روايات وقصص

ادعت انها حما

ريسِبشن كبير.

نهى قاعدة على كنبة.

وحوالين راجل خمس بنات صغيرين.

الراجل شايل أصغر واحدة منهم.

وبإيده التانية حاضن بطن نهى الحامل.

وقدامهم تورتة مكتوب عليها:

“مستنيين أخونا الصغير.”

لكن أنا ماكنتش شايفة الأطفال.

ولا نهى.

ولا التورتة.

كنت باصة لوش الراجل.

كريم.

جوزي.

نفس العينين.

نفس الابتسامة.

نفس الخط الصغير اللي بيظهر جنب عينه لما يضحك.

حتى الشامة الصغيرة جنب حاجبه الشمال كانت موجودة.

وبعدين عيني نزلت على القميص اللي لابسه.

القميص الرمادي الغامق.

أنا اللي جبتهوله في عيد ميلاده.

إيدي بدأت ترتعش.

بصيت لتاريخ الصورة.

يوم 18 الشهر اللي فات.

حسيت نفسي مش قادرة آخد نفس.

لأن اليوم ده بالذات…

كان يوم اجتماع أولياء الأمور في مدرسة ملك.

وكريم كان المفروض ييجي معانا.

لكن قبل ما نخرج من البيت، جاله اتصال.

وقال إن عميل مهم عنده مشكلة كبيرة برا القاهرة وإنه لازم يسافر فورًا.

ملك زعلت.

وهو حضنها وقال:

— بابا أول ما يرجع هيعوضك يا حبيبتي.

وفي الساعة واحدة بعد نص الليل بعتلي:

“ماتستنيش يا ياسمين، نامي.”

وأنا رديت:

“حاضر.”

بصيت للصورة تاني.

يعني وهو بيقولي إنه مسافر شغل…

كان قاعد هنا؟

وسط خمس بنات؟

وحاضن واحدة حامل في ابنه السادس؟

نهى كانت بتراقب وشي.

سألتني بهدوء:

— إنتِ فعلًا أول مرة تشوفيني؟

قلت:

— أيوه.

— والبنات؟

— عمري ما شوفتهم.

ملامحها اتغيرت.

كأنها بدأت تشك هي كمان.

لكن وفاء قالت بسرعة:

— ماتصدقيهاش!

— دي بتمثل!

بعدين بصت لهدومي وساعتي وشنطتي.

وقالت:

— كريم صرف عليكي كام؟

قلت:

— تقصدي إيه؟

قالت:

— شقق؟ عربيات؟ دهب؟ فلوس؟

رديت ببرود:

— عمرنا ما حسبناها.

ثم قلت:

— عندنا عقارات، واستثمارات، وجزء من أسهم الشركة باسمي.

نهى اتفزعت.

— أسهم؟!

بصيت لها.

— ليه؟ كريم مديكيش أسهم؟

سكتت.

وفاء قالت بسرعة:

— أسهم إيه اللي بتتكلمي عنها؟ بنتي عندها فيلتين، ومحلين، وخمس بنات في مدارس إنترناشونال، وعربيات ودهب وحسابات توفير!

وأشارت لبطن نهى.

— وحتى الولد اللي لسه ماتولدش، كريم مجهزله شقة!

أنا ما رديتش.

بس في اللحظة دي…

افتكرت كلام كريم من شهرين.

لما قالي إن الشركة عندها أزمة سيولة.

وإننا محتاجين نقلل المصاريف.

أنا حتى عرضت عليه أبيع شقة باسمي عشان أساعد الشركة.

وهو رفض.

وقالي:

— هو فيه راجل يخلي مراته تبيع ملكها عشان تساعده؟

دلوقتي…

أنا واقفة قدام فيلتين ومحلين ومدارس وعربيات وشقة لطفل لسه ما اتولدش.

طلعت موبايلي.

دورت على اسم كريم.

وضغطت اتصال.

نهى بصتلي بتوتر.

وفاء قالت:

— أهو كلميه! نشوف هيقول إيه!

التليفون رن.

مرة.

مرتين.

وبعدين كريم رد:

— ألو يا ياسمين؟

قلت:

— إنت فين؟

رد:

— في مصنع أكتوبر. مالك؟

أخدت نفس.

قلت:

— فيه ست حامل واقفة قدامي في الشركة.

سكت.

كملت:

— بتقول إنها مراتك.

الصمت طال.

قلت:

— وعندها منك خمس بنات… وحامل في الطفل السادس.

سمعت نفسه اتغير.

