عام

رئيسة القسم

بل ما أي حد يقولك
خدتها أوضتي.. وقفلت الباب.. وقلتلها.. قولي
قالت.. الدكتور.. اللي كان المفروض يعمل العملية لجوزي.. قبل ما انتي تدخلي.. لما أنا كنت بزعق وبقول عايزة كبير الجراحين.. هو.. جه.. وقالهم.. انا هعملها.. بس.. مدير المستشفى قال.. لأ.. رئيسة القسم هي اللي هتعملها.. هي أشطر.. فالدكتور ده.. اتضايق.. وراح.. قال لجوزي.. وهو لسه في العناية.. قال.. انت عارف مرات ابنك دي.. كانت ممرضة؟.. واتجوزت ابنك عشان فلوسكم؟.. وعملتلك العملية.. عشان تثبت انها مهمة؟
سكتت.. وحسيت دمي بيغلي.. بس.. مسكت نفسي.. وقلتلها.. وبعدين؟
قالت.. جوزي.. طرده من الأوضة.. وقاله.. اطلع بره.. اللي بتتكلم عليها دي.. كانت ممرضة.. آه.. وافتخر انها كانت ممرضة.. عشان الممرضة دي.. هي اللي كانت بتمسح وشي لما كنت بعيط وانا في العناية.. والممرضة دي.. هي اللي بقت رئيسة قسم.. بمجهودها.. مش بفلوسنا.. والممرضة دي.. هي اللي أنقذت حياتي.. وانت.. عايز.. توقع بيني وبين اللي أنقذتني؟.. اطلع بره
حماتي بټعيط وبتقول.. أنا اللي كنت بقول كده من شهر.. أنا اللي كنت بقول عليها بتاعة قصريات.. ودلوقتي.. جوزي هو اللي بيدافع عنها.. وبيطرد دكتور كبير.. عشانها
حضنتها.
. وقلتلها.. شفتي؟.. القيمة.. بتلف.. وترجع.. انتي علمتيه.. في الأول.. اني قليلة.. وهو دلوقتي.. بيعلمك.. اني.. غالية.. وانتو الاتنين.. اتعلمتوا.. مني.. ومن بعض
وبعدها.. حمايا لما خف خالص.. طلب مننا.. اننا نتجوز.. بسرعة.. وقال.. أنا عشت.. عشان أشوف جوازكم.. مش عايز أموت.. قبل ما أشوفها.. لابسة فستان أبيض.. وهي داخلة.. مش من باب المطبخ.. لأ.. من الباب الكبير.. بتاع كبار الزوار
ويوم الفرح.. عملنا الفرح في نفس النادي.. نفس النجف الكريستال.. ونفس ال 40 واحد.. بس.. الترتيب.. اتغير
هي قامت.. ومسكت المايك.. وقالت.. من 6 أسابيع.. كنت واقفة هنا.. وبقول.. ودي تبقى ممرضة.. وكنت فاكرة اني بقول كلمة قليلة.. النهاردة.. واقفة هنا.. وبقول.. ودي تبقى بنتي.. الدكتورة.. رئيسة قسم جراحة القلب.. اللي علمتني.. ان الممرضة.. اللي كنت بتريق عليها.. هي.. اللي بتشيل المړيض.. وهي اللي بتطبطب.. وهي اللي بتسهر.. وهي اللي.. بقت.. دكتورة.. قد الدنيا.. وان اللي بيقعد جنب باب المطبخ.. ممكن.. يبقى.. هو.. اللي قاعد على ترابيزة كبار الزوار.. طول عمره.. بس.. احنا اللي كنا عمي
والناس كلها قامت سقفت.. وحمايا قام.. وهو لسه تعبان.. ومسك ايدي.
. وباسها.. وقالي.. شكراً يا بنتي.. انك.. سيبتينا.. نتعلم.. بالطريقة الصعبة.. شكراً انك.. مردتيش علينا.. كلمة بكلمة.. شكراً انك.. سيبتينا.. نشوف.. قيمتك.. بعملك.. مش.. بكلامك
وبعد الفرح.. روحنا شهر العسل.. ولما رجعنا.. لقيت حماتي.. عاملة ايه.. في شقتي.. اللي هي جابتلي مفتاحها هدية.. العيادة اللي كانت جوه كتاب الطبيخ
لقيتها.. فرشاها.. كلها.. وحاطة فيها.. سرير كشف.. وجهاز سونار.. وكل حاجة.. وكاتبة على اليافطة بره.. عيادة الدكتورة.. بنتي.. اللي كانت ممرضة.. وبقت.. رئيسة قسم.. وبقت.. بنتي
ومن يومها.. بقيت أروح العيادة دي.. كل يوم خميس.. أكشف ببلاش.. على أي ست غلبانة.. جاية.. ومفكرة.. انها قليلة.. عشان شغلتها قليلة.. وأقولها.. أنا كنت زيك.. كنت ممرضة.. وكنت فاكرة اني قليلة.. لحد ما عرفت.. ان مفيش شغل قليل.. فيه.. ناس.. هي اللي قليلة.. لما بتشوف الشغل.. قليل
وكل مرة.. حماتي بتيجي معايا.. وتقعد جنبي.. وتقول للست.. وانا كنت واحدة من الناس القليلة دي.. بس بنتي.. علمتني.. أبقى.. كتير
ودلوقتي.. لما حد يسألني.. انتي ايه.. بقول.. أنا كنت ممرضة.. وبقيت رئيسة قسم جراحة قلب.. وبقيت.. بنت.. لست.. كانت بتتريق عليا..
وبقت.. أمي

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى