عام

شكيت في جوزي 2 حكايات صافي هاني

 

ماهر أخد الصورة.

 

قرأ الجملة.

 

وسكت.

 

وبعدين قلب الصورة على ضهرها.

 

كان فيه اسم واحد مكتوب.

 

اسم الشخص اللي ساعد فؤاد طول السنين.

 

كان اسم سلمى.

 

بصيت لأختي.

 

لقيتها واقفة بعيد.

 

وشها أبيض.

 

ولأول مرة…

 

ماعرفتش أصدق عيني.

 

الجزء الأخير: الحقيقة الأخيرة

 

بصيت لسلمى ومقدرتش أنطق.

 

هي نفسها كانت باصة للصورة وكأنها أول مرة تشوف الاسم.

 

قلت لها:

 

“سلمى… إنتِ تعرفي حاجة؟”

 

هزت راسها بسرعة وهي بتعيط.

 

“والله ما أعرف يا إيمان.”

 

ماهر أخد الصورة من إيدي وبص عليها كويس.

 

وبعدين قال:

 

“استنوا.”

 

قرب من الضابط وقال له:

 

“الاسم ده مش اسم سلمى.”

 

بصينا له.

 

قال:

 

“ده اسم سلمى كامل، لكن المقصود مش أخت إيمان.”

 

اتنفسنا كلنا.

 

طلع موبايله وفتح قاعدة بيانات كان محتفظ بيها.

 

بعد ثواني قال:

 

“في واحدة تانية بنفس الاسم.”

 

سألت:

 

“مين؟”

 

قال:

 

“موظفة قديمة كانت شغالة مع فؤاد.”

 

الضابط قال:

 

“هنراجع كل الأسماء ونقبض على أي حد له علاقة بالقضية.”

 

فؤاد كان واقف مكبل قدامنا، ولأول مرة ابتسامته اختفت.

 

أبويا قرب مني.

 

قال:

 

“سامحيني يا بنتي.”

 

بصيت له.

 

“على إيه؟”

 

قال:

 

“إني خليتك تعيشي كل ده من غير ما تعرفي.”

 

أمي حضنتني.

 

وقالت:

 

“كنا خايفين عليكي.”

 

بكيت.

 

لكن المرة دي دموعي كانت دموع راحة.

 

بصيت لماهر.

 

قلت:

 

“وأنت؟”

 

قال:

 

“أنا غلطت.”

 

سكت شوية.

 

“حتى لو كنت بحاول أحميكي، مكنش من حقي أخليكي تعيشي الخوف ده.”

 

قلت:

 

“والشاي؟”

 

قال:

 

“كان فيه مهدئ، ودي كانت أكبر غلطة عملتها. كنت بحاول أخليكي بعيدة عن الخطر، لكن خوفتك بدل ما أحميكي.”

 

بصيت له فترة طويلة.

 

وبعدين قلت:

 

“الثقة لما بتتكسر مش بترجع بكلمتين.”

 

هز رأسه.

 

“عارف.”

 

بعد أيام، القضية كبرت.

 

الملفات اتسلمت للشرطة.

 

نهى رجعت لأهلها.

 

والأشخاص اللي كانوا مشاركين في الشبكة بدأوا يظهروا واحد ورا التاني.

 

أما أنا…

 

رجعت بيتي بعد ما غيرت كل الأقفال، ورميت كل أكواب الشاي القديمة.

 

وفي أول ليلة، عملت لنفسي كوب شاي بنفسي.

 

قعدت عند الشباك وبصيت للشارع.

 

دخلت سلمى وقعدت جنبي.

 

قالت:

 

“لسه خايفة؟”

 

ابتسمت وقلت:

 

“الخوف مش عيب.”

 

وسكت شوية.

 

“بس إني أصدق أي حد من غير ما أسأل… دي كانت الغلطة.”

 

سلمى مسكت إيدي.

 

وفي اللحظة دي وصلني إشعار على الموبايل.

 

رسالة من رقم مجهول.

 

فتحتها.

 

كانت جملة واحدة:

 

“اطمني يا إيمان… الحكاية خلصت.”

 

ابتسمت.

 

قفلت الموبايل.

 

وبصيت لكوب الشاي قدامي.

 

ولأول مرة من شهور…

 

شربته وأنا مطمنة.

 

ومن يومها عرفت إن أسوأ حاجة ممكن يعملها الإنسان في حق نفسه مش إنه يخاف… إنما إنه يسكت لما قلبه يقول له إن في حاجة غلط.

 

والحمد لله…

 

رجعت أعيش حياتي من جديد.

 

والمرة دي…

 

من غير أسرار.

 

تمت.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى