منوعات

شروق خالد

“محمود…” “كنت وقعت لوحدي، وإنت جيت تحاول تساعدني.” ياسين رجع خطوة. كأنه اتضــ,,ـــــرب في صدـ,,ـــره.”إنت بتقول إيه؟ ” محمود قرب منه.”أبويا خلاك تفتكر إنك السبب.” صوت ياسين اتهز: “ليه؟” محمود بص في الأرض.”عشان كان خايف عليك.” “فخوفه عليا دمر حياتي؟” محمود سكت. ياسين حط إيده على رأسه.

وفجأة فهمت. كل السنين اللي عاشها وهو خايف من قوته… كل مرة كان بيبعد فيها عن أي حد… كل مرة كان بيحرم نفسه من حاجات بيحبها… كل ده كان مبني على كذبة. قربت منه. مسكت إيده. كان واقف ساكت، وعينيه مليانة وجع. قلت: “ياسين… بصلي.” رفع عينه.

قلت: “إنت مش وحش.” هز راسه كأنه مش قادر يستوعب. قربت أكتر.”وإنت مش خطر.” دمعة نزلت من عينه. أول مرة أشوف ياسين بيعيط. مسحها بسرعة. لكن أنا مسكت إيده ومنعته. وقلت: “سيبها تنزل.” فضل ساكت. وبعدين حــ,,ـــــضني. حــ,,ـــــضنني بحذر شديد.

الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ 6 أيام

غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع

وأنا لأول مرة… حــ,,ـــــضنته أنا كمان بكل قوتي. وفي اللحظة دي، ياسين فهم إن أكبر معركة عاشها طول عمره… مكنتش مع الناس. كانت جواه هو. #حكايات_شروق_خالدفضل ياسين واقف في مكاني، وأنا لسه ماسكة إيده، ومحمود واقف قصادنا مش عارف يقول إيه. الصمت كان تقيل أوي.

لحد ما ياسين قال بصوت مبحوح: “يعني أنا قضيت أكتر من عشرين سنة فاكر إني ممكن أأذي حد… بسبب كذبة؟” محمود نزل عينه.”أيوه.” ياسين ضحك ضحكة قصيرة، بس كانت مليانة وجع.”وأبويا كان عارف؟” محمود هز راسه.”كان عارف.” “وإنت؟” “عرفت من كام شهر.

” ياسين بصله بحدة.”ومن كام شهر وإنت ساكت؟” محمود اتوتر.”كنت خايف أقولك.” “خايف من إيه؟” “من رد فعلك.” ياسين سكت. وبعدين قال: “أنا عمري ما خفت من نفسي قد ما الناس خافت مني.” الكلمة وجعتني. قربت منه وقلت: “بس دلوقتي عرفت الحقيقة.

” بصلي.”الحقيقة مش هتمسح السنين اللي فاتت يا ندى.” قلت بهدوء: “لأ، بس ممكن تغير السنين اللي جاية.” فضل باصصلي. وبعدين محمود قال: “أنا جيتلك الليلة دي عشان في حاجة تانية لازم تعرفها.” ياسين اتشد.”إيه؟

” محمود طلع موبايله من جيبه.”أبويا قبل ما يمــ,,ـــــوت ساب تسجيل.” ياسين اتجمد.”تسجيل؟” “أيوه.” محمود فتح التسجيل. وصوت والدهم خرج من الموبايل. صوت راجل كبير، تعبان، بس واضح. “ياسين… لو بتسمع الكلام ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود.” ياسين فضل ساكت.

الصوت كمل: “أنا ظلــ,,ـــــمتك.” إيد ياسين شدت على إيدي.”اليوم اللي حصل فيه اللي حصل لمحمود، كنت عارف إنك مالكش ذنب.” صوت الراجل اتكسر.”بس أنا كنت خايف عليك. ” “كنت خايف إنك تكبر وتبقى مش قادر تتحكم في قوتك.

” “فبدل ما أعلمك تتحكم في نفسك… خليتك تخاف منها.” ياسين غمض عينيه.”وأنا غلطت.” سكت التسجيل ثواني. وبعدين الصوت قال: “لو في يوم حبيت واحدة، متخليهاش تدفع تمن خوفي أنا.” بصيت لياسين. عينيه كانت مليانة دموع. والصوت كمل: “خليها تختارك وهي عارفة كل حاجة عنك… مش وهي خايفة منك.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى