روايات وقصص

طليقة المليونير واولاده١ حكايات صافي هاني

 

مش قادر يحرك عينه عنها.

 

صاحب المخبز بص للولدين، وبعدين بص لسارة، وحط في الشنطة كيس حلويات صغير زيادة.

 

سارة قالت بسرعة:

 

“لا يا عم محمود، كفاية والله.”

 

ابتسم الراجل وقال:

 

“خليهم للولاد يا بنتي.”

 

الولدين ابتسموا.

 

والولد اللي كان باصص على السينابون مسك إيد أمه وفرح.

 

عمر حس إن قلبه اتقبض.

 

من غير ما يفكر، رجع خطوة لورا.

 

وبعدين خطوة تانية.

 

كان خايف إنها تلف وتشوفه.

 

خرج من المخبز قبل ما سارة ترفع عينيها.

 

أول ما ركب عربيته، قفل الباب وسند راسه على الكرسي.

 

إيده كانت بتترعش.

 

هو نفسه مش فاهم ليه.

 

بالليل، رجع مكتبه في القاهرة.

 

المكتب كان في برج ضخم في التجمع الخامس، والمدينة كلها كانت باينة من ورا الازاز.

 

لكن عمر ماكانش شايف أي حاجة.

 

كان شايف سارة.

 

وشايف الولدين.

 

وشايف وهي بتعد الفلوس جنيه جنيه.

 

فضل ساعات قاعد لوحده.

 

وفي الآخر مد إيده للموبايل واتصل بمساعدته.

 

“عايز كل المعلومات اللي تقدري تجيبيها عن سارة منصور.”

 

سكتت المساعدة لحظة.

 

“سارة طليقتك؟”

 

عمر قال بحدة:

 

“أيوه.”

 

“عايز تعرف إيه؟”

 

“كل حاجة.”

 

تاني يوم الصبح، التقرير كان قدامه.

 

سارة منصور.

 

مدرسة علوم في مدرسة إعدادي حكومية في الجيزة.

 

ساكنة في شقة إيجار قديم مع ولادها.

 

عندها توأم.

 

آدم وآسر.

 

العمر أربع سنين.

 

عمر بدأ يقرا الأسماء.

 

وبعدين وقف.

 

بص في الورقة تاني.

 

آدم.

 

آسر.

 

توأم.

 

أربع سنين.

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

قلبه بدأ يدق بسرعة.

 

قرأ تاريخ الميلاد.

 

وبعدين فتح التقرير القديم الخاص بطلاقه من سارة.

 

إيده اتجمدت.

 

التوأم اتولدوا بعد شهور قليلة من طلاقهم.

 

عمر رفع عينه عن الورق.

 

لأول مرة في حياته، حس إنه مش قادر ياخد نفسه.

 

رجع بص للصورة الموجودة في التقرير.

 

الصورة كانت لسارة وهي خارجة من مستشفى في الجيزة، شايلة طفل صغير، وفي جنبها طفل تاني.

 

فضل يبص للصورة وقت طويل.

 

وبعدين همس:

 

“يا رب… لا.”

 

فتح صور التوأم.

 

وشه اتغير.

 

كان فيه حاجة في ملامحهم ماقدرش يتجاهلها.

 

عينيهم.

 

شكل ابتسامتهم.

 

حتى طريقة ميلان راسهم.

 

كل حاجة كانت بتفكره بنفسه وهو صغير.

 

عمر قام من مكانه فجأة.

 

قال لمساعدته:

 

“عايز أعرف كل حاجة حصلت لسارة من يوم ما اتطلقنا.”

 

وبعد ساعات، عرف الحقيقة اللي كسرت حاجة جواه.

 

سارة كانت عايشة لوحدها.

 

كانت بتصرف على الولدين.

 

وكان عليها ديون بسبب مصاريف الولادة والعلاج.

 

ولما عمر شاف الرقم، فضل ساكت.

 

كان رقم كبير بالنسبة لأي حد.

 

لكن بالنسبة له كان مبلغ يقدر يدفعه من غير حتى ما يحس.

 

ومع ذلك…

 

سارة كانت بتواجه كل ده لوحدها.

 

عمر كان عايز يساعد.

 

لكن ماكانش عايز يدخل حياتها بالقوة.

 

فقرر يعمل حاجة من بعيد.

 

تبرع بمبلغ ضخم لمدرستها عشان يتعمل معمل علوم جديد للأطفال.

 

وماحطش اسمه.

 

قال لنفسه إن كده هيكون بيعمل الصح.

 

لكن بعد تلات أيام بس…

 

سرّه اتكشف.

 

سارة كانت واقفة في المدرسة، وسمعت بالصدفة مقاول بيتكلم في التليفون.

 

“تمام يا أستاذ عمر… المدرسة عجبها المعمل جداً، ومحدش يعرف إن حضرتك اللي متكفل بالمصاريف.”

 

سارة اتسمرت مكانها.

 

عمر؟

 

فضلت واقفة مكانها كأنها مش مصدقة.

 

بالليل، بعد ما الولدين ناموا، كانت قاعدة في الصالة لوحدها.

 

موبايلها رن.

 

بصت للشاشة.

 

اسم ماشفتهوش من سنين.

 

“عمر الشافعي.”

 

فضلت تبص للاسم ثواني.

 

وبعدين ردت.

 

“ألو.”

 

جالها صوته من الناحية التانية.

 

“سارة.”

 

صوتها اتغير.

 

“إنت عايز إيه؟”

 

عمر خد نفس طويل.

 

“إحنا محتاجين نتكلم.”

 

سكتت.

 

وبعدين بصت ناحية باب الشقة.

 

“إنت تحت؟”

 

ماجاوبش.

 

وده كان كفاية.

 

قالت:

 

“اطلع.”

 

عمر طلع السلم بنفسه.

 

ولما وقف قدام باب شقتها، فضل ثواني قبل ما يخبط.

 

الباب اتفتح.

 

سارة كانت واقفة قدامه.

 

ولأول مرة من أربع سنين، بقوا وش في وش.

 

عمر بص لها.

 

وبعدين عينه راحت ناحية أوضة الأطفال.

 

سمع صوت ضحكة صغيرة من جوه.

 

قلبه دق بعنف.

 

سارة قالت:

 

“إنت جيت ليه؟”

 

عمر ماعرفش يرد.

 

بص لها وقال:

 

“أنا شفتك يوم الجمعة.”

 

وشها اتغير.

 

“فين؟”

 

“في المخبز.”

 

سارة سكتت.

 

عمر قرب خطوة.

 

“وشفت الولدين.”

 

وشها بقى جامد.

 

قالت:

 

“وبعدين؟”

 

عمر بلع ريقه.

 

“أنا عايز أعرف حاجة.”

 

سارة بصت في عينه.

 

“إيه؟”

 

عمر قال بصوت مبحوح:

 

“آدم وآسر… ولادي؟”

 

سارة ماجاوبتش.

 

فضلت واقفة قدامه.

 

ثواني طويلة.

 

وبعدين قالت بهدوء:

 

“بعد أربع سنين فاكر تسأل؟”

 

عمر حس إن الأرض اتهزت تحته.

 

وقبل ما يتكلم، سارة قالت:

 

“إنت مش عارف الحقيقة كلها يا عمر.”

 

وفجأة

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

خرج واحد من الولدين من الأوضة وهو نايم نص نوم.

 

بص لعمر.

 

وبعدين قرب منه.

 

وقف قدامه.

 

ورفع عينه في عينه.

 

وقال:

 

“ماما… هو ده بابا؟”

 

عمر اتجمد.

 

وسارة غمضت عينيها.

 

لأن اللحظة اللي كانت بتحاول تهرب منها أربع سنين..يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك 

 

  👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه 

 

   ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

 

@أبرز المعجبين .

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

 

 

 

 

 

أكيد، هكملها من نفس اللحظة، وأطوّل المشهد الجاي وأوقفه عند حتة قوية ومشوقة.

 

المشهد التاني

 

عمر فضل واقف مكانه كأنه اتحول لحجر.

 

الولد الصغير كان واقف قدامه، عينه نص مقفولة من النوم، وشعره منكوش، ولابس بيجامة عليها رسومات عربيات.

 

كان باصص لعمر ببراءة، وكأنه بيسأل سؤال عادي جداً.

 

لكن بالنسبة لعمر، السؤال كان كأنه هز الدنيا كلها فوق دماغه.

 

“ماما… هو ده بابا؟”

 

عمر بص لسارة.

 

سارة ما ردتش.

 

كانت واقفة مكانها ووشها شاحب، وإيديها متشابكة قدامها.

 

عمر نزل لمستوى الولد وقال بصوت حاول يخليه هادي:

 

“اسمك إيه يا حبيبي؟”

 

الولد بص له باستغراب.

 

“أنا آسر.”

 

عمر حس بقلبه بيتقبض.

 

“وإنت عندك كام سنة يا آسر؟”

 

“أربع سنين.”

 

عمر ابتسم غصب عنه.

 

“بتحب العربيات؟”

 

آسر هز راسه.

 

“أيوه… وماما بتقول إني لما أكبر هبقى مهندس.”

 

عمر ضحك ضحكة صغيرة، لكن عينه كانت مليانة دموع.

 

“وماما بتقول لك إيه عن باباك؟”

 

الولد سكت.

 

وبص ناحية أمه.

 

سارة قالت بسرعة:

 

“آسر، ادخل نام يا حبيبي.”

 

لكن الولد ما اتحركش.

 

فضل باصص لعمر وقال:

 

“ماما كانت بتقول إن بابا بعيد.”

 

عمر رفع عينه لسارة.

 

“بعيد؟”

 

سارة قالت بحزم:

 

“آسر، ادخل أوضتك.”

 

الولد بص لأمه، وبعدين بص لعمر مرة أخيرة، ودخل.

 

بعد ما الباب اتقفل، عمر فضل ساكت.

 

وبعدين قال:

 

“إنتي خبتي عني ولادي أربع سنين.”

 

سارة ردت بهدوء:

 

“أنا ماخبيتش ولادك.”

 

“أمال إيه؟”

 

“أنا خبيت ولادي عن راجل ماكانش عايز يسمع مني.”

 

عمر اتصدم.

 

“أنا؟”

 

سارة ضحكت بسخرية.

 

“أيوه إنت.”

 

“إنتي فاكرة إني لو كنت أعرف إن عندي ولاد كنت هسيبهم؟”

 

سارة بصت له طويلاً.

 

“أنا كنت عارفة إنك هتقول كده دلوقتي.”

 

“دلوقتي؟”

 

“آه… دلوقتي بعد ما شوفتهم.”

 

عمر قرب منها.

 

“قوليلي الحقيقة.”

 

سارة سكتت.

 

“هما ولادي؟”

 

عينيها لمعت بالدموع.

 

“آدم وآسر ولادك يا عمر.”

 

الجملة نزلت عليه كأنها ضربة.

 

عمر رجع خطوة لورا.

 

حط إيده على صدره.

 

كان متخيل إنه لما يسمع الحقيقة هيحس بالفرحة.

 

لكن اللي حس بيه كان وجع.

 

وجع سنين ضاعت.

 

وجع أطفال عاشوا من غير أب.

 

وجع ست اتحملت كل حاجة لوحدها.

 

قال بصوت مكسور:

 

“ليه؟”

 

سارة ردت:

 

“لأن يوم ما عرفت إني حامل كنت متأكدة إنك مش هتصدقني.”

 

“ليه كنتي متأكدة؟”

 

“عشان اللي حصل قبل الطلاق.”

 

عمر سكت.

 

افتكر آخر شهر بينهم.

 

الخلافات.

 

الصوت العالي.

 

الكلام اللي اتقال وقت الغضب.

 

واللي ماكانش يعرفه وقتها إن سارة كانت بتحاول تقوله إنها حامل.

 

لكن في نفس اليوم حصلت مشكلة كبيرة بينهم.

 

عمر وقتها كان مسافر بسبب صفقة ضخمة.

 

وسارة حاولت تتصل بيه أكتر من مرة.

 

هو ما ردش.

 

وبعدها حصلت واقعة غيرت كل حاجة.

 

قالت له وقتها إنهم لازم ينفصلوا.

 

وعمر وافق.

 

لكن عمر ماكانش يعرف إن سارة كانت بتخبي حملها.

 

قال:

 

“إنتي كان ممكن تتصلي بيا.”

 

سارة ابتسمت بحزن.

 

“اتصلت.”

 

“ماوصلنيش حاجة.”

 

“أنا اتصلت عشرات المرات.”

 

“مين كان بيرد؟”

 

سارة سكتت.

 

عمر لاحظ التغيير في وشها.

 

“سارة… مين؟”

 

قالت:

 

“مش مهم.”

 

“لا مهم.”

 

“الماضي خلص.”

 

“أنا بسألك مين كان بيرد على مكالماتك؟”

 

سارة بصت له وقالت:

 

“أخوك.”

 

عمر اتجمد.

 

“إيه؟”

 

“أخوك سامح.”

 

وش عمر اتغير.

 

“سامح؟”

 

“أيوه.”

 

“إنتي بتقولي إيه؟”

 

“كنت باتصل بيك، وهو كان بيرد عليا ويقول إنك مش عايز تسمع صوتي وإنك طلبت منه مايدخلنيش في حياتك.”

 

عمر قرب منها بسرعة.

 

“ده مستحيل.”

 

“أنا صدقته.”

 

“ليه؟”

 

“عشان في الوقت ده كنت مدمرة.”

 

سكتت لحظة، وبعدين كملت:

 

“وبعد ما ولدت، حاولت أوصلك مرة تانية.”

 

“وإيه اللي حصل؟”

 

“سامح جه لي بنفسه.”

 

عمر حس بغضب شديد.

 

“قالك إيه؟”

 

سارة بصت في الأرض.

 

“قال لي إنك اتجوزت.”

 

“إيه؟”

 

“قال لي إنك خلاص بدأت حياة جديدة، وإن وجودي ووجود الأطفال هيعمل لك فضيحة ومشاكل.”

 

عمر هز راسه بعدم تصديق.

 

“أنا ماكنتش متجوز.”

 

“أنا ماكنتش أعرف.”

 

“وسامح كان عارف.”

 

سارة ما ردتش.

 

عمر رجع خطوة.

 

بدأ يربط حاجات ببعض.

 

أخوه سامح كان الشخص الوحيد اللي كان ماسك جزء كبير من شغله وقتها.

 

كان هو اللي بيتعامل مع المكالمات.

 

وكان هو اللي بيتابع أوراق الشركة.

 

وكان هو اللي كان عارف تفاصيل حياته الخاصة.

 

عمر مسك رأسه.

 

“يعني أنا أربع سنين فاكر إنك سبتيني…”

 

سارة قاطعته:

 

“وإنت فاكر إني أخدت الولاد وهربت.”

 

“وأنتي كنتي مستنية إني أرجع؟”

 

“في الأول.”

 

“وبعدين؟”

 

“بعدين اتعلمت إني ماستناش حد.”

 

عمر بص ناحية أوضة الأطفال.

 

“والولاد؟”

 

“كبروا.”

 

“عارفين إني أبوهم؟”

 

سارة سكتت.

 

“سارة!”

 

قالت:

 

“لأ.”

 

عمر اتوجع.

 

“ليه؟”

 

“كنت خايفة.”

 

“من إيه؟”

 

“إنك تاخدهم مني.”

 

“أنا أبوهم.”

 

“وأنا أمهم.”

 

“مش هحرمك منهم.”

 

“أنا ماعرفتش ده إلا دلوقتي.”

 

عمر قرب منها وقال:

 

“أنا مش جاي آخدهم.”

 

سارة رفعت عينيها له.

 

“أمال جاي تعمل إيه؟”

 

عمر ماعرفش يرد.

 

لأول مرة في حياته، الفلوس كلها ماكانتش نافعة.

 

ماكانش عنده عقد يوقعه.

 

ولا صفقة يقفلها.

 

ولا محامي يقدر يصلح اللي حصل.

 

كان قدامه بس ست مكسورة وطفلين مايعرفوش إن الراجل اللي واقف قدامهم هو أبوهم.

 

وفجأة سمع صوت من جوه الأوضة.

 

“ماما…”

 

سارة اتحركت بسرعة.

 

“آدم صحى.”

 

دخلت الأوضة.

 

عمر وقف مكانه.

 

وبعد ثواني سمع الولد بيقول:

 

“أنا حلمت إن بابا جه.”

 

سارة سكتت.

 

عمر غمض عينه.

 

الكلمة كانت أقسى من أي حاجة سمعها في حياته.

 

دخل الأوضة ببطء.

 

لقى آدم قاعد على السرير، ماسك لعبته.

 

أول ما شاف عمر، ابتسم.

 

“إنت لسه هنا؟”

 

عمر قرب منه.

 

“آه.”

 

آدم قال:

 

“إنت صاحب ماما؟”

 

عمر ابتسم.

 

“ممكن.”

 

الولد فكر شوية.

 

“إنت شكلك شبهنا.”

 

عمر ضحك.

