
متعود يدي أوامر و ألف واحد يسمعه
أنا عايز أقول حاجة.. قدام عيلة بنتي المستقبلية.. وقدام عيلة العقيد
القاعة كلها بصتله
قال.. من سنة ونص.. كان فيه عملية إجلاء صعبة جداً.. في مكان مقدرش أقول اسمه.. كان فيه 200 مدني أمريكي محبوسين.. والطريق مقفول.. والطيران مش عارف ينزل.. والعملية كانت هتفشل.. وكنا هنخسر ناس كتير
العقيد اللي قاعدة قدامكم دي.. كانت هي اللي قاعدة في أوضة العمليات في البنتاجون.. لمدة 72 ساعة متواصلة.. من غير نوم.. هي اللي لقت طريق بري بديل.. وكلمت 3 جيوش حليفة.. وفتحت مجال جوي.. ودخلت 4 طيارات نقل.. وطلعت ال 200 واحد.. من غير ما نفقد ولا واحد.. ولا واحد
وأنا.. كنت رئيس اللجنة اللي مضت على الوسام بتاعها.. وسام الاستحقاق.. وكنت فاكر اني عمري ما هقابلها.. عشان الناس اللي زيها.. مبتحبش تظهر.. مبتحبش تقول أنا عملت.. هي بتعمل وتمشي
فالنهاردة.. لما بنتي المستقبلية.. حماتها المستقبلية قالت.. متاخدوش في بالكم منها.. دي شغالة في بنزينة.. أنا قمت.. عشان مينفعش حد يقول كده على عقيد في جيش الولايات المتحدة.. خدمت 18 سنة.. وحمت 200 روح.. ولسه بتخدم لحد النهاردة
أمي.. كانت ھتموت.
. بجد.. كانت ھتموت وهي واقفة
أختي الصغيرة.. دموعها نزلت.. مش عارفة من الكسوف ولا من الصدمة
خطيبها.. بص لأختي.. وقالها بهمس.. بس كلنا سمعناه.. انتي قلتيلي ان أختك فاشلة.. وانها سابت الكلية واشتغلت في بنزينة عشان بتحب السجاير الرخيصة
يا نهار أسود
أختي قالت كده؟
أنا بصيت لأختي.. وقلتلها.. انتي قلتي كده؟
أختي.. مقدرتش ترد.. فضلت باصة في الأرض
أمي حاولت تصلح.. وقالت.. يا جنرال.. احنا.. احنا مكناش نعرف.. هي عمرها ما قالت.. هي بتقول انها بتشتغل في بنزينة.. احنا افتكرنا..
الجنرال قاطعها بكل أدب.. بس بحزم.. وقال.. يا مدام.. بنتك بتشتغل في بنزينة.. ده حقيقي.. بس هي بتشتغل هناك 3 أيام في الأسبوع.. عشان تساعد عساكر راجعين من الحړب.. يلاقوا شغل.. المؤسسة اللي ماسكة البنزينة دي.. أنا عضو في مجلس إدارتها.. وأنا اللي مضيت على تعيينها هناك.. عشان هي طلبت بنفسها.. قالت.. عايزة أشوف الناس اللي أنا بحميهم.. عايزة أقف على الكاشير وأشوف وشوشهم.. مش عايزة أفضل قاعدة في مكتب في البنتاجون طول عمري
القاعة كلها.. بقت تبصلي.. نظرة تانية خالص.. نظرة احترام
واحدة ست قاعدة جنب أمي.. قالت.. وانتي.. كنتي
بتقولي عليها شغالة في بنزينة؟
أمي.. معرفتش ترد
أنا قمت.. وقلت.. يا جماعة.. بعد إذنكم.. أنا مش عايزة الموضوع يكبر.. أنا فعلاً شغالة في بنزينة.. وبحب شغلي هناك.. وبحب شغلي في البنتاجون.. والاتنين شرف ليا.. وأمي.. مغلطتش.. هي قالت الحقيقة.. نص الحقيقة.. وأنا اللي خبيت النص التاني.. عشان شغلي.. مينفعش أتكلم فيه كتير
وأختي.. أختي الصغيرة.. أنا بحبها.. وهي عايزة تتجوز.. وكانت خاېفة.. خاېفة عيلة خطيبها تشوف ان عندها أخت فاشلة.. فأنا مسامحاها.. عشان هي أختي
أختي رفعت وشها.. وعينيها كلها دموع.. وقالت.. أنا آسفة.. أنا آسفة أوي.. أنا كنت بغير منك طول عمري.. انتي ډخلتي الجيش.. وبقيتي قوية.. وأنا.. أنا فضلت جنب ماما.. وبسمع كلامها.. وهي كل يوم تقولي.. شوفي أختك.. ضيعت حياتها.. وانا كنت بصدقها.. عشان عايزة أصدق اني أحسن منك في حاجة
الكلام ده.. وجعني.. بس كمان.. فهمني حاجات كتير
أمي.. قالت.. يا بنتي.. أنا.. أنا كنت خاېفة عليكي.. الجيش خطړ.. وكنت عايزاكي تسيبيه.. فكنت بقول للناس انك شغالة في بنزينة.. عشان تسيبيه بجد.. وتقعدي جنبي
قلتلها.. يا ماما.. أنا بقالي 18 سنة في الجيش.. وعمري ما طلبت
منك تقولي عليا عقيد.. كنت




