صحة و جمال

اماني السيد

ابنى مراته ما. تت وهى بتولد بنته وقتها شورت عليه إنه يتجوز واقنعته وقولتله انا مش اد تربيه عيال وانت مش هتعرف تربيهم لواحدك وفعلاً هو وافق ودورتله على عروسه ولقيت بنت يتيمه ومتدينه بتشتغل فى حضانه اتقدمتلها وقولتلها على ظروف ابنى وهى وافقت وقالت اخد فيهك ثواب وفعلاً اتجوزت على عفش ابنى لانه كان جديد لانه مكنش مكمل خمس سنين جواز وهى ظروفها مكنتش تسمح تجيب أجهزه وتجدد عدا سنه على جوازهم كانت شايله البيت ومهتميه بعيال ابنى وهما بقوا يقولولها يا ماما وفى مره كنت بزورها ولقيت شكلها مرهق بسالها مالك قالتلى مافيش بس كل شويه تجرى على الحمام وقتها شكيت انها حامل نزلت جبت اختبار حمل وطلبت منها تعمله وطلعت حامل وقتها قولتلها بهدوء ـ هتيجى معايا ننزل العيل ده* أنا جيبتك هنا عشان تشيلي العيال وتربيهم، مش عشان تحملي وتنشغلي عنهم ببطنك!

 

هو انتِ صدقتِ ولا إيه؟ فاكرة نفسك مراته بجد ولا قايمة بدورك الأساسي؟بصتلي بصدمة وكأن الكلام نزل على دماغها زي الصاعقة، ودموعها نزلت بغزارة وهي مش قادرة تنطق بكلمة..كملت كلامى عشان تبقى فاهمه دورها ـ انا ابنى عنده عيلين ولد وبنت يقدر يصرف عليهم ويعيشهم احسن عيشه إنما انتى بقى لما تخلفى عيل تالت انتى هتصرفى عليه ولا تكونى عايزه ابنى يضغط نفسه ويصرف عليه هو كمان انتى ايه معندكيش د.

م
وقتها بصتلى بصدمه وهى بتعيط وقالتلىـ بس انا مراتهـ انتوا جوازكتم مختلفه هو متجوزك عشان تربى العيال انما لو مراته كانت عايشه كان هيبصلك اصلا ماتفوقى لنفسك ابنى كان بيحب مراته القديمه وانا اللى ضغط عليه يتجوزك عشان تربى العيال إنما هو ناوى لما عياله يكبروا شويه بشوف حياته انتى بقى ليه عايزه تربطيه بيكى بالعافيهسكتت للحظة وأنا مستنية منها ترد، لكنها فضلت واقفة قدامي وهي بتبكي، وشها اتغير من الصدمة، وكأنها لأول مرة تفهم إن كل الفترة اللي فاتت كانت شايفاني فيها أم ليها، وأنا كنت شايفاها مجرد ست جبتها عشان تشيل مسئولية عيال ابني.

 

نا كنت صريحه قولتلك من البداية إن ابني عنده طفلين وإنه محتاج واحدة تهتم بيهم. هزت راسها وهي بتبكي:ـ بس حضرتك ماقولتيليش إني هبقى مجرد مربية… أنا اتجوزته على إني مراته. اتعصبت من كلامها وقلت:ـ مرات إيه؟ هو كان لسه بيدفن مراته لما أنا زنّي عليه يتجوز!

فاكرة إني هخليه ينسى أم عياله؟ دي كانت مراته اللي حبها وعاش معاها سنين، وإنتِ عارفة إن جوازكم جه عشان الظروف. نزلت عينيها للأرض، وسكتت شوية، وبعدها حطت إيدها على بطنها من غير ما تحس، وقالت بصوت ضعيف:ـ ابنك برضوا بيفكر كده لسه هرد عليها لقيت ابنى جهسكتت مستنية أشوف رد فعلها، وفي اللحظة دي باب الشقة فتح ودخل ابني.

بص لينا باستغراب من حالة العياط والجو المشحون اللي في الصقة، وقال بقلق:ـ فيه إيه؟ مالكم؟ صوتكم واصل لحد السلم.. إنتِ بتعيطي ليه يا أميرة؟بصيت لابني وعايزة أسبقها بالكلام عشان ما يحصلش سوء فهم، وقبل ما تنطق بكلمة قلت بسرعة:ـ مافيش يا ابني، شوية كلام عادى بين الستات.

الهانم طلعت حامل!ابني بص لأميرة بصدمة وفتح عينه بذهول، وبعدين بص لي وكأنه بيستوعب الخبر، وملامح وجهه اتغيرت ما بين الفرحة والخضة. قرب منها بخطوات سريعة وقال بصوت مهتز من المفاجأة:ـ حامل؟

! بجد يا أميرة.. إنتي حامل؟أميرة بصت له وبصت لإيدي اللي لسه ماسكة اختبار الحمل، ونزلت دموعها بزيادة. ما ردتش عليه بكلمة، بس حطت إدها على بطنها وكأنها بتحميه مني، وقالت بصوت مكسور ومبحوح:ـ امك بتقول انى انزله و بتقول إني كنت جاية هنا لمهمة وبس، وإني ماليش حق أحس إني مراته ولا يبقى لي عيل منك.

ابني اتجمد مكانه، وبص لي بعيون كلها لوم وعتاب، وقال بصوت حاد:ـ إنتي قولتي لها كده ياما؟! إنتي إزاي تتكلمي معاها بالطريقة دي وفي موضوع شخصي زي ده؟اتعصبت من طريقته ووقفت قدامه وقولت بحدة:ـ أنا بتكلم مصلحة عيالك ومصلحتك إنت كمان! نسيت وجعك ونسيت مراتك الله يرحمها بالسرعة دي؟

! نسيت إننا متفقين إن الجوازة دي للعيال وبس؟ ولا هي ضحكت عليك بكلمتين ونسيتك مين أم ولادك؟!أميرة ما استحملتش الكلام، بصت لنا نظرة كلها وجع وكسرة قلب، وقالت بصوت واطي وهي بتعيط:ـ أنا مضحكتش عليه في حاجة.. أنا عمر ما طلبت منه حاجة غصب عنه.

. بس حسيت إنه جوزي بجد، وحبيت عياله بصدق.. طلعت أنا غلطانة لأني افتكرت نفسي إنسانة مش آلة محطوطة لخدمة البيت!وجريت على جوه ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب، وصوت عياطها كان طالع مقهور. ابني وقف باصص للباب اللي اتقفل، وبعدين التفت لي بغضب وقال:ـ إنتي كده خربتي بيتي ياما.

. إنتي فاكرة إني كنت هقسى عليها؟ أنا صحيح اتجوزت عشان العيال، بس أميرة دخلت بيتي وصانت عيالي وعاملتهم كأنهم حتة من قلبها.. وعمرها ما قصرت.. جاية إنتي دلوقتي تكسري فرحتها وتقولي لها تنزل ابنها؟ ابننا احنا الاتنين؟!وقفت مش مصدقة، وقلت بصوت عالي:ـ بقى انا اللي بخرب بيتك؟

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى