حسام انتفض
كفاية!
أنا بصيت له.
إنت شفتها؟
سكت.
حسام؟
قال
أيوه.
نفسي اتقطع.
بعد الحادث؟
أيوه.
يعني كانت عايشة؟
كانت عايشة.
وبعدين؟
فقدت الوعي.
وماتت؟
حسام سكت.
رد!
ماعرفش.
ما تعرفش؟
لما رجعت المستشفى، قالولي إنها ماتت.
مين قالك؟
الدكتور.
اسمه؟
سكت.
ياسر قال
الدكتور اختفى بعدها.
بصيت لحسام.
وإنت ماشكيتش؟
شكيت.
طب ليه ما دورتش؟
عشان والدك قال إن الموضوع لازم ينتهي.
بابا؟
هز راسه.
أيوه.
في اللحظة دي، موبايل أختي رن.
بصت للشاشة.
كان رقم مجهول.
ردت.
ألو؟
ماحدش رد.
وبعدين صوت امرأة.
صوت ضعيف.
متعب.
قال
مريم؟
أختي بصتلي.
أنا حسيت بقشعريرة.
الصوت كمل
ماتثقيش في أي حد.
أختي قالت
مين؟
الصوت قال
أنا
سكت.
أنا نجلاء.
الموبايل وقع من إيد أختي.
أنا وقفت.
حسام رجع خطوة.
ياسر اتجمد.
سمر، اللي كانت لسه داخلة من باب الشقة من غير ما نحس، صرخت
نجلاء؟!
كلنا بصينا لها.
كانت واقفة عند الباب.
وشها أبيض.
موبايل أختي لسه على الأرض.
الصوت كان لسه شغال
مريم أنا عايشة.
ماحدش عرف يتكلم.
حتى النفس كان تقيل.
أختي أخدت الموبايل بسرعة.
إنتِ فين؟
الصوت رد
مش هقدر أقول.
ليه؟
لأنهم لسه بيدوروا عليا.
مين؟
نفس الناس.
طب إنتِ عايزة إيه؟
عايزة بنتي.
سمر بدأت تعيط.
ليلى هنا.
الصوت سكت.
وبعدين قال
خليها بعيدة عن حسام.
حسام قرب من الموبايل.
نجلاء؟
الصوت سكت.
نجلاء، أنا حسام.
صوتها ارتجف.
عارفة.
أنا حاولت أحميها.
إنت خذلتني.
حسام نزل عينه.
أنا آسف.
الاعتذار مش هيرجع تسع سنين.
أنا عارف.
ولا هيرجع حياتي.
عارف.
بس لو عايز تكفر عن اللي عملته، خلي مريم تعرف كل حاجة.
حسام بصلي.
هتعرف.
الصوت قال
لأ.
سكت.
هي لازم تعرف منك ومن أبوها.
بصيت لأمي.
أمي كانت واقفة في الصالة.
ماعرفتش إمتى دخلت.
وشها كان شاحب.
أنا قربت منها.
ماما؟
ما ردتش.
الصوت كمل
مريم افتحي الصندوق.
وبعدين الخط اتقفل.
بصيت للصندوق.
اللي كنت لسه فاتحاه.
جواه الشريط القديم.
مسكته.
لازم نسمعه.
حسام قال
لأ.
ليه؟
لأنه ممكن يغير كل حاجة.
هو أنا لسه عندي حاجة أخاف أخسرها؟
حسام سكت.
دخلت جهاز قديم.
حطيت الشريط.
الصوت بدأ.
كان صوت نجلاء.
واضح.
أنا عارفة إن ممكن أموت. بس لو حصل، لازم تعرفوا إن اللي بيحصل مش سببه الفلوس بس.
صوتها ارتعش.
فؤاد مش أخطر شخص.
سكتت.
أخطر شخص هو الشخص اللي الناس كلها بتثق فيه.
الصوت توقف
ثواني.
ثم قالت
الشخص ده قريب من مريم.
أنا حسيت إن جسمي اتجمد.
أختي بصتلي.
نجلاء كملت
هو اللي بيحرك أبوها.
سكتت.
وهو اللي أقنع حسام إنه يحمي البنت بالطريقة دي.
حسام غمض عينه.
الصوت كمل
لو حصل لي حاجة، المفتاح موجود مع ليلى.
بصينا للطفلة.
السلسلة.
التعليقة.
والمفتاح هيفتح صندوق فيه الدليل.
سكت.
وبعدين قالت
الدليل مش ضد فؤاد بس.
الصوت بدأ يتشوش.
الدليل ضد
التسجيل وقف.
صرخت
ضد مين؟!
حسام حاول يبعد.
مسكت إيده.
إنت كنت عارف؟
لأ.
عارف مين؟
ماعرفش.
ياسر قال
أنا عارف.
بصينا له.
قال
أمين.
مين أمين؟
الشخص اللي كان ماسك الحسابات.
هو أخطر شخص؟
لأ.
أمال؟
قال
عمك.
أنا سكت.
عمي مات.
إزاي؟
في اليوم التالي
وصلنا لملف القضية.
ظهر إن عمي كان بالفعل شريكًا في العملية.
لكن المفاجأة
إنه قبل موته بأيام، كتب اعترافًا.
قال فيه إن الشخص اللي كان بيمول العملية
مش فؤاد.
بل شخص آخر.
والمبلغ كان بيتحول من حساب باسم
مريم عبد الرحمن.
اسمي.
أنا.
كنت بقرأ الورقة ودموعي بتنزل.
أنا مالي؟
المحامي قال
الحساب اتفتح باسمك قبل جوازك.
وأنا ماعرفش.
لأن والدك فتحه وأنتِ قاصر.
ليه؟
عشان يستخدمه في الشركة.
يعني بابا استخدم اسمي؟
أيوه.
وأنا ماكنت أعرف.
واضح.
بصيت لحسام.
وإنت كنت تعرف؟
قال
عرفت بعد الجواز.
وإنت فضلت ساكت؟
عشان كنت بحاول أقفل الموضوع.
ولا عشان كنت خايف؟
الاتنين.
الأيام اللي بعدها كانت مليانة تحقيقات.
كل شخص اتسأل.
أبويا اعترف بجزء كبير.
قال إنه دخل الشراكة مع عمي وفؤاد.
وبعدين حاول ينسحب.
لكن لما نجلاء اكتشفت الموضوع، خاف.
لما حصلت الحادثة، بدل ما يواجه، ساعد في إخفاء الحقيقة.
أما حسام
اعترف إنه عرف إن نجلاء كانت عايشة بعد الحادث.
لكنه خاف.
خاف على نفسه.
خاف على مريم.
وخاف من الناس اللي كانوا بيهددوه.
أما سمر
اعترفت إنها كانت بتربي ليلى في السر، وإنها وافقت على كذبة إنها بنت حسام عشان تحميها.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه مالوش إجابة.
فين نجلاء؟
بعد أسبوعين
وصلتنا رسالة.
من نفس الرقم.
أنا جاهزة أقابل مريم.
المكان كان محدد.
مزرعة قديمة خارج القاهرة.
أختي قالت
ماتروحيش.
قلت
لازم.
حسام قال
أنا هاجي معاكي.
قلت
لأ.
مريم
لو نجلاء طلبت تقابلني لوحدي، هروح لوحدي.
ياسر قال
أنا هكون قريب.
وافقت.
روحت.
دخلت المزرعة.
المكان كان هادي.
رمل.
أشجار.
بيت قديم.
خبطت على الباب.
فتحته امرأة.
وقفت قدامي.
وشها كان فيه آثار سنين طويلة.
ندبة صغيرة عند جبينها.
لكن عينيها
عرفتهم.
مع إني ما شفتهمش غير في الصور.
قالت
مريم؟
هزيت راسي.
أيوه.
دموعها نزلت.
كبرتي.
أنا ماعرفتش أقول حاجة.
قالت
أنا نجلاء.
دخلت.
قعدنا.
سألتها
إنتِ ليه خليتيهم يفتكروا إنك ماتي؟
قالت
عشان كنت مصابة.
مين ساعدك؟
شخص واحد.
مين؟
سكتت.




