عام

سافرت الخليج اماني السيد1

كانت نظرتها مليئة بالعتاب أكثر من الغضب، وكأنها تسألني: **إزاي قدرت تعمل فيا كده؟**

خفضت عيني من جديد.

لم أجد شجاعة أواجه بها الحقيقة.

انحنت فاطمة والتقطت حقيبتها، ثم نظرت إلى الأموال الموضوعة على الأرض وقالت:

ـ خديهم.

تعجبت نورهان:

ـ مش محتاجاهم؟

ابتسمت فاطمة ابتسامة باهتة.

ـ لأ. أنا خسرت سنين من عمري، بس مش هخسر كرامتي كمان.

ثم حملت حقيبتها واتجهت نحو الباب.

وقبل أن تخرج، توقفت وقالت لي:

ـ كنت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تحصل لي إنك تسيبني… طلعت أصعب حاجة إنك تسيبني وإنت واقف قدامي.

ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها بهدوء.

وقفت في مكاني، وشعرت لأول مرة أن الصمت الذي اخترته لم يحمِني من شيء.

بل جعلني أرى نفسي كما أنا.
فاطمة في اللحظة دي اتنفست نفس طويل، وصوت شهقتها المكتومة قطع سكون المكان. وطت ببطء شديد، مش عشان تلم الفلوس

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى