روايات وقصص

جوزي سابني وانا بولد حكايات صافي هاني

 

قال:

— ما شاء الله.

 

وقربه من صدره وقال:

— ده أجمل حفيد في الدنيا.

 

ابتسمت رغم دموعي.

 

وسميته سليم.

 

سليم كان صغير جدًا وهادي جدًا.

 

ولما شفته نايم في حضن أبويا حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت بهدوء.

 

آخر جزء هش من جوازي كان بيحاول يتمسك بأي أمل انتهى.

 

بعدها بساعات موبايلي نور برسالة من ياسين.

 

فتحتها.

 

كان كاتب:

 

ماما حبت الساعة اللي جبتها لها. راجع البيت يوم الاتنين. ومتبدأيش خناقة جديدة.

 

فضلت باصة للرسالة وقت طويل.

 

وبعدين ابتسمت.

 

لأول مرة من غير وجع.

 

أخدت Screenshot للرسالة واحتفظت بيها.

 

ياسين كان لسه فاكرني نفس فريدة القديمة.

 

الست اللي كانت بتعيط وتسكت.

 

الست اللي كانت بتسامح.

 

الست اللي كان ممكن يجرحها وييجي بعدها بيومين يقول لها معلش فتسامحه.

 

بس هو نسي حاجة مهمة جدًا عن مراته.

 

أنا كنت محاسبة جنائية.

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

وشغلي كله قائم على تتبع الفلوس واكتشاف الحاجات اللي الناس بتحاول تخبيها.

 

وياسين ما كانش يعرف إني خلال السنتين اللي فاتوا كنت شايفة حاجات كتير.

 

حاجات هو نفسه ما كانش واخد باله إني شايفاها.

 

وبعد تلات أيام رجع ياسين البيت.

 

فتح الباب وهو داخل بكل ثقة.

 

كان متوقع يلاقيني لوحدي.

 

متوقع أكون لسه زعلانة شوية.

 

متوقع يعتذر بكلمتين ويخلص الموضوع.

 

لكن أول ما دخل الصالة شاف أبويا قاعد على الكنبة.

 

وكان شايل سليم بين إيديه.

 

ياسين وقف مكانه.

 

وشه اتجمد.

 

بص لأبويا.

 

وبعدين بص للطفل.

 

وبعدين رجع بص لأبويا تاني.

 

اللون اختفى من وشه.

 

همس:

 

— فريدة…

 

ما رديتش.

 

اتقدم خطوة.

 

وقال بصوت متقطع:

 

— ليه حسن الشامي شايل ابني؟

 

أبويا رفع عينه وبص له بهدوء.

 

وساعتها قال ست كلمات بس خلت ياسين يتجمد مكانه…

 

— أنا ووووووو. بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. W A A D وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك

كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

هكملها من نفس النقطة وبأسلوب مصري وبنهاية مقفولة ومشبعة بالأحداث:

 

— أنا أبو فريدة.

 

الجملة نزلت على ياسين كأن حد ضربه في صدره.

 

فضل واقف مكانه مش قادر يتكلم.

 

بص لأبويا وبعدين بص لي وبعدين رجع بص لأبويا تاني.

 

قال بصوت مخنوق:

 

— أبو… فريدة؟

 

أبويا ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

 

— أيوه يا ياسين. أبوها.

 

ياسين بلع ريقه.

 

— بس… بس أنا قابلت والدها قبل كده.

 

أبويا هز راسه.

 

— قابلت راجل كان اسمه حسن الشامي فعلًا. بس أنت عمرك ما سألت فريدة عن أبوها ولا حاولت تعرف هي بنت مين.

 

اتقدمت خطوة وأنا شايلة سليم من إيد أبويا.

 

وقلت:

 

— لأنك ما كنتش مهتم تعرفني يا ياسين.

 

رفع عينه لي.

 

— فريدة أنا…

 

قاطعته:

 

— متقولش أنا آسف.

 

سكت.

 

— لأن الاعتذار دلوقتي مش هيغير اللي حصل.

 

حاول يقرب مني.

 

— أنا مكنتش أقصد أسيبك لوحدك.

 

ضحكت ضحكة قصيرة.

 

— مكنتش تقصد؟

 

— أيوه.

 

— يعني إيه مكنتش تقصد؟ أنت سمعتني وأنا بقول لك إن المية نزلت وإن الطلق كل أربع دقايق. سمعت صوتي وأنا بخاف. وبدل ما تيجي قلت لي اتصرفي لوحدك وبلاش دراما.

 

ياسين نزل عينه في الأرض.

 

قلت:

 

— وبعدين قفلت في وشي.

 

— فريدة كان عيد ميلاد أمي…

 

قاطعت كلامه:

 

— وأنا كنت بولد ابنك.

 

سكت.

 

أبويا كان ساكت طول الوقت.

 

لكن سكوته كان أصعب من أي كلام.

 

ياسين بص له وقال:

 

— عمي أنا…

 

أبويا رفع إيده.

 

— متقوليش عمي.

 

ياسين اتوتر.

 

— أنا آسف يا أستاذ حسن.

 

— مش أنا اللي محتاج اعتذارك.

 

وبص لي.

 

— بنتي هي اللي أنت كسرتها.

 

ياسين قرب مني.

 

— فريدة أنا غلطت وأنا مستعد أصلح كل حاجة.

 

قلت:

 

— فات الأوان.

 

وشه اتغير.

 

— يعني إيه؟

 

— يعني أنا طلبت الطلاق.

 

اتصدم.

 

— طلاق؟

 

— أيوه.

 

— إنتي بتتكلمي بجد؟

 

— عمري ما كنت أتكلم في حاجة بجد زي دي.

 

قعد على أقرب كرسي كأن رجليه ما بقتش شايلة جسمه.

 

— بس إحنا عندنا طفل.

 

بصيت لسليم.

 

— وعشان عندنا طفل لازم أربيه على إن أبوه وأمه يحترموا نفسهم.

 

— وأنا هكون أب كويس.

 

— الأب الكويس مش بيبدأ دوره بعد ما ابنه يتولد بثلاث أيام.

 

رفع عينه لي.

 

— اديني فرصة.

 

هزيت راسي.

 

— الفرص اللي بينتهي عمرها مش بتتجدد.

 

فضل ساكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

— طيب أبوكي… إيه علاقته بكل ده؟

 

أبويا رد بهدوء:

 

— دي نقطة مهمة فعلًا.

 

ياسين بص له.

 

— حضرتك مين بالضبط؟

 

أبويا سند ضهره على الكنبة وقال:

 

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى