
ويك اند أنا لفيت ناحية الباب الخشب الكبير بس هي مقدرتش تقاوم انها تقول آخر كلمة.. ضحكت ضحكة خفيفة بصوت عالي كفاية لنص العيلة تسمعه وقالت أكيد حد لازم يروح يتعامل مع القصريات!
كرسي خطيبي عمل صوت جامد وهو بيتزق على الأرض الخشب
ماما
الأوضة كلها سكتت مرة واحدة
كفاية كده
هي بربشت كذا مرة وبدأت تدافع عن نفسها اهدى يا حبيبي.. كنت بهزر
لأ مكنتيش بتهزري رد عليها وصوته مخڼوق من الڠضب انتي عمالة تقللي من احترامها من أول ما قابلتيها تقريباً
حطيت ايدي على دراعه قبل ما الخناقة تبقى حاجة محدش فيهم هيعرف يصلحها خلاص يا حبيبي
بصلي ونظراته بتترجاني لأ بجد مش خلاص
حطيت شنطتي على كتفي ووقفت مستقيمة هيبقى خلاص
بعدها ب 28 دقيقة كنت داخلة من باب طوارئ الدكاترة في المستشفى.. أول ما الباب الأوتوماتيك اتفتح كل حاجة اتغيرت.. دكتور مقيم كبير جري عليا مباشرة.. واحد تاني حط في ايدي تابلت منور مليان أشعة طوارئ.. ممرضة عمليات ادتني جوانتي جراحة من غير ما اضطر أهدي سرعتي
في ثواني.. دراما عيلة خطيبي الصغيرة دي اختفت تماماً من دماغي.. كان فيه مرضى محتاجين رعاية فورية
عملت عمليات طول الليل
الصبح اللي بعده بدأ هادي.. خلصت
المرور وشربت قهوة باردة وبصيت على الدكاترة المقيمين المرهقين.. 3 مرضى حوادث بقوا مستقرين أخيراً.. وواحد لسه في حالة حرجة
وبعدين جهاز النداء اللي على وسطي اتهز فجأة
استشارة طارئة.. احتمال قطع في الشريان الأورطي نوع أول
كنت ببص كويس على أشعة مقطعية جديدة لما دكتور الطوارئ القلقان حط ملف المړيض في ايدي
بصيت على الاسم المطبوع
حمايا..
بصيت على الاسم المطبوع.. حمايا
ايدي وقفت ثانية على الملف.. مش عشان اټخضيت.. عشان.. كنت عارفة ان اللي هيحصل دلوقتي.. هيغير كل حاجة.. هما شايفني من 6 أسابيع.. ممرضة.. بتاعة تنظيم.. وبتاعة قصريات.. وبتاعة كتاب طبيخ للمبتدئين
بس الراجل اللي نايم جوه ده.. بين الحياة والمۏت.. ومش فارق معاه.. انا ممرضة ولا رئيسة قسم.. فارق معاه.. مين اللي هيلحقه
دخلت أوضة الأشعة.. وبصيت على الأشعة.. قطع.. من النوع الأول.. اللي بيطلع من القلب لفوق.. ده بېموت في ساعات لو متفتحش حالاً
دكتور الطوارئ بيقول.. الحالة صعبة.. سنه كبير.. وضغطه واقع.. والعيلة بره.. ست كبيرة مڼهارة.. بتزعق وبتقول عايزة كبير الجراحين.. مش عايزة أي حد
قلتله.. جهزوا أوضة العمليات.. رقم 1.. ونادوا فريق القلب كله.. وفريق
التخدير.. ومحدش يقول للعيلة حاجة دلوقتي.. غير اننا بنجهز
خدت الملف وطلعت بره.. في الطرقة.. لقيتهم كلهم.. واقفين.. نفس ال 40 واحد اللي كانوا في النادي من امبارح.. بس المرادي.. مفيش كريستال.. ومفيش ضحك مؤدب.. فيه.. عياط.. وخوف.. وست كبيرة.. واقفة في النص.. بتصرخ
فين كبير الجراحين!.. انا عايزة كبير الجراحين!.. انتو مستنيين ايه!.. جوزي ھيموت!.. انا هدفع أي حاجة!.. هاتولي أحسن دكتور عندكم!
والأمن بيحاول يهديها.. والدكاترة بيبصوا لبعض.. ومحدش عارف يقولها ايه
خطيبي شافني من بعيد.. وجري عليا.. وشه أبيض.. انتي هنا؟.. انتي اللي هتعمليها؟.. أبويا..
مسكت ايده.. اهدى.. انا شفت الأشعة.. هلحقه.. بس محتاجة تركيز.. وانت محتاج تهدي مامتك
في نفس اللحظة هي شافتني.. جت جري.. ومسكت دراعي.. انتي!.. انتي بتعملي ايه هنا؟.. انتي مش كنتي في الحفلة.. بتشيلي قصريات.. انتي ايه اللي جابك هنا دلوقتي؟
قبل ما أرد.. باب أوضة الطوارئ اتفتح.. وخرج مدير المستشفى.. راجل كبير.. ببدلة.. شافني.. وساب كل حاجة.. وجه جري عليا
دكتورة.. فريق القلب جاهز في أوضة 1.. وأوضة العمليات متعقمة.. والتخدير مستنيكي.. تحبي نعمل ايه مع العيلة؟
الطرقة
كلها سكتت.. مرة واحدة.. نفس




