روايات وقصص

جوزي كل يوم

لأن نبرة صوتي كانت مختلفة.
ولأول مرة، هو اللي بدأ يقلق.
وفي اللحظة دي
رن جرس الباب.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
هو بص ناحية الباب.
مين؟
ما رديتش.
جرس الباب رن للمرة التالتة.
راح ناحية الباب، وبص من العين السحرية.
وفجأة رجع خطوتين.
وشه شحب.
مين؟
سمعت صوت أخويا من بره
افتح يا أحمد.
سكت.
أخويا كرر
افتح.
جوزي بصلي.
وبعدين بص للموبايل اللي في إيده.
وفي اللحظة دي عرفت إنه فهم.
أخويا ماجاش صدفة.
وصلته نسخة من التسجيلات.
جوزي فتح الباب نص فتحة، لكنه لقى أخويا واقف ومعاه واحد تاني.
محامي.
المحامي قال بهدوء
إحنا مش جايين نتخانق.
جوزي رد بعصبية
دي مراتي ودي مشاكل بيت، محدش له دعوة.
المحامي ابتسم.
لو كانت مشاكل بيت بس، ماكنّاش جينا.
سكت.
المحامي مد إيده بورقة.
دي صورة من بلاغ اتقدم من ساعة.
جوزي بص للورقة.
وبعدين بصلي.
ولأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
لكن المفاجأة ماكانتش في البلاغ.
المفاجأة كانت في الشخص اللي كان واقف جنب المحامي.
راجل كبير في السن.
أول ما شافه جوزي، اتراجع خطوة.
أنا عمري ما شفته قبل كده.
سألته
مين ده؟
الراجل بصلي وقال
أنا كنت ماسك حسابات والد أحمد قبل ما الشركة تنتقل لابنه.
وبعدين بص لأحمد.
وعندي حاجة لازم تعرفيها.
جوزي صړخ
اطلع بره!
لكن الراجل ما تحركش.
قال
أحمد مش كان بيحاول ېخوفك عشان تسكتي عن اللي بيعمله في البيت.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
كان بيحاول يخليكي توقعي على أوراق تنقله ملكية جزء من أصول الشركة قبل ما تعرفي إن الشركة عليها تحقيق.
أنا بصيت لجوزي.
فهمت وقتها إن كل اللي حصل ماكانش مجرد عڼف.
كان فيه خطة أكبر.
خطة كان هو واثق إنها هتنجح لأنّي كنت محاصرة وخاېفة ومحدش مصدقني.
لكن هو عمل غلطة واحدة.
نسي إني كنت بسجل.
ونسِي كمان إني كنت بسمع أكتر مما بتكلم.
دخل أخويا وخد مني شنطتي.
وأول ما خرجت من الشقة، جوزي وقف عند الباب وقال
لو خرجتي دلوقتي، مش هتعرفي ترجعي.
وقفت.
بصيتله.
وقلت
أنا مش خارجة عشان أرجع.
وبعدين مشيت.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن أصعب جزء في الحكاية لسه ما بدأش.
لأن بعد ساعات، وإحنا في مكان آمن، فتح المحامي اللابتوب قدامي.
وقال
لازم تشوفي حاجة قبل ما نروح النيابة.
سألته
إيه؟
فتح ملف.
وكان فيه تسجيل كاميرات من داخل الشركة.
تاريخ التسجيل كان من أسبوعين.
وفي الفيديو ظهر جوزي.
لكن ماكانش لوحده.
كان واقف قدام مكتبه بيتكلم مع واحدة.
وأول ما شفت وشها
جسمي كله اتجمد.
لأن الست دي
كنت أعرفها كويس جدًا.
كانت أقرب واحدة ليا.
وكانت طول الشهور اللي فاتت بتبعتلي رسائل وتقول
اصبري عليه، هو مضغوط.
ماتكبريش المشاكل.
جوزك بيحبك، بس عصبي شوية.
رفعت عيني للمحامي.
هي كانت عارفة؟
قال

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى