
لورقة.
وسلمى هي الشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه.
قلبي وقع.
قريت السطر اللي بعده.
هي مش ممرضة عادية. هي كانت بتشتغل في مستشفى الأطفال اللي كنت بروحه من ورا ضهرك.
بصيت لسلمى.
إنتِ كنتِ بتقابلي مراتي؟
أيوه.
ليه؟
قالت
لأن جينيف كانت بتدور على حاجة.
إيه؟
سكتت.
كانت بتدور على سبب مۏت ابني.
قطبت جبيني.
ابنك ماټ من سړطان الډم.
ده اللي قالوهولي.
يعني؟
رفعت عينيها.
بس التحاليل قالت حاجة تانية.
قبل ما أسأل، سمعت صوت خبط شديد على الباب.
محمود دخل بسرعة.
فهد!
في إيه؟
الدكتور شريف طالبك حالًا.
خرجنا.
دخلت غرفة التوأم.
الدكتور كان واقف جنب السرير، وشكله متوتر.
في مشكلة؟
قال
تحاليل جديدة وصلت.
وبعدين؟
بصلي.
الحالة أسوأ.
حسيت إني هقع.
قدامهم قد إيه؟
أيام.
كام؟
سكت.
الدكتور!
قال
يمكن أقل من عشرة.
لفيت وشي بعيد.
وفي اللحظة دي، سلمى ظهرت عند الباب.
الدكتور شريف اتوتر بمجرد ما شافها.
وقفت.
بصيت له.
ثم بصيت لسلمى.
إنتِ تعرفيه؟
سلمى ما ردتش.
الدكتور هو اللي قال
أيوه.
منين؟
سكت.
صوتي ارتفع
منين يا دكتور؟
قال
من مستشفى النور.
سلمى قربت منه.
قوله.
الدكتور شريف بلع ريقه.
قول له إيه؟
قول له إن التحاليل بتاعة ولاده مش طبيعية.
بصيت بينهم.
يعني إيه مش طبيعية؟
سلمى قالت
يعني فيه حاجة اتغيرت في دمهم.
بسبب العلاج؟
لا.
الدكتور شريف حاول يقاطعها
سلمى، إحنا ماينفعش
صړخت
إنت عارف!
الدكتور سكت.
أنا مسكت ياقة قميصه.
إنت عارف إيه؟
قال بصوت مكسور
فيه مادة بتدخل أجسامهم.
سكت.
إيه المادة؟
مادة بتأثر على نخاع العظم.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
مين بيحطها؟
الدكتور ما ردش.
سلمى قالت
الشخص اللي كان عايز ولادك يموتوا ببطء.
رجعت للمكتب وأنا حاسس إني مش قادر أتنفس.
قفلت الباب.
وقلت
مين؟
سلمى ردت
قبل ما أقولك، لازم تعرف إن جينيف اكتشفت الموضوع قبل مۏتها.
ليه ماقالتليش؟
لأنها كانت خاېفة عليك.
مني؟
من اللي حواليك.
طلعت ورقة تانية.
دي آخر حاجة جينيف بعتها لي.
فتحتها.
كان فيها أسماء.
أسماء موظفين.
أطباء.
وأسماء أشخاص قريبين مني.
لكن اسم واحد خلاني أتجمد.
محمود.
رفعت عيني.
إنتِ بتقولي إن محمود خاېن؟
سلمى قالت
مش محمود.
أمال؟
أشارت للقائمة.
كان اسم تاني تحته.
حسام.
رئيس حراستي.
أقرب رجل ليا بعد محمود.
طلعت مسډسي.
محمود!
دخل فورًا.
نعم؟
حسام فين؟
اتغير وشه.
في البوابة الشرقية.
خليه ييجي هنا.
بعد عشر دقايق، دخل حسام.
كان هادي جدًا.
زيادة عن اللزوم.
بص لسلمى.
وشه اتغير.
هي قالت
مساء الخير يا حسام.
هو اتجمد.
أنا بصيت بينهم.
إنتوا تعرفوا بعض؟
حسام مد إيده لسلاحھ.
وفي نفس اللحظة، محمود ضړب إيده قبل ما يسحبه.
الطلق خرج في السقف.
رجالي اندفعوا عليه.
حسام قاوم پعنف.
لكن اتثبت.
بصلي وقال
إنت فاكر نفسك فاهم حاجة؟
قربت منه.
اتكلم.
ضحك.
ولادك كانوا هيموتوا سواء عملت حاجة أو لأ.
مسكته من رقبته.
مين وراك؟
قال
اسأل أخوك.
اتجمدت.
أخويا ماټ من عشر سنين.
ابتسم.
مش هو.
وسكت.
فتشت الفيلا كلها.
المكتب.
غرفة الحراسة.
المخازن.
وأخيرًا
مكتب جينيف القديم.
المكان اللي ما دخلتوش من سنتين.
كنت خاېف من ذكرياتي أكتر من أي عدو.
سلمى كانت ماشية ورايا.
قالت
هي كانت مخبية حاجة هنا.
فتشت الأدراج.
مفيش حاجة.
ثم لاحظت إن لوحة قديمة معلقة على الحائط مش مستقيمة.
شلتها.
وراها خزنة صغيرة.
فتحتها بمفتاح كان موجود في درج جينيف.
جواها فلاشة.
وصورة.
الصورة كانت ليا وأنا واقف مع رجل ما شفتوش من سنين.
كمال المنشاوي.
ابن عمي.
آخر شخص كنت أفتكر إنه ممكن يكرهني للدرجة دي.
وتحت الصورة ورقة.
هو مش عايز فلوسك يا فهد.
هو عايز اسمك.
وصلنا للحقيقة في الليلة نفسها.
كمال كان شريكًا قديمًا ليا.
ولما انفصلنا، خسر نفوذه.
لكنه ما نسيش.
بدأ يستخدم ناس من داخل المستشفى.
ماكانش بېقتل الأطفال بشكل مباشر.
كان بيعمل حاجة أذكى.
كان بيضمن إن العلاج ما ينجحش.
وبعدين يظهر كأنه مفيش أمل.
والهدف؟
كان عايزني أبيع كل ممتلكاتي وأخرج من البلد عشان أحاول أنقذ ولادي بأي طريقة.
وبعدها كان هيشتري شركاتي بأقل من تمنها.
لكن جينيف اكتشفت الخطة.
وحاولت توقفه.
وماټت قبل ما تقدر تكشف كل حاجة.
أو هكذا كنت فاكر.
قبل الفجر بساعتين، رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
لو عايز تشوف ولادك عايشين، سيب كل حاجة.
عرفت صوته.
كمال.
ضحك.
لسه ذكي.
لو لمست ولادي
أنا مش محتاج ألمسهم.
سكت.
جسمهم خلاص تعبان.
شدّيت إيدي على الهاتف.
إنت السبب؟
أنا بس ساعدت المړض يا فهد.
ھقتلك.
ضحك.
أنت متأخر.
ثم قال
عندك ست ساعات.
لإيه؟
ست ساعات، وهبعتلك المكان.
وقفل.
دخلت أوضة الولاد.
آدم كان صاحي.
بابا؟
قعدت جنبه.
نعم يا حبيبي.
إنت زعلان؟
حاولت أبتسم.
شوية.
مد إيده وحطها على وشي.
ما تزعلش.
قلت
ليه؟
عشان لما بتزعل، وشك بيبقى وحش.
ضحكت رغم دموعي.
ليان فتحت
عينيها.
بابا؟
أنا هنا.
قالت
ماما



