روايات وقصص

وانا في المستشفي حكايات صافي هاني

كنت بقالي تقريبًا أسبوع في المستشفى بتعافى بعد عملية كبيرة ولسه جسمي ضعيف لدرجة إن حتى القيام من السرير كان محتاج مجهود لكن في يوم الممرضة قالتلي جملة عادية جدًا خلتني أشك في كل حاجة قالتلي إن جوزي أحمد بييجي المستشفى كل يوم وكانت المشكلة إنه تقريبًا ماكانش بيزورني غير بالعافية

 

ولما عرفت في الآخر هو كان بييجي المستشفى علشان يشوف مين الحقيقة طلعت مختلفة تمامًا عن أسوأ حاجة كانت في دماغي

أنا كنت عاملة عملية كبيرة من كام يوم ولسه تعبانة جدًا

وجوزي أحمد كان بييجي يزورني لما شغله يسمحله

عادة مرتين أو تلات مرات في الأسبوع

على الأقل ده اللي كنت فاكره

في يوم بعد الضهر دخلت الممرضة أوضتي علشان تطمن على المحلول اللي في دراعي

وهي بتظبطه بصت للورد اللي كان محطوط جنب السرير وابتسمت وقالت

إنتي محظوظة يا منى جوزك مخلص جدًا ليكي ده بييجي هنا كل يوم

بصيتلها باستغراب

كل يوم؟

هزت راسها وقالت

أيوه تقريبًا كل يوم

في الأول افتكرتها لخبطت بينه وبين حد تاني

فقلت لها

حضرتك أكيد لخبطتي بينه وبين حد تاني أحمد جه يوم التلات وقبلها يوم السبت بس هو مش بييجي كل يوم

