
#حصرياً
ابني
عنده سبع سنين
الكلام وقع على ياسين كأنه صدمة
مريم كانت عارفة هو بيحب أنهي نوع قهوة وبتحفظ مواعيد شغله وبتفتكر أعياد ميلاد أفراد عيلته وكل المناسبات المهمة
ومع ذلك هو ما كانش يعرف حتى إنها أم
سألها بسرعة
هو فين دلوقتي؟
قالت
مع جارتي في إمبابة
لكن لازم نطلعه من هناك قبل ما نادين تعرف مكانه
ياسين قرب الكرسي من السرير وقعد جنبها
وقال بحزم
احكيلي كل حاجة من الأول
مريم فضلت ساكتة كام ثانية
واضح إنها كانت خايفة تقول الحقيقة
وبعدين أخدت نفس عميق وقالت
أبو سيف هو كريم
ياسين حس إن قلبه وقف
كريم كان أخوه الأصغر
أخوه اللي اختفى من ست سنين في رحلة بحرية عند الساحل الشمالي
وقتها لقوا المركب بتاعه محطم قريب من مطروح
لكن جثته ما اتلاقتش
المأساة دمرت أمهم
وبعد سنتين ماتت وهي مقتنعة إن ابنها غرق ومات
ياسين قال بصوت مرتعش
كريم مات
مريم بصت له وقالت
لأ
كريم ما ماتش
هو زيف حادثة موته كلها
بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. عالم السطور وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك
كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً_لصفحة_عالم_السطور
مريم بصت لياسين ودموعها نزلت على خدودها وهي بتقول بصوت مبحوح:
— كريم ما ماتش يا أستاذ ياسين… كريم عايش.
ياسين فضل باصص لها كأنه مستنيها تقول إنها بتهزر أو إنها غلطت في الاسم.
لكن مريم هزت راسها وقالت:
— أنا شفت كريم بعيني.
ياسين قرب منها أكتر وقال:
— شوفتيه إمتى؟
مريم بلعت ريقها وقالت:
— من ست سنين… بعد الحادثة بشهرين تقريبًا.
— فين؟
— في إسكندرية.
ياسين حس إن الدنيا بتلف بيه.
أخوه اللي قضى ست سنين وهو فاكره مات كان ممكن يكون عايش طول الوقت ده.
قال بصوت منخفض:
— ليه ما رجعش؟
مريم بصت للباب قبل ما تجاوب.
— لأنه كان خايف.
— خايف من مين؟
مريم سكتت.
ياسين شد على إيده وقال:
— مريم أنا مش هسيبك لوحدك ولا هسمح لأي حد يقرب منك أو من ابنك. قوليلي الحقيقة.
قالت:
— من نادين.
اتجمد مكانه.
— نادين؟
— أيوه.
— إيه علاقة نادين بكريم؟
مريم غمضت عينيها وقالت:
— نادين كانت عارفة إن كريم ناوي يكشف حاجة كبيرة تخص العيلة.
— حاجة إيه؟
قبل ما مريم تجاوب سمعوا صوت خطوات في الممر.
مريم اتخضت.
— هي وصلت.
ياسين بص للباب.
— مين؟
مريم همست:
— نادين.
وفي نفس اللحظة اتفتح الباب.
نادين دخلت وهي لابسة معطف طويل فوق فستان الحفلة ووشها هادي بشكل غريب.
بصت لمريم وبعدها لياسين وقالت:
— إنت لسه هنا؟
ياسين وقف قدام السرير.
— أيوه.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— كنت متوقعة إنك هتفضل جنبها.
— وإنتي كنتي متوقعة إني أعمل إيه؟
— ترجع بيتك.
— وإنتي؟
— أنا خطيبتك يا ياسين… طبيعي أكون معاك.
ياسين بص لها فترة طويلة.
كان بيحاول يشوف في ملامحها الست اللي عاش معاها سنتين واللي كان فاكر إنه يعرفها أكتر من أي حد.
لكن فجأة حس إنه ما يعرفهاش خالص.
قال:
— مريم قالتلي إن كريم عايش.
نادين ما رمشتش حتى.
لكن إيدها اتحركت للحظة وشدت على حزام المعطف.
ياسين لاحظ.
— اتفاجئتي؟
نادين ضحكت ضحكة قصيرة.
— مريم مصابة في دماغها يا ياسين. إنت مصدق كلام واحدة خارجة من حادثة؟
— أنا سألتك سؤال.
— وأنا جاوبتك.
— لأ. إنتي ما جاوبتيش.
قرب منها وقال:
— كريم عايش؟



