صدري ضاق ونفسي قطعني.
“ولما تسألها، اسألها كمان ليه رقم الطوارئ الوحيد اللي المستشفى عرفت توصل له كان بتاعة مرات ابنك القديمة اللي رفضت تسمعها من تلات سنين.”
أبويا مد إيديه القوية شوية نحوي، ومسك رسغي جامد، وقعد يهز راسه بنفي والدموع نزلة على لحيته.
بصيت له وبعدين بصيت لليلى.
مفيش حاجة في الدنيا دي كانت منطقية خلاص.
ليلى قربت خطوة وقالت بصوت واطي: “ولو مفكر يا حسام إنك تشوف أبوك هنا دي أبشع حاجة هتعرفها.. تبقى غلطان.”
بلعت ريقي بصعوبة.
“تقصدي إيه؟”
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
بصت لأبيها نظرة حزينة وبعدين بصت لي: “لحد دلوقتي.. إنت متعرفش أصلاً إيه اللي حصل قبل ما يجي له الجلطة.”
الأوضة بقت باردة فجأة.
بصيت تاني للورق الطبي، ولأبويا، ولشاحب وش ليلى المهدود.
ولأول مرة أدرك إن كل كلمة وكل حاجة صدقتها وعشت عليها تلات سنين.. كانت كدبة سودة.
كدبة دمرت بيتي، كدبة خبت الحقيقة عن أبويا، وكدبة كانت على وشك تكشف وش الناس اللي وثقت فيهم أكتر من الست الواقفة قدامي دي.
تفتكر مريم أخت حسام عملت كده ليه؟ وهل ناوي تعوض ليلى ولا لسه فكرك تايه؟يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
المشهد الأول: الحقيقة اللي اتدفنت
فضلت واقف قدام ليلى مش قادر أطلع كلمة.
“قبل ما يجي له الجلطة؟”
كررتها وأنا حاسس إن صوتي مش صوتي.
ليلى سحبت كرسي خشب وقعدت عليه، وحطت إيديها فوق بعض.
“أبوك ما جالوش جلطة لوحدها يا حسام.”
بصيت لها بذهول.
“أمال إيه؟”
“اتسمم.”
الكلمة وقعت عليا زي الطوبة.
قربت منها خطوة.
“مين؟”
ليلى فتحت الملف وطلعت ورقة تانية.
“أبوك كان بيتعالج من الضغط، ومريم كانت بتديه دواه بنفسها. في يوم حصل له هبوط شديد، واتنقل المستشفى. الدكاترة شكوا إن الجرعة اللي أخدها كانت أكبر من المفروض.”
مسكت الورقة بإيد بتترعش.
“بس ليه؟”
ليلى بصت لأبويا.
“عشان قبلها بيومين، أبوك اكتشف إن مريم كانت بتحول فلوس من حساب الشركة لحسابها.”
شهقت.
“إيه؟”
“وكان اكتشف كمان إن الفلوس اللي إنت كنت بتبعتها لرعايته ما كانتش بتروح لأي دار مسنين.”
حسيت الأرض بتلف بيا.
كل شهر تلات آلاف.
ومصاريف العلاج.
ومصاريف الدار.
والصور اللي كانت بتتبعتلي.
كل ده كان تمثيل.
ليلى مدت إيدها ناحية درج صغير.
“بص هنا.”
طلعت فلاشة صغيرة.
“أبوك كان محتفظ بيها.”
بصيت للفلاشة.
“فيها إيه؟”
“تسجيلات.”
“تسجيلات لمين؟”
قبل ما تجاوب، سمعنا خبطتين على الباب.
أبويا انتفض فجأة.
ليلى قامت بسرعة.
وأنا لسه ماسك الفلاشة.
الخبط اتكرر.
ثلاث خبطات.
وبعدين صوت ست من بره:
“ليلى؟ افتحي… أنا مريم.”
اتجمدت في مكاني.
مريم.
أختي.
اللي كانت من شوية بالنسبة لي أكتر إنسانة أثق فيها.
ليلى بصتلي وقالت بهمس:
“دلوقتي بس هتعرف ليه أنا كنت خايفة عليك أكتر من خوفي على نفسي.”
وفجأة…
الباب بدأ يتفتح بالمفتاح.
المشهد الثاني: أختي دخلت وهي فاكرة إني لسه أعمى
الباب اتفتح.
ومريم دخلت وهي لابسة هدوم شيك، ماسكة شنطة غالية في إيدها.
أول ما شافتني، وشها اتغير.
فضلت واقفة ثانيتين كأنها شافت شبح.
وبعدين قالت:
“حسام؟”
أنا ما رديتش.
كانت عيني ثابتة عليها.
على هدومها.
على الشنطة.
على السلسلة اللي في رقبتها.
وبعدين بصيت لأبويا.
وقلت:
“هو الدار الفاخرة اللي كنتِ بتقولي إنه فيها… دي الأوضة دي؟”
وشها اصفر.
“إنت فاهم غلط.”
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
“غلط؟”
رميت الملف قدامها.
“طب فسريلي الورقة دي.”
مريم بصت للتقرير.