ابتسامتها اختفت فجأة

وقالت

لأ أنا شبه متأكدة إنه جوزك

حسيت بقبضة في معدتي

فسألتها

هو شكله إيه؟

قالت بعد تفكير بسيط

طويل وشعره فيه شوية شيب وغالبًا بيلبس جاكيت كحلي

قلبي وقع

ده أحمد فعلًا

نفس الطول

نفس الشعر

ونفس الجاكيت اللي كان بيلبسه كتير

الممرضة كملت وقالت

أنا بشوفه في الدور ده تقريبًا كل يوم

وبعدين لاحظت نظرة الصدمة في عيني

فاتغيرت ملامحها وبدأت تتوتر

خلصت تعديل المحلول وخرجت بسرعة من الأوضة

فضلت قاعدة لوحدي

بحاول ألاقي أي تفسير منطقي

المستشفى كبيرة

والممرضات بيشوفوا ناس كتير كل يوم

أكيد ممكن يكون فيه راجل تاني شبه أحمد

لكن السؤال اللي مافيش إجابة منطقية ليه كان بيطاردني

ليه أحمد ييجي المستشفى كل يوم

ومايدخلش يشوف مراته؟

بالليل اتصلت بيه

وحاولت أخلي صوتي عادي

وقلتله

هتيجيلي إمتى تاني؟

سكت شوية وقال

غالبًا يوم الجمعة

الجمعة؟

يعني بعد تلات أيام

قلت

ماشي

صوته كان طبيعي جدًا

مافيهوش ارتباك

ولا خوف

ولا حتى محاولة يغير الموضوع

ولكام ساعة قدرت أقنع نفسي إن الممرضة أكيد غلطت

تاني يوم الدكتور سمحلي أمشي شوية

كنت لسه محتاجة المشاية وممنوع أتحرك لمسافة كبيرة

لكن بعد أسبوع تقريبًا وأنا محبوسة في نفس الأوضة

حتى المشي البطيء في طرقة المستشفى حسيت إنه حاجة جميلة

وصلت لنص الطريق ناحية الأسانسير

وفجأة الباب اتفتح

وأحمد خرج

وشي نور أول ما شوفته

كان ماسك باقة ورد

ولثانية واحدة حسيت إني ظلمته

يمكن جه بدري علشان يفاجئني

فتحت بوقي علشان أنادي عليه

لكن أحمد لف ناحية تانية

ومشي في الاتجاه العكس تمامًا من أوضتي

وقفت مكاني

هو ماشفنيش

فضل ماشي في الطرقة والورد في إيده

وقلبي بدأ يدق بعنف

الممرضة كانت بتقول الحقيقة

أحمد فعلًا كان بييجي المستشفى كل يوم

بس هو ماكانش بييجي علشاني

كل حاجة جوايا كانت بتصرخ

ارجعي أوضتك

ماتعرفيش حاجة

استني لحد ما أحمد يشرح

لكن أنا ماقدرتش

ومشيت وراه

ببطء

ومن غير مايحس

كنت بحرك المشاية واحدة واحدة وبسيب مسافة بيني وبينه

أحمد دخل ناحية جزء تاني من المستشفى

وبعدين شفت اللافتة اللي فوق الباب

قسم الولادة

اتجمدت مكاني

قسم الولادة؟

جوزي أحمد رايح قسم الولادة ليه؟

عقلي بدأ يطلعلي أعذار

يمكن حد من زمايله مراته ولدت

يمكن واحدة من قرايبه خلفت

يمكن جاي يسلم ورد لحد

لكن جوايا كان فيه إحساس تاني

إحساس مكنتش عايزة أصدقه

أحمد كمل مشيه

لحد ما وقف قدام أوضة خاصة

ومن غير ما يخبط فتح الباب ودخل

فضلت واقفة بعيد وأنا ماسكة المشاية بإيدي

وقلبي كان بيدق لدرجة إني حاسة إنه هيطلع من صدري

قربت منه شوية

الباب كان مفتوح سنة صغيرة

بصيت من الفتحة

وشفت ست شابة قاعدة على السرير وفي حضنها طفل لسه مولود

أحمد قرب منها

وحط الورد جنبها

وبعدين انحنى ناحية الطفل

جسمي كله تلج

وفجأة دخلت في دماغي أسوأ فكرة ممكنة

هو ده سبب زياراته السرية؟

في ست تانية في حياته؟

أحمد كان بيخوني؟

والطفل ده…

ابنه؟

واحد وتلاتين سنة جواز حسيت إنهم انهاروا قدام عيني في ثواني

الغضب غلبني

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

نسيت العملية

نسيت إني لسه ضعيفة

ونسيت إن الدكتور قالي أرتاح

دفعت باب الأوضة ودخلت

وقلت

أحمد!

لف بسرعة

وأول ما شافني وشه اتغير ولونه راح

وقال

منى؟

إنتي بتعملي إيه هنا؟

بصيتله بذهول وقلت

أنا بعمل إيه هنا؟

أنا مريضة في المستشفى دي يا أحمد

إنت بقى بتعمل إيه هنا؟

الست اللي على السرير بصتلي

كنت مستعدة أواجهه بكل حاجة

كنت عايزة أعرف مين الست دي

وعرفها من إمتى

وليه بييجي لها كل يوم

والطفل اللي في حضنها ده ابنه ولا لأ

لكن قبل ما أنطق بكلمة

أحمد اتحرك خطوة بعيد عن السرير

وساعتها شفت وش الست بوضوح لأول مرة

كل الأسئلة اختفت من دماغي

أنا أعرفها

وأعرفها كويس جدًا

همست من غير ما أقصد

يا نهار أبيض…

الست بصت للأرض

وأحمد قال بصوت واطي

منى…

إيدي شدت على المشاية لحد ما صوابعي وجعتني

لأنها ماكانتشي ست غريبة

ولا واحدة كان أحمد على علاقة بيها من ورايا

دي كانت واحدة من أقرب الناس ليا

واحدة عمري ماكنت أتخيل أشوفها في أوضة ولادة

وأبدًا ماكنت أتخيل إن أحمد بييجي يزورها كل يوم من غير ما يقولي

بصيت عليها

وبعدين على الطفل اللي في حضنها

وبعدين رجعت بصيت لأحمد

وقلت بصوت متقطع

إيه اللي بيحصل هنا؟

أحمد ماجاوبش على طول

وشه كان مليان خوف وحيرة

وبعدين قال

في حاجة لازم تعرفيها يا منى

حاجة أنا كنت ناوي أقولك عليها

لكن كنت مستني الوقت المناسب

قلتله بعصبية

وقت مناسب لإيه؟

إنك تيجي المستشفى كل يوم من ورايا؟

إنك تزور واحدة تانية وتجيب لها ورد؟

ولا إنك تخبي عني طفل؟

أحمد قرب خطوة

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

وقال

إنتي فاهمة الموضوع غلط

صرخت فيه

أمال أفهمه إزاي؟

وقبل ما يكمل كلامه

الست اللي على السرير بدأت تعيط

وقالت بصوت مكسور

أنا آسفة يا منى

أول ما سمعت صوتها

عرفت إن اللي جاي هيقلب حياتي كلها

لأن السر اللي أحمد كان مخبيه عني

ماكانش متعلق بيه هو بس

كان متعلق بعيلتي أنا

والطفل اللي كانت شايله بين إيديها

كان السبب الحقيقي إن جوزي كان بييجي المستشفى كل يوم

لكن اللي اكتشفته بعدها كان أكبر بكتير من مجرد طفل مولود

وأصعب بكتير من فكرة الخيانة نفسها…

يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

المشهد الأول

وقفت قدام السرير وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه

الست دي كانت أختي الصغيرة سارة

أقرب واحدة ليا بعد أمي

سارة اللي كنت باعتبرها بنتي مش أختي

والطفل اللي في حضنها كان لسه مولود

بصيت لأحمد وقلت بصوت مهزوز

سارة ولدت إمتى؟

سارة بدأت تعيط أكتر وقالت

من يومين

بصيت لأحمد

يومين؟

يعني إنت كنت هنا من يومين؟

أحمد هز راسه

قلتله

ومن إمتى وإنت عارف إنها هنا؟

قال

من أول يوم دخلت فيه المستشفى

ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة

يعني أنا كنت في نفس المستشفى وإنت كنت عارف إن أختي هنا وأنا معرفش؟

أحمد حاول يقرب مني

بس أنا رجعت خطوة لورا

وقلت

ما تقربش

أنا عايزة أفهم

سارة مسحت دموعها وقالت

منى أنا كنت هقولك

صرخت فيها

كنتِ هتقوليلي إمتى؟

بعد ما تخرجي من المستشفى؟

ولا بعد ما الطفل يكبر؟

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى