عام

شكيت في جوزي 2 حكايات صافي هاني

 

سكت.

 

قال:

 

“بس للأسف… إنتِ لسه مش عارفة مين أنا.”

 

وبعدها قفل.

 

بصيت لماهر.

 

كان وشه مليان خوف.

 

وقال جملة واحدة:

 

“إيمان… اقفلي الباب وراكي.”

 

لفيت ناحية مدخل الجراج.

 

وكان هناك شخص واقف بعيد.

 

شايل الشنطة السودة نفسها.

 

ولابس جلافز لاتكس.

 

رفع إيده ببطء…

 

وكان في إيده صورة جديدة ليا.

وفجأة أمي قالت:

 

“لسه في حاجة واحدة.”

 

بصيت لها.

 

قالت:

 

“الملف الأصلي مش في الخزنة.”

 

سألت:

 

“أمال فين؟”

 

أبويا بصلي.

 

وقال:

 

“مع الشخص اللي كان متابعك من أول يوم.”

 

وقتها تليفوني رن.

 

رقم مجهول.

 

رديت.

 

جالي صوت رجل هادي:

 

“مبروك يا إيمان… عرفتي الحقيقة.”

 

سكت.

 

قال:

 

“بس للأسف… إنتِ لسه مش عارفة مين أنا.”

 

وبعدها قفل.

 

بصيت لماهر.

 

كان وشه مليان خوف.

 

وقال جملة واحدة:

 

“إيمان… اقفلي الباب وراكي.”

 

لفيت ناحية مدخل الجراج.

 

وكان هناك شخص واقف بعيد.

 

شايل الشنطة السودة نفسها.

 

ولابس جلافز لاتكس.

 

رفع إيده ببطء…

 

وكان في إيده صورة جديدة ليا.الجزء الحادي عشر: الراجل اللي كان ورا كل حاجة

 

وقفت مكاني وأنا باصة على الراجل اللي واقف آخر الجراج.

 

ماهر شدني من دراعي وقال:

 

“إيمان متتحركيش.”

 

الراجل ابتسم.

 

وبهدوء شديد رفع الصورة اللي في إيده.

 

كانت صورتي وأنا داخلة شقتي قبل ما أتجوز ماهر.

 

قلت:

 

“إنت مين؟”

 

مردش.

 

رجع خطوتين لورا.

 

الشرطة جريت ناحيته، لكنه كان أسرع.

 

فتح باب جانبي واختفى.

 

اتنين من الضباط جريوا وراه.

 

ماهر قرب مني وقال:

 

“لازم نمشي من هنا.”

 

صرخت فيه:

 

“أنا مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة.”

 

قال:

 

“هتعرفي.”

 

قلت:

 

“دلوقتي.”

 

أبويا قرب مني وقال:

 

“الراجل ده اسمه فؤاد.”

 

بصيت له.

 

“فؤاد مين؟”

 

قال:

 

“كان شريكي.”

 

سكت.

 

كمل:

 

“قبل ما أكتشف اللي بيعمله، كان هو أقرب شخص ليا.”

 

أمي قالت:

 

“ولما أبوكي حاول يوقفه، فؤاد دبر حادث العربية.”

 

بصيت لأبويا.

 

“يعني الحادث اللي قالوا إنك مت فيه…”

 

قال:

 

“مكنش حادث.”

 

قعدت على أقرب كرسي.

 

كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.

 

وفاة أبويا.

 

اختفاء نهى.

 

الملفات.

 

ماهر.

 

الشاي.

 

الكاميرا.

 

والصور اللي كانت بتتجمع عني.

 

قلت:

 

“طب ماهر كان بيعمل إيه مع فؤاد؟”

 

ماهر رد:

 

“كنت بحاول أوصل له.”

 

“إزاي؟”

 

قال:

 

“كنت لازم أخليه يفتكر إني شغال معاه.”

 

سكت لحظة.

 

وبعدين قال:

 

“عشان كده كنت بجمع الملفات وبصور كل حاجة.”

 

بصيت له بغضب.

 

“طب ليه مقلتليش؟”

 

قال:

 

“لأن أي حد يعرف الحقيقة كان بيتراقب.”

 

وفجأة واحد من الضباط دخل يجري.

 

قال:

 

“هرب.”

 

ماهر سأله:

 

“معاه إيه؟”

 

الضابط قال:

 

“الشنطة السودة.”

 

وش ماهر اتغير.

 

“الشنطة فيها إيه؟”

 

الضابط بص لنا.

 

وقال:

 

“النسخة الأصلية من الملف.”

 

أبويا وقف مرة واحدة.

 

“يبقى فؤاد رايح للمكان الأخير.”

 

سألته:

 

“مكان إيه؟”

 

قال:

 

“المكان اللي مخبي فيه كل الأدلة.”

 

قلت:

 

“فين؟”

 

بص لأمي.

 

أمي قالت:

 

“بيتكم القديم.”

 

—

 

الجزء الثاني عشر: البيت القديم

 

وصلنا البيت القديم بعد ساعة.

 

كان مهجور من سنين.

 

دخلنا.

 

كل حاجة كانت زي ما فاكرها وأنا صغيرة.

 

الصالون.

 

الطرقة.

 

أوضة أبويا.

 

حتى الساعة القديمة اللي كانت واقفة من يوم وفاته.

 

مشيت ناحية أوضته.

 

فتحت الدولاب.

 

لقيت ورقة صغيرة مكتوب عليها:

 

“الساعة.”

 

بصيت للساعة المعلقة.

 

قربت منها.

 

فتحت الغطاء الخلفي.

 

لقيت ظرف.

 

فتحته.

 

كان فيه مفتاح صغير.

 

ومكتوب:

 

“تحت البلاطة الثالثة.”

 

نزلنا للأرض.

 

عدينا البلاط.

 

الأولى.

 

الثانية.

 

الثالثة.

 

رفعت البلاطة.

 

لقيت صندوق حديد.

 

المفتاح فتحه.

 

جواه فلاشة.

 

وكام ورقة.

 

وأول ورقة كانت عقد شراكة باسم فؤاد.

 

لكن آخر ورقة…

 

كانت أخطر واحدة.

 

كان فيها أسماء أشخاص كبار وأرقام وحسابات.

 

وفي آخر السطر مكتوب:

 

“المرحلة الأخيرة تبدأ بعد زواج إيمان.”

 

بصيت لماهر.

 

قلت:

 

“يعني جوازي كان جزء من الخطة؟”

 

هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

قلت:

 

“مين اللي اختارني؟”

 

ماهر سكت.

 

أبويا قال:

 

“فؤاد.”

 

حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.

 

“ليه أنا؟”

 

أبويا قرب مني وقال:

 

“لأنه كان فاكر إن عندك مفتاح الحقيقة.”

 

قلت:

 

“بس أنا مكنتش أعرف أي حاجة.”

 

قال:

 

“هو كان فاكر إن أمك خبتهالك.”

 

أمي بدأت تبكي.

 

“وأنا حاولت أحميكي.”

 

قبل ما أكمل كلامي…

 

سمعنا صوت العربية برا.

 

ماهر قرب من الشباك.

 

بص.

 

ورجع بسرعة.

 

“اطفوا النور.”

 

طفينا النور.

 

ثلاث عربيات وقفت قدام البيت.

 

أبويا همس:

 

“فؤاد.”

 

بدأنا نتحرك للباب الخلفي.

 

لكن صوت فؤاد جه من الخارج:

 

“إيمان!”

 

وقفنا.

 

قال:

 

“أنا عارف إنك جوه.”

 

وبعدين ضحك.

 

“ومش جاي آخد الملف.”

 

سكت لحظة.

 

“أنا جاي آخدك إنتِ.”

 

ماهر مسك إيدي.

 

لكن قبل ما نتحرك…

 

الباب الأمامي اتفتح بعنف.

 

ودخل فؤاد.

 

وفي إيده الشنطة السودة.

 

وبصلي مباشرة وقال:

 

“أخيراً قابلتك من غير ما تكوني نايمة.”

 

—

 

الجزء الثالث عشر: المواجهة

 

ماهر وقف قدامي.

 

فؤاد ضحك.

 

وقال:

 

“اتنحى يا ماهر.”

 

ماهر رد:

 

“انتهى كل شيء.”

 

فؤاد قال:

 

“لأ.”

 

وحط الشنطة على الترابيزة.

 

“لسه البداية.”

 

بصيت له.

 

“إنت عملت كل ده ليه؟”

 

ابتسم.

 

“عشان أبوكي أخد حاجة مش من حقه.”

 

أبويا قال:

 

“إنت عارف إن اللي عملته جريمة.”

 

فؤاد ضحك.

 

“وإنت عارف إن لو الملف خرج للنور ناس كتير هتروح السجن.”

 

قلت:

 

“وأنا؟”

 

بصلي.

 

“إنتِ كنتي مفتاح.”

 

“مفتاح لإيه؟”

 

قال:

 

“لأن أبوكي كان مخبي نسخة من الملف عندك.”

 

هزيت رأسي.

 

“مستحيل.”

 

فؤاد قال:

 

“إنتِ عندك حاجة من غير ما تعرفي.”

 

ماهر بص لأبويا.

 

أبويا سكت.

 

فؤاد ابتسم.

 

“قول لها.”

 

أبويا قرب مني.

 

وقال:

 

“إيمان… وإنتِ صغيرة، أبوكي كان بيديلك صندوق خشب.”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

“كان جواه دمية صغيرة.”

 

افتكرت الدمية.

 

جريت ناحية الصندوق القديم.

 

فتحت درج جانبي.

 

لقيت الدمية.

 

لكن كان فيها فتحة صغيرة في ظهرها.

 

فتحتها.

 

طلعت شريحة ذاكرة صغيرة.

 

فؤاد اندفع ناحيتي.

 

ماهر وقفه.

 

الشرطة دخلت في اللحظة نفسها.

 

حصلت فوضى.

 

وفؤاد حاول يهرب.

 

لكن الضباط قبضوا عليه.

 

واحد منهم أخد شريحة الذاكرة.

 

وقال:

 

“دي هتخلص القضية.”

 

بصيت لماهر.

 

لأول مرة من أسابيع حسيت إني أقدر آخد نفسي.

 

لكن وأنا خارجة من البيت…

 

لقيت ظرف صغير على الأرض.

 

كان مكتوب عليه اسمي.

 

فتحته.

 

جواه صورة قديمة ليا وأنا طفلة.

 

وخلف الصورة جملة:

 

“لو وصلتي للحقيقة… افتكري إن في شخص تاني لسه بره.”

 

بصيت لماهر.

 

قلت:

 

“يعني الموضوع لسه مخلصش؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى