
أمها جريت عليها.
“في إيه؟”
رانيا مدت لها الموبايل.
“أنا عمري ما وقعت الورقة دي.”
أمها بصت للصورة، وبعدها قالت:
“يبقى حد زور توقيعك.”
رانيا بصت ناحية زياد.
وفجأة فهمت إن الموضوع مش مجرد خيانة ولا حضانة.
حد كان بيحاول يمحي حياتها كلها بورق مزور.
المشهد الثاني
في اليوم التالي راحت رانيا لمكتب المحامي سامح.
حط قدامها ملف تقيل.
“ده كل اللي وصلنا.”
فتح أول ورقة.
“مصطفى قدم إنك بتسيبي زياد لوحده بالليل.”
رانيا قالت بانفعال:
“وده كذب.”
“أنا عارف.”
فتح ورقة تانية.
“قال إنك بتشتغلي ليل وبتسيبي الطفل معاه من غير اهتمام.”
رانيا ردت:
“أنا بشتغل عشان أصرف عليه وعليه.”
المحامي أومأ.
“وده اللي خلاني أشك.”
فتح درج مكتبه وطلع فلاشة صغيرة.
“مصطفى قدم صور من كاميرا البيت.”
رانيا بصتله.
“صور لإيه؟”
“زياد وهو لوحده في المطبخ.”
رانيا شهقت.
“يعني هو كان بيصوره؟”
“أيوه.”
“ومينفعش حد يشوف إنه هو اللي نزله هناك؟”
المحامي هز راسه.
“هنا المفاجأة.”
شغل الفيديو.
ظهر زياد داخل المطبخ.
وبعد ثواني ظهر مصطفى وهو ماسك إيده وبيسحبه للداخل.
رانيا حطت إيدها على بقها.
الفيديو كمل.
مصطفى كان بيقول:
“هتفضل هنا لحد ما ماما ترجع.”
وبعدين خرج وقفل الباب.
رانيا دموعها نزلت من غير ما تحس.
“هو كان بيصور جريمته بنفسه؟”
المحامي قال:
“لأنه كان فاكر إن الفيديو هيثبت إنك سايبة ابنك لوحده.”
وبعدها أضاف:
“لكن عندي حاجة أهم.”
شغل فيديو تاني.
رانيا شافت نفسها وهي خارجة من البيت الساعة السابعة مساء.
وبعدها مصطفى بيبص من الشباك ويتأكد إنها مشيت.
وبعد دقائق ندى دخلت البيت.
رانيا اتجمدت.
“هي كانت بتيجي وأنا في الشغل.”
“بالظبط.”
“طب ليه؟”
المحامي بص لها.
“لأن مصطفى كان عايز يخلي البيت مكان الجريمة ومكان الدليل في نفس الوقت.”
رانيا سألته:
“يعني إيه؟”
“كان عايز يثبت إنك غايبة، وفي نفس الوقت كان بيستخدم غيابك عشان يعمل حاجات تانية.”
“زي إيه؟”
المحامي سحب ورقة من الملف.
“في تحويلات مالية من حساب مشترك بينكم.”
رانيا بصتله باستغراب.
“فلوس إيه؟”
“مبالغ اتسحبت على مدار ست شهور.”
“أنا ما سحبتش جنيه.”
“ولا أنا قلت إنك سحبتي.”
رانيا قربت منه.
“مين سحبهم؟”
المحامي قال:
“مصطفى.”
“صرفهم في إيه؟”
المحامي سكت ثواني.
“في حساب باسم شركة.”
رانيا عقدت حواجبها.
“شركة مين؟”
قال:
“شركة مسجلة باسم ندى.”
رانيا حسّت الدنيا بتلف بيها.
“أختي؟”
“أيوه.”
في اللحظة دي تليفونها رن.
ندى.
رانيا ردت.
ندى قالت بصوت مكسور:
“رانيا… أنا عايزة أقولك الحقيقة كلها.”
رانيا ردت ببرود:
“قولي.”
“مصطفى مكنش بيطلب مني أقابله عشان بيحبني بس.”
“أمال؟”
ندى بدأت تعيط.
“كان بيقولي إن لو ساعدته يثبت إنك مهملة هيطلقك وياخد زياد… وبعدها هيتجوزني.”
رانيا سكتت.
ندى كملت:
“بس أنا اكتشفت حاجة تانية.”
“إيه؟”
“هو كان بيكذب عليا أنا كمان.”
“إزاي؟”
“لأنه كان بيحضر يبيع الشقة ويحط الفلوس باسم حد تاني.”
رانيا قامت واقفة.
“مين؟”
ندى قالت:
“مش عارفة… بس لقيت اسمه في ورقة.”
“اسم مين؟”
ندى شهقت قبل ما تقول:
“اسمك إنتي.”
المشهد الثالث
رانيا رجعت البيت مع أمها وهي مش عارفة تصدق أي حاجة.
بعد ساعات قليلة، مصطفى وقف قدام باب البيت.
أم رانيا قالت:
“ما تفتحيش.”
لكن رانيا ردت:
“لا… أنا عايزة أسمع منه.”
فتحت الباب.
مصطفى كان واقف وشكله مرهق.
“عايز أشوف زياد.”
رانيا وقفت مانعة الباب.
“مش قبل ما نتكلم.”
“رانيا أنا غلطت.”
“غلطت؟”
ضحكت بسخرية.
“إنت عذبت ابنك.”
مصطفى نزل عينه.
“أنا كنت مضغوط.”
“والخيانة؟ ضغط؟”
“ندى…”
“والتزوير؟ ضغط؟”
وشه اتغير.
“مين قالك؟”
رانيا ابتسمت.
“يبقى في تزوير فعلًا.”
مصطفى سكت.
في اللحظة دي ظهرت ندى من آخر الشارع.
كانت بتعيط.
“مصطفى… خلاص.”
هو بص لها بغضب.
“إنتي مالك؟”
ندى ردت:
“أنا مش هكمل معاك.”
مصطفى صرخ:
“بعد كل اللي عملته عشانك؟”
رانيا بصت له.
“قول قدامي.”
ندى قالت:
“قولي يا مصطفى… قول لها الحقيقة.”
سكت.
ندى طلعت موبايلها وشغلت تسجيل.
صوت مصطفى ظهر واضح:
“لازم رانيا تبان مهملة. سيبي زياد يقول إنه كان لوحده. ولو حصلت مشكلة، هنقول إنها السبب.”
رانيا حست برجفة في جسمها.



