيابة كان راجل كبير محترم وبص لبنتي وقالها مټخافيش يا حبيبتي احكيلي انتي سمعتي ايه بالظبط
بنتي حكت كل حاجة بالحرف من اول ما نزلت عشان مش عارفة تنام لحد ما سمعته في اوضة الغسيل بيقول كله هيخلص قبل الضهر ومحدش هيتأذي غير اللي المفروض
يتأذي وهو بيضحك
وكيل النيابة
سجل كل كلمة وبعدين بصلي وقالي وانتو لقيتوا ايه في البيت
قلتله لقينا محبس الغاز مفكوك ولقينا سلك الفرن مقطوع بطريقة غريبة كأنه قاصد يخليه يسرب ولقينا بوليصة التأمين اللي هو كان خلاني امضي عليها من تلات اسابيع
قالّي البوليصة دي احنا جبناها من شركة التأمين والغريب انه مزود المبلغ قبل الحاډثة باسبوع واحد بس وكان مستعجل جدا انها تتفعل بسرعة
ساعتها فهمت كل حاجة الراجل ده كان مديون وغرقان في ديون قمار على النت وانا مكنتش اعرف كان بيقعد طول الليل على اللاب توب ويقولي بشتغل وهو كان بيضيع فلوسنا كلها على القماړ ولما اتزنق قال الحل انه يموتنا انا وبنته ويقبض التأمين ويهرب
بعد التحقيق قالولنا جوزك اعترف بكل حاجة بعد ما واجهناه بمكالمة التليفون السري اللي لقيناه في صندوق العدة
طلع كان متفق مع واحد صاحبه ياخده من المطار بعد ما يعمل نفسه مسافر ويرجعه البيت بسرعة يفتح الغاز ويمشي تاني على المطار كأنه
مسافر ولما البيت ينفجر بينا يبان انها حاډثة وهو يرجع يعيط ويقبض الفلوس
صاحبه هو اللي بلغ عنه لما عرف ان البوليس قبض عليه
رجعت انا وبنتي البيت بعدها بكام يوم بعد ما شركة الغاز غيرت الفرن كله وجابت واحد جديد وامان
البوليس سابلي ورقة وقالي لازم تغيري كالون البيت كله ومتديش المفتاح لحد
غيرت الكالون وغيرت رقم تليفوني وقفلت كل حاجة ليها علاقة بيه
اول اسبوع بنتي مكنتش بتنام لوحدها كانت بتنام في حضڼي وكل شوية تصحى مڤزوعة وتقولي يا ماما سامعة ريحة غاز
كنت اقوم افتح الشباك واقولها مفيش حاجة يا حبيبتي احنا في امان خلاص الفرن الجديد امان ومفيش ريحة
شوية شوية بدأت تنسى وترجع تضحك تاني وترجع تروح المدرسة
انا رجعت شغلي في مركز الطوارئ وبقيت كل ما تجيلي مكالمة من واحدة بتقول جوزي بيهددني بقيت احس بيها اكتر من الاول بقيت اقولها متسكتيش احكي لحد قريب منك متخليش حد يقولك ده بيهزر او ده بيحبك اصل اللي
بيحب بجد عمره ما يفكر يأذي
وجوزي اتحكم عليه بالسجن عشرين سنة شروع في قتل
مع سبق الاصرار
يوم الحكم انا مرحتش ولا خدت بنتي معايا مش عايزاها تشوف ابوها وهو لابس بدلة السچن
بس المحامي بتاعي قالي وهو طالع قال جملة واحدة بس خليها تسامحني
لما روحت وحكيت لبنتي قالتلي اسامحه ازاي يا ماما وهو كان عايز يموتنا
قلتلها المسامحة مش معناها اننا نرجعه البيت المسامحة معناها اننا منفضلش شايلين كره في قلبنا عشان نعرف نعيش
دلوقتي فات ست شهور على الحكاية دي وانا وبنتي عايشين لوحدنا ومبسوطين والله مبسوطين بجد
كل يوم الصبح بنصحى نفطر سوا واوصلها المدرسة واروح شغلي وارجع نعمل الواجب سوا ونتفرج على فيلم كارتون وننام واحنا حاضنين بعض
البيت اللي كان هيبقى قبرنا بقى هو الامان بتاعنا
وكل ما حد يسألني انتي ازاي قدرتي تعدي ده كله بقوله بنتي اللي عندها تمن سنين هي اللي عدتني هي اللي سمعت وهي اللي خاڤت وهي اللي
قالتلي ماما متاخديناش البيت
لولا الجملة دي انا مكنتش هبقى قاعدة بحكي دلوقتي

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى