
ثم قال جملة خلت يتجمد في عروقي
أنا جاي آخد بنتي.
أنا بصيت لماما.
ماما بصتلي.
وخالي وقف قدامي.
والراجل قال
هو عرف إنك هنا.
مين؟
الراجل بص ناحية الباب.
وقال
اللي عبد الصمد كان بيحاول يحميكم منه.
وفجأة الباب اتفتح شبر.
ظهر طرف حذاء.
ثم رجل.
ثم ظل شخص واقف في النور الضعيف.
وبصوت هادي جدًا قال
سيف فين؟
أنا شهقت.
سيف.
أخويا الصغير.
اللي نايم في بيتنا.
اللي سابناه لوحده.
اللي الورقة كانت بتحذر عمي إنه ما يقربش من المخزن.
خالي بصلي.
ثم بص للراجل.
إنت قلت إنهم جايين لنا…
الراجل رد
لأ.
وبص ناحية الباب.
هما جايين عشان ياخدوا سيف.
في اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل لعمي عبد الصمد واللحمة اللي كنا بناكل منها طول خمس سنين…
ماكانش أصل الحكاية.
كان مجرد أول خيط.
والحقيقة اللي مستنيانا في البيت…
كانت أخطر بكتير.
لأن سيف…
ماكانش مجرد أخويا الصغير.
كان هو السبب الحقيقي اللي خلى عمي عبد الصمد يطعمنا اللحمة دي كل أسبوع.
وكان فيه
سر متعلق بيه…
سر بابا أخفاه عننا قبل ما ېموت.
وسر لو عرفناه…
مش هنعرف نرجع حياتنا زي الأول تاني.
والأسوأ من كل ده…
إن الراجل اللي واقف بره المخزن كان لسه بيخبط على الباب، وبيكرر بنفس الهدوء
افتحوا…
أنا عايز سيف.
وخالي وقتها بصلي وقال
لازم نرجع البيت حالًا.
لكن الراجل الغريب مسكه من إيده وقال
لو رجعتوا…
سكت.
ثم قال
هتلاقوا البيت مفتوح.
وسيف مش موجود.
وفي اللحظة دي…
سمعنا من جيب خالي صوت موبايله بيرن.
خالي طلعه.
بص للشاشة.
الرقم كان رقم ماما.
مع إن ماما واقفة قدامنا.
خالي فتح المكالمة.
وجالنا صوت طفل من الناحية التانية.
صوت سيف.
كان بيعيط.
وقال
خالو…
إلحقني.
ثم صمت ثانيتين.
وبصوت مړعوپ جدًا قال
عمي عبد الصمد هنا…
المكالمة اتقطعت.
يتبع