قلت:

— ومعاها صور ليك وإنت قاعد معاهم.

مر كام ثانية.

وبعدين كريم قال:

— ياسمين…

صوته بقى حاد جدًا.

— ماتخليش الست دي تمشي.

اتجمدت.

قال:

— ومهما قالتلك…

ماتديهاش أي فلوس.

بصيت ناحية نهى.

وشها كان ابيض فجأة.

قلت:

— كريم… إنت تعرفها؟

لكنه رد بجملة واحدة:

— أنا جاي حالًا.

وقفل.

رفعت عيني ببطء ناحية نهى.

ولأول مرة…

الخوف اللي شفته في عينيها ماكانش خوف واحدة اكتشفت إن جوزها بيخونها.

كان خوف واحدة…

الخطة بتاعتها بدأت تقع…….

روايات و حكايات رشا

بقية القصة في اول تعليق 👇👇👇

1️⃣ افتح التعليقات.

2️⃣ فوق هتلاقي مكتوب Most Relevant (الأكثر صلة).

3️⃣ اضغط عليها.

4️⃣ اختار All Comments (كل التعليقات).

5️⃣ اطلع لأول تعليق — هتلاقي القصة هناك

لو ماقدرتش توصل للتعليق، ادخل على صفحتي وهتلاقي البوست بالتعليقالمشهد الثاني

بعد ما قفل كريم المكالمة، فضلت واقفة مكاني وأنا ماسكة الموبايل، ومش عارفة أصدق أي حاجة من اللي حصلت.

بصيت لنهى.

كانت واقفة ساكتة، وإيدها على بطنها.

قلت لها بهدوء:

— كريم جاي… ووقتها كل حاجة هتظهر.

وفاء تدخلت بسرعة:

— هيظهر إيه؟! ده جوز بنتي من أكتر من عشر سنين!

بصيت لها.

— عشر سنين؟

— أيوه.

— وعندها خمس بنات منه؟

— أيوه.

— ومتجوزني أنا بقالنا تسع سنين؟

صرخت:

— إنتِ اللي متجوزاه من غير حق!

ابتسمت بسخرية.

— طب سؤال بسيط… لو كريم جوز بنتك من عشر سنين، ليه أنا معايا قسيمة جواز رسمية باسمه من تسع سنين؟

الست سكتت.

نهى بصت لأمها.

وأول مرة شفت بينهم نظرة غريبة.

كأن واحدة منهم خايفة إن التانية تقول حاجة غلط.

قلت:

— مروة، اقفلي باب المكتب ومحدش يدخل.

مروة نفذت كلامي.

دخلت أنا ونهى ووفاء، وقعدنا.

حطيت قدام نهى صورة بطاقتي وقسيمة الجواز.

وقلت:

— دي أوراقي.

نهى ما بصتش عليها.

قالت:

— وأنا كمان عندي أوراق.

— وريني.

اترددت.

وفاء قالت:

— طبعًا هتوريكي!

نهى فتحت شنطتها وطلعت ملف.

حطته قدامي.

أول ورقة كانت عقد زواج.

الاسم:

كريم الشناوي.

الزوجة:

نهى محمود عبدالرازق.

وتاريخ العقد من عشر سنين.

إيدي اتجمدت.

بصيت لها.

— يبقى كريم فعلًا متجوزك.

قالت:

— أيوه.

قلبت الورقة.

وبعدين رفعت عيني لها.

— طب أنا كمان متجوزاه.

سكتنا كلنا.

قلت:

— يبقى يا إما واحد فينا مزور…

— يا إما كريم عنده حياة كاملة محدش يعرف عنها حاجة.

وفجأة الباب اتفتح.

كريم دخل.

كان لابس نفس القميص اللي في الصورة.

أول ما شاف نهى…

وقف مكانه.

نهى قامت.

وقالت بصوت مكسور:

— كريم…

هو ما ردش.

بصلي.

وبعدين بص لوفاء.

— مين اللي جابكم هنا؟

وفاء صرخت:

— أنا!

— وكنت هسيب بنتي تموت من القهر بسببك؟!

كريم قرب منها.

— اخرسي يا وفاء.

الست اتراجعت.

أما أنا فقمت ووقفت قدامه.

— عايزة أفهم.

قال:

— هفهمك كل حاجة.

ضحكت بمرارة.

— كل حاجة؟

وأشرت لنهى.

— دي مراتك؟

— أيوه.

قلبي وقع.

بصيت له.

— وأنا؟

سكت.

صرخت:

— وأنا يا كريم؟!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى