
المليونير صحي من النوم في نص الليل على صوت حاجة بتتكسر ولما خرج من أوضته شاف خطيبته وهي بتسحب خدامة فاقدة الوعي في طرقة الفيلا
في تمام الساعة 12 و4 دقايق بعد نص الليل صحي ياسين الشناوي من نومه مفزوع على صوت دوشة رهيبة كأن مراية كبيرة اتكسرت حتت
فضل كام ثانية في السرير مش قادر يستوعب اللي حصل وهو باصص لسقف أوضة نومه
الفيلا الكبيرة بتاعته في التجمع الخامس كانت مكونة من أكتر من تلاتين أوضة وكان فيها سلم رخام ضخم وطرقات طويلة والحيطان سميكة لدرجة إن أصوات كتير ما كانتش بتوصل لباقي البيت
الفيلا كانت من أغلى البيوت في المنطقة وكان أبو ياسين بناها زمان عشان تبقى رمز لعيلة الشناوي وشغلهم الكبير في التجارة والاستثمار
وفجأة سمع صرخة حادة
بس الصرخة دي ما كانتش صرخة خطيبته نادين
ياسين نزل من السرير بسرعة ولبس روب وفتح باب أوضته
وفي آخر طرقة الجناح الشرقي وتحت نور النجفة اللي كان بيهتز شاف بقايا المراية القديمة بتاعة جدته متبعترة على الأرض
وفي وسط الزجاج المكسور كانت فيه ست مرمية وما بتتحركش
كانت مريم عبد الرحيم مدبرة البيت لابسة الزي الأزرق اللي دايما بتلبسه في الشغل لكن هدومها كانت غرقانة في الدم
كان في جرح كبير في جبهتها وإيديها الاتنين مليانين خدوش وجروح
أما نادين كامل فكانت لسه لابسة الفستان الأسود الأنيق اللي حضرت بيه حفلة في الزمالك في وقت سابق من الليلة
وكانت ماسكة مريم من إيديها وبتسحب جسمها بعيد عن الزجاج
ياسين صرخ فيها
إنتي بتعملي إيه؟
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
نادين رفعت عينيها عليه
ولثانية واحدة بس شاف في عينيها قسوة وبرود عمره ما شافهم منها قبل كده
لكن بسرعة رجعت ابتسامتها الهادية اللي حبها بسببها من سنتين
وقالت
ما تخافش يا حبيبي أنا خلصت الموضوع
ياسين بص لها باستغراب
خلصتي موضوع إيه؟
قالت بسرعة
مريم كانت سكرانة وحاولت تهجم عليا وبعدها اتلخبطت ووقعت على المراية واتكسرت
أنا كنت بس بسحبها لأوضة الضيوف عشان محدش من الخدم يشوفها ويحصل كلام وفضيحة
ياسين سكت لحظة
هو ما كانش يعرف كتير عن حياة مريم الشخصية رغم إنها شغالة في بيتهم بقالها حوالي تلات سنين
لكن كان عارف عنها حاجة مستحيل ينساها
مريم عمرها ما شربت كحول
حتى في المناسبات اللي كانت العيلة بتعملها كانت بترفض أي مشروب فيه كحول وبتقول إنها ما بتحبش تشرب الحاجات دي
وبعدين إزاي واحدة فاقدة الوعي تتسحب وسط الزجاج المكسور؟
ده مش إنقاذ
ده كان ممكن يزود إصابتها
ياسين نزل على ركبته جنب مريم
كانت بتتنفس بصعوبة
ولما لمس كتفها بهدوء فتحت عينيها بالعافية وبصت له بنظرة كلها خوف واستغاثة
وبصوت ضعيف جدا قالت
هي عرفت موضوع سيف
ابتسامة نادين اختفت في لحظة
وقالت بعصبية
دي مش في وعيها وبتقول أي كلام
مريم حاولت تتكلم تاني لكن عينيها قفلت وفقدت الوعي مرة تانية
ياسين وقف بسرعة وقال
اتصلي بالإسعاف
نادين قربت منه وقالت
ليه الإسعاف؟ نخلي دكتور العيلة ييجي هنا وخلاص
لو الإسعاف وصلت قدام الفيلا الناس هتعرف إن في حاجة حصلت والصحفيين هيعملوا مشكلة
ياسين بص لها بغضب وقال
أنا قلت الإسعاف حالا
ولأول مرة من يوم ما عرف نادين شاف الخوف الحقيقي في عينيها
بعد شوية وصلت الإسعاف ونقلت مريم على مستشفى في القاهرة
ياسين ركب معاها وفضل طول الطريق ساكت
كان عقله مشغول بسؤال واحد
مين سيف؟
وليه مجرد ذكر اسمه خلّى نادين تخاف بالشكل ده؟
الساعة كانت قربت على اتنين ونص الفجر لما خرج الدكتور من أوضة الكشف
وقال لياسين
الحمد لله هي عدت مرحلة الخطر
عندها ارتجاج شديد في المخ وإصبعين مكسورين وجروح عميقة في كذا مكان
لكن إن شاء الله هتعيش
ولما سمحوا لياسين يدخل يشوفها لقاها فاقت ورأسها ملفوفة بالشاش
أول ما شافته قالت بصوت ضعيف
أستاذ ياسين إنت ما ينفعش تكون هنا
قرب منها وقال
لأ يا مريم أنا لازم أكون هنا
وبعدين سألها
قوليلي مين سيف؟
مريم قفلت عينيها وسكتت شوية
وبعدها قالت
#حكايات_صافي_هاني




