
العقد اللي شغالة في بنزينة حصري لموقع أيام
أنا.. عقيد.. بقالى 18 سنة.. وعمري ما حكيت لأهلي أنا بعمل ايه.. عشان كنت فاكرة انهم مش هيفهموا.. وانهم هيخافوا عليا
أتاريهم.. كانوا فاكرين اني فاشلة
نزلت البنزينة.. في معادي.. 3 العصر.. لابسة اليونيفورم الأزرق.. وداخلة على الكاشير
لقيت أمي قاعدة على الكرسي اللي جنب الكاشير.. جايبة حلة محشي.. وبتقول للزباين.. دي بنتي.. العقيد
قلتلها.. يا ماما.. ايه اللي جابك هنا؟
قالتلي.. جايبة لك أكل.. انتي امبارح مكلتيش في العشاء.. قمتي من نص الأكل
قلتلها.. يا ماما.. ده مكان شغل.. مينفعش تجيبي حلة محشي هنا
قالتلي.. لا ينفع.. أنا أم العقيد.. أعمل اللي أنا عايزاه
الزباين كانوا بيضحكوا.. وعسكري قديم دخل.. شافني.. ضربلي تعظيم سلام.. وبعدين شاف أمي.. قالها.. انتي أم العقيد؟
قالتله.. آه.. أنا اللي كنت بقول عليها شغالة بنزينة.. طلعت عقيد.. وبتأكل 200 واحد.. مش بتبيع بنزين بس
أنا كنت مكسوفة.. بس من جوا.. كنت مبسوطة.. أول مرة أمي تقول عليا.. عقيد.. بعلو صوتها
بعدها بساعة.. أختي الصغيرة جت.. هي وخطيبها
أول مرة أشوف أختي تدخل البنزينة بتاعتي.. كانت لابسة فستان شيك.. وخطيبها لابس بدلة.. وداخلين بنزينة 24 ساعة
قالتلي.. ممكن أدخل؟
قلتلها.. تعالي.. بس
هتتبهدلي.. اليونيفورم بيزيت
قالتلي.. مش مهم.. عايزة أشوف انتي بتشتغلي ازاي
دخلتها ورا الكاشير.. ولبستها الجاكيت بتاعي.. ووقفتها جنبي
زبون دخل.. قال.. عايز بنزين ب 20
أختي بصتلي.. قلتلها.. دوسي على الزرار ده
داست.. والبنزين طلع.. والزبون مشي
أختي قالت.. الله.. سهلة
قلتلها.. سهلة.. بس بتفضلي واقفة 8 ساعات.. وبتسمعي كل واحد بيحكي قصته.. فيه اللي راجع من الجيش ومش لاقي شغل.. وفيه اللي طالع معاش ومش عارف يعمل ايه.. وفيه اللي زيي.. بيحب يقف هنا.. عشان يحس انه لسه بيخدم.. حتى لو من ورا كاشير
خطيبها كان واقف بيتفرج.. وقال.. أنا عمري ما تخيلت ان البنزينة دي.. تبع مؤسسة بتساعد عساكر.. أبويا قالي انها فكرة العقيد.. هي اللي اقترحتها.. من 3 سنين.. قالت.. بدل ما العساكر اللي طالعين يفضلوا قاعدين في البيت.. نشغلهم في بنزينات.. يتعلموا يتعاملوا مع الناس من تاني
أختي بصتلي.. وقالت.. انتي اللي اقترحتي الفكرة؟
قلتلها.. آه.. كنت قاعدة في البنتاجون.. وبشوف عساكر كتير بتطلع.. وبتتعب نفسياً.. عشان فجأة.. من واحد شايل سلاح وبيحمي بلد.. لواحد قاعد في البيت.. فقلت.. نفتح بنزينات.. نشغلهم فيها.. يرجعوا يحسوا انهم بيعملوا حاجة
أختي سكتت.. وبعدين قالت.
. وأنا.. كنت بقول عليكي فاشلة
قلتلها.. عادي.. أنا مسامحاكي.. انتي أختي
في اللحظة دي.. الجنرال دخل البنزينة.. لابس ترينج.. مش بدلة عسكرية.. ومعاه 2 قهوة
قال.. مساء الخير يا عقيد.. جايبلك قهوة.. زي ما وعدتك
أختي شافته.. وقفت.. وضربتله تعظيم سلام.. وهي لابسة جاكيت البنزينة بتاعي.. اللي أكبر منها بكتير
الجنرال ضحك.. ورد التعظيم.. وقال.. استرحي يا.. يا مساعدة مساعدة المدير
كلنا ضحكنا
الجنرال قال.. أنا جاي أقولك حاجة.. أنا كلمت مجلس إدارة المؤسسة.. وقلتلهم.. عايزين نفتح بنزينة تانية.. باسمك.. بنزينة العقيد.. اللي هتشغل 20 عسكري طالع من الخدمة.. وتبقي انتي المديرة بتاعتها.. مش مساعدة مدير
قلتله.. يا جنرال.. أنا.. أنا مش عايزة حاجة باسمي.. أنا عايزة أفضل هنا.. 3 أيام في الأسبوع.. من غير دوشة
قال.. عارف.. وعشان كده.. هنفتحها من غير ما نكتب اسمك.. هنكتب.. بنزينة ال 200.. عشان ال 200 واحد اللي انتي أنقذتيهم
أنا عيني دمعت.. أول مرة حد يفتكر ال 200 دول.. أنا كنت فاكرة ان محدش فاكرهم غيري
أمي.. اللي كانت قاعدة على الكرسي.. قامت.. وقالت للجنرال.. يا جنرال.. ممكن أسألك سؤال؟
قالها.. اتفضلي يا مدام
قالتله.. هي بنتي.. بجد أنقذت 200 واحد؟
قالها.. آه.. 200.. ومعاهم.. أنقذت سمعة