 

“بجد؟”

 

آدم هز راسه.

 

“آه.”

 

وبعدين قال بمنتهى البراءة:

 

“بابا بتاعنا شكله زيك؟”

 

عمر حس دموعه قربت تنزل.

 

بص لسارة.

 

سارة كانت واقفة عند الباب ووشها مليان خوف.

 

عمر قال:

 

“ممكن يبقى شكله قريب مني.”

 

آدم ابتسم.

 

“نفسي أشوفه.”

 

عمر ماقدرش يتكلم.

 

خرج من الأوضة.

 

سارة خرجت وراه.

 

قال لها:

 

“أنا عايز تحليل DNA.”

 

وشها اتغير.

 

“ليه؟”

 

“مش عشان أشك فيكي.”

 

“أمال؟”

 

“عشان أول ما أعرف النتيجة، محدش يقدر يفصلني عنهم.”

 

سارة سكتت.

 

“أنا مش هضغط عليكي.”

 

وبعدين أضاف:

 

“بس لو طلعوا ولادي، أنا مش هضيع يوم واحد تاني.”

 

خرج عمر من الشقة.

 

ركب عربيته.

 

السواق بص له من المراية.

 

“على الشركة يا فندم؟”

 

عمر قال:

 

“لا.”

 

“على البيت؟”

 

“لا.”

 

سكت ثواني.

 

“وديني عند سامح.”

 

السواق بص له باستغراب.

 

عمر كان ماسك موبايله بإيده.

 

فتح صورة قديمة لسامح.

 

وبص لها.

 

وقال:

 

“النهارده هعرف ليه أخويا سرق مني أربع سنين من عمر ولادي.”

 

—

 

بعد ساعة، كان عمر واقف قدام مكتب سامح.

 

دخل من غير ما يستأذن.

 

سامح رفع عينه من الورق.

 

أول ما شاف وش أخوه، ابتسامته اختفت.

 

“عمر؟”

 

عمر قفل الباب وراه.

 

“كنت عايز أسألك سؤال.”

 

سامح وقف.

 

“في إيه؟”

 

عمر حط صورة آدم وآسر على المكتب.

 

سامح بص للصورة.

 

ولأول مرة، وشه اتغير.

 

عمر لاحظ.

 

قال:

 

“إنت عارفهم.”

 

سامح بلع ريقه.

 

“مين دول؟”

 

عمر قرب منه.

 

“آخر مرة هسألك بهدوء.”

 

سكت لحظة.

 

“إنت كنت عارف إن سارة حامل؟”

 

سامح ما ردش.

 

عمر ضرب بإيده على المكتب.

 

“رد!”

 

سامح قال بصوت منخفض:

 

“آه.”

 

عمر حس إن الدنيا اسودت قدام عينه.

 

“وعرفت إنهم ولادي؟”

 

سامح فضل ساكت.

 

عمر قرب أكتر.

 

“قول.”

 

سامح رفع عينه.

 

وقال:

 

“كنت عارف.”

 

عمر رجع خطوة.

 

“كنت عارف إن عندي ولاد… وسيبتني أربع سنين ماعرفش؟”

 

سامح قال:

 

“كان لازم يحصل كده.”

 

عمر بص له بعدم تصديق.

 

“ليه؟”

 

سامح ماجاوبش.

 

عمر قال:

 

“ليه يا سامح؟”

 

سامح ابتسم ابتسامة غريبة.

 

وبعدين قال:

 

“لأن لو كنت عرفت إن سارة خلفت منك…”

 

سكت لحظة.

 

“ماكانش هيبقى عندي أي فرصة أخد الشركة منك.”

 

عمر اتجمد.

 

سامح كمل:

 

“وأنت مش عارف إن الصفقة اللي هتوقعها بكرة… مش هي الصفقة الوحيدة اللي أنا مخبيها عنك.”

 

عمر قرب منه.

 

“إنت عملت إيه؟”

 

سامح فتح درج مكتبه.

 

طلع ملف أسود.

 

وحطه قدام عمر.

 

“افتحه.”

 

عمر فتح الملف.

 

وأول ورقة شافها كانت صورة سارة.

 

وتحت الصورة…

 

كان مكتوب اسم مستشفى.

 

وتاريخ.

 

وبجانبه جملة خلت إيد عمر تتجمد:

 

“هناك طفل ثالث لم يخبر أحد عمر الشافعي بوجوده.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى